شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلح
وهذا الذي ذكره رَحِمَهُ اللهُ لا يَصِحُ على هذا الإطلاق؛ وإنما يَصِحُ فيما لا يكونُ الصُّلحُ فيه في معنى المعاوضة، مثلُ الصُّلحِ إِذا وقع على ما يُسْتَحَقُّ بعقد المداينة؛ لأنَّه في معنى الحط، ومثلُ الصُّلحِ عن دم العمد.
وإذا كان كذلك لم يتعلق حقوقه بالوكيل، فلا يَلْزَمُه المالُ، وَيَلْزَمُ المُوكَّلَ إِلَّا أَن يَضَمَنَه الوكيلُ، فَيَلْزَمُه بِالضَّمَانِ لا بعقد الصُّلِحِ، فَأَمَّا إِن وَكُله بالصُّلِحِ عن مال بمال، فيَجِبُ أن يَلْزَمَ المال الوكيل؛ لأنَّ هذا الصُّلح في معنى البيع، وحقوق البيع يتعلَّق بالوكيل دونَ المُوكَّل.
قال: فإن صالح عنه على مال بـ عنه على مال بغير أمره، فهو على أربعةِ أوجه إن صالح بمالٍ وضَمِنَهُ تمَّ الصُّلحُ.
وذلك لأنَّ العقد وإن لم يُوجِبِ الضَّمانَ عليه، فإِنَّ المَالَ يلزَمُه بِالضَّمَانِ، ويُسَلَّمُ العِوَضُ بضمانه للمُدَّعِي، فَيَتِمُّ الصُّلحُ.
قال: وكذلك إن قال: صالحتك على ألفي هذه. تمَّ الصُّلحُ ولزِمه تَسليمها. وذلك لأنَّ إضافة المال المعقود عليه إلى نفسه يقتضي التزام التسليمِ وإتمام العقد، ولولا ذلك لم يَكُنْ لإضافته إلى نفسه معنى، وإذا لزمه التسليم تم العقد.
قال: وكذلك لو قال: صالحتك على ألف. وسَلَّمَها.
وذلك لأنَّ التَّسليمَ يُوجِبُ سلامةَ العِوَضِ للمُدَّعِي، فَإِذَا سَلَّم له العِوَضَ وهو مقصود من العقدِ صَح العقد.
قال: وإن قال: صالحتك على ألف " ولم يُسَلَّمْها فالعقد موقوف، فإن أجازه المُدَّعَى عليه جاز ولزمه الألفُ، وإن لم يُجِزْه بطل.
وذلك لأنَّ العاقد تبرع بالعقد، ولم يتبرع بالتزامِ المالِ، فلا يجوز أن تَلزَمَه زيادة على ما التزم وسُقُوطُ الحقِّ عن المُدَّعَى عليه موقوف على سلامة المال للطالب، فإن أجاز المطلوب الصُّلح لزمه المال، وكأنَّ العاقد عقد بأمرِه، فيتم العقد بسلامةِ العِوَض للمُدَّعِي، وإن لم يُجِزْ لم يُسَلَّمْ له العِوَضُ، فبطل العقد. قال: وإذا كان الدين بين شَرِيكَيْن، فصالح أحدهما من نصيبه ? على ثوب، فشَرِيكُه بالخيار إن شاء اتَّبَعَ الذي عليه الدِّينُ بنصفه، وإن شاءَ أَخَذ نصف الثوب إلا أن يضمن له شريكه رُبعَ الدِّينِ.
وإذا كان كذلك لم يتعلق حقوقه بالوكيل، فلا يَلْزَمُه المالُ، وَيَلْزَمُ المُوكَّلَ إِلَّا أَن يَضَمَنَه الوكيلُ، فَيَلْزَمُه بِالضَّمَانِ لا بعقد الصُّلِحِ، فَأَمَّا إِن وَكُله بالصُّلِحِ عن مال بمال، فيَجِبُ أن يَلْزَمَ المال الوكيل؛ لأنَّ هذا الصُّلح في معنى البيع، وحقوق البيع يتعلَّق بالوكيل دونَ المُوكَّل.
قال: فإن صالح عنه على مال بـ عنه على مال بغير أمره، فهو على أربعةِ أوجه إن صالح بمالٍ وضَمِنَهُ تمَّ الصُّلحُ.
وذلك لأنَّ العقد وإن لم يُوجِبِ الضَّمانَ عليه، فإِنَّ المَالَ يلزَمُه بِالضَّمَانِ، ويُسَلَّمُ العِوَضُ بضمانه للمُدَّعِي، فَيَتِمُّ الصُّلحُ.
قال: وكذلك إن قال: صالحتك على ألفي هذه. تمَّ الصُّلحُ ولزِمه تَسليمها. وذلك لأنَّ إضافة المال المعقود عليه إلى نفسه يقتضي التزام التسليمِ وإتمام العقد، ولولا ذلك لم يَكُنْ لإضافته إلى نفسه معنى، وإذا لزمه التسليم تم العقد.
قال: وكذلك لو قال: صالحتك على ألف. وسَلَّمَها.
وذلك لأنَّ التَّسليمَ يُوجِبُ سلامةَ العِوَضِ للمُدَّعِي، فَإِذَا سَلَّم له العِوَضَ وهو مقصود من العقدِ صَح العقد.
قال: وإن قال: صالحتك على ألف " ولم يُسَلَّمْها فالعقد موقوف، فإن أجازه المُدَّعَى عليه جاز ولزمه الألفُ، وإن لم يُجِزْه بطل.
وذلك لأنَّ العاقد تبرع بالعقد، ولم يتبرع بالتزامِ المالِ، فلا يجوز أن تَلزَمَه زيادة على ما التزم وسُقُوطُ الحقِّ عن المُدَّعَى عليه موقوف على سلامة المال للطالب، فإن أجاز المطلوب الصُّلح لزمه المال، وكأنَّ العاقد عقد بأمرِه، فيتم العقد بسلامةِ العِوَض للمُدَّعِي، وإن لم يُجِزْ لم يُسَلَّمْ له العِوَضُ، فبطل العقد. قال: وإذا كان الدين بين شَرِيكَيْن، فصالح أحدهما من نصيبه ? على ثوب، فشَرِيكُه بالخيار إن شاء اتَّبَعَ الذي عليه الدِّينُ بنصفه، وإن شاءَ أَخَذ نصف الثوب إلا أن يضمن له شريكه رُبعَ الدِّينِ.