شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
لنا: أن الغلاف ليس من المصحف، بدليل أنه لا يدخُلُ في بيعه من غير تسمية، فإذا لم يَكُنْ مِنه فقد حمله وبينهما حائل فيجوز، كما لو لفه في ثياب.
فإن قيل: إنه قاصد لحمل القرآن مع الجنابة فلا يجوز، كما لو أخذه بالدَّفَّتَيْنِ.
قيل له: الدَّفَّةُ من المصحف. ولهذا تدخل في بيعه من غير تسمية، فصارَتْ كأوراقه، وهذا بخلافه.
قال: وإذا انقطع دم الحائض) لأقلَّ مِن عَشَرَةِ أيامٍ لم يَجُزُ وطؤها حتى تغتسل، أو يمضي عليها وقت صلاة كاملة.
وذلك لأنَّه لا يَأْمَنُ أن يُعاوِدَها الدم، فلم يُحكم لها بحكم الطاهرات، فإذا اغتسلت حكَمْنا بصِحَّةِ غُسلِها، فحَكَمْنا لها بحكم الطَّاهِرات بانضمام الغسل إلى الانقطاع.
وعلى هذا قالوا أيضًا: إذا مضى عليها وقت صلاة (ولم تر الدم) جاز للزوج وطؤها؛ لأنَّا لما أوجبنا عليها الصلاة حكمنا لها بحكم الطاهرات.
وعلى هذا: إذا كانت مُسافِرةً فتَيَمَّمتْ وصَلَّتْ؛ لأَنَّا لَمَّا حَكَمْنَا بِصِحَّةِ صلاتها حكمنا لها بحكم الطَّاهرات، فأما إذا تَيَمَّمَتْ ولم تُصَلِّ فإنه لا يجوز للزوج وطؤها (عند أبي حنيفة، وأبي يوسف.
وقال محمد: يجوز.
وجه قولهما: أن التَّيَمُّمَ لا يَستقِرُّ حكمه بنفسه؛ لجواز أن ترى الماء فيبطل تيممها)، وإذا كان كذلك، فلم يُحكم لها بحكم الطاهرات فلم يجز وطؤها، وليس كذلك الغُسل؛ لأنه لا يبطل حكمه بعد صِحَّتِه، فَيُحكَمُ لها بحُكْمِ الطاهرات).
وجه قول محمد: أنها صارَتْ على حالٍ يَصِح دخولها في الصلاة فكأنها اغتسلت.
قال: وإن انقطع دمها لعشرة أيام جاز" وطوها قبل الغسل.
فإن قيل: إنه قاصد لحمل القرآن مع الجنابة فلا يجوز، كما لو أخذه بالدَّفَّتَيْنِ.
قيل له: الدَّفَّةُ من المصحف. ولهذا تدخل في بيعه من غير تسمية، فصارَتْ كأوراقه، وهذا بخلافه.
قال: وإذا انقطع دم الحائض) لأقلَّ مِن عَشَرَةِ أيامٍ لم يَجُزُ وطؤها حتى تغتسل، أو يمضي عليها وقت صلاة كاملة.
وذلك لأنَّه لا يَأْمَنُ أن يُعاوِدَها الدم، فلم يُحكم لها بحكم الطاهرات، فإذا اغتسلت حكَمْنا بصِحَّةِ غُسلِها، فحَكَمْنا لها بحكم الطَّاهِرات بانضمام الغسل إلى الانقطاع.
وعلى هذا قالوا أيضًا: إذا مضى عليها وقت صلاة (ولم تر الدم) جاز للزوج وطؤها؛ لأنَّا لما أوجبنا عليها الصلاة حكمنا لها بحكم الطاهرات.
وعلى هذا: إذا كانت مُسافِرةً فتَيَمَّمتْ وصَلَّتْ؛ لأَنَّا لَمَّا حَكَمْنَا بِصِحَّةِ صلاتها حكمنا لها بحكم الطَّاهرات، فأما إذا تَيَمَّمَتْ ولم تُصَلِّ فإنه لا يجوز للزوج وطؤها (عند أبي حنيفة، وأبي يوسف.
وقال محمد: يجوز.
وجه قولهما: أن التَّيَمُّمَ لا يَستقِرُّ حكمه بنفسه؛ لجواز أن ترى الماء فيبطل تيممها)، وإذا كان كذلك، فلم يُحكم لها بحكم الطاهرات فلم يجز وطؤها، وليس كذلك الغُسل؛ لأنه لا يبطل حكمه بعد صِحَّتِه، فَيُحكَمُ لها بحُكْمِ الطاهرات).
وجه قول محمد: أنها صارَتْ على حالٍ يَصِح دخولها في الصلاة فكأنها اغتسلت.
قال: وإن انقطع دمها لعشرة أيام جاز" وطوها قبل الغسل.