شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
عند علمائنا الثلاثة. وقال زفر: لا يجوز حتى تغتسل.
وجه قولهم): وذلك لأنا حكمنا بصحة صومها، فجاز للزوج وطؤها كما بعد الاغتسال.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:]، وهذا يُفيدُ الاغتسال؛ لأنَّ الفعل إذا أُضِيفَ إِلى مَن يَصِحُ منه أفاد إحداثه.
قيل له: الآية لا تتناولُ مَن كانَتْ أيامها أكثر الحيض؛ وإنما هي خاصة فيمن كانت أيامها أقل من أكثر الحيض؛ بدليل أن الله تعالى قال: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:]، تقديره: ولا تَقْرَبُوهُنَّ في المحيض، وهذا لا يُوجَدُ بعد مُضِيّ أكثرِ مُدَّةِ الحيض؛ لأنها لا تُوصَفُ بالمحيض،، وعندنا (هذه)، يَقفُ) وطؤها. ا على الاغتسال وما في.
فإن قيل: ممنوعة من الصلاة بحكم حدث الحيض فلم يَحِلَّ وطؤها كما لو انقطع لما دون العشرة.
قيل له: إذا كانَتْ أيامها أقل فإنَّا لا نحكم بزوال الحيض بانقطاعه حتى يُوجَدَ ما ينافيه، فإذا لم يُوجَد يَبْقَى حكمه فلم يَجُزِ الوطء، وإِذا مَضَتِ المُدَّةُ فقد تيقنا زواله فهو أكثر من منافاة أحكامه.
قال: والطَّهْرُ إِذا تخلَّل بينَ الدَّمَينِ فِي مُدَّةِ الحيض فهو كالدم الجاري.
وهذا الذي ذكره قول أبي يوسف، وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة
وقال محمد: إذا كان الدم أكثر من الظُّهْرِ أو مثله، لم يُعْتَدَّ بالظُّهْرِ وصار كالدَّمِ الجاري، وإن كان الظهر أكثر من الدم، وهناك طُهْرٌ مُجتمع ثلاثة أيامٍ، فَصَلَتْ به بينَ الدَّمَينِ.
وجه قولهما: أن ما دون خمسة عشر يوما ليس بطهر صحيح؛ بدليل أنه لا يَفْصِلُ بينَ الدَّمَينِ فلم يَجُزُ أَن يُعْتَدَّ به كظُهْرِ يوم واحد.
وجه قول محمد: أن الطُّهر لو لم يفصل في العشرة أدى إلى أن يكون طُهْرُها حيضا ودمها طُهْرًا)؛ ألا
وجه قولهم): وذلك لأنا حكمنا بصحة صومها، فجاز للزوج وطؤها كما بعد الاغتسال.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:]، وهذا يُفيدُ الاغتسال؛ لأنَّ الفعل إذا أُضِيفَ إِلى مَن يَصِحُ منه أفاد إحداثه.
قيل له: الآية لا تتناولُ مَن كانَتْ أيامها أكثر الحيض؛ وإنما هي خاصة فيمن كانت أيامها أقل من أكثر الحيض؛ بدليل أن الله تعالى قال: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:]، تقديره: ولا تَقْرَبُوهُنَّ في المحيض، وهذا لا يُوجَدُ بعد مُضِيّ أكثرِ مُدَّةِ الحيض؛ لأنها لا تُوصَفُ بالمحيض،، وعندنا (هذه)، يَقفُ) وطؤها. ا على الاغتسال وما في.
فإن قيل: ممنوعة من الصلاة بحكم حدث الحيض فلم يَحِلَّ وطؤها كما لو انقطع لما دون العشرة.
قيل له: إذا كانَتْ أيامها أقل فإنَّا لا نحكم بزوال الحيض بانقطاعه حتى يُوجَدَ ما ينافيه، فإذا لم يُوجَد يَبْقَى حكمه فلم يَجُزِ الوطء، وإِذا مَضَتِ المُدَّةُ فقد تيقنا زواله فهو أكثر من منافاة أحكامه.
قال: والطَّهْرُ إِذا تخلَّل بينَ الدَّمَينِ فِي مُدَّةِ الحيض فهو كالدم الجاري.
وهذا الذي ذكره قول أبي يوسف، وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة
وقال محمد: إذا كان الدم أكثر من الظُّهْرِ أو مثله، لم يُعْتَدَّ بالظُّهْرِ وصار كالدَّمِ الجاري، وإن كان الظهر أكثر من الدم، وهناك طُهْرٌ مُجتمع ثلاثة أيامٍ، فَصَلَتْ به بينَ الدَّمَينِ.
وجه قولهما: أن ما دون خمسة عشر يوما ليس بطهر صحيح؛ بدليل أنه لا يَفْصِلُ بينَ الدَّمَينِ فلم يَجُزُ أَن يُعْتَدَّ به كظُهْرِ يوم واحد.
وجه قول محمد: أن الطُّهر لو لم يفصل في العشرة أدى إلى أن يكون طُهْرُها حيضا ودمها طُهْرًا)؛ ألا