شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الهبة
وهو أحد قولي الشافعي.
وجه قولهم: أنهما عبرا عنها بالهبة، وأثبتا أحكام البيع من المعاوضة، فوجب أن يُعطى شبة العقدَيْن، فاعْتُبِر فيهما التَّقابُضُ وعدم الإشاعة كالهبة، ويثبتُ فيها الشُّفعةُ والرَّدُّ بالعيبِ كالبيع.
وجه قولِ زفرَ: أَنَّه نقلُ مِلْكِ بعوض، وهذا معنى البيع ولا مُعْتَبَرَ باختلافِ العبارة؛ لأنَّ اختلاف العبارة لا يُوجِبُ اختلاف الحكم، كقوله: مَلكتك، وأعطيتك.
قال: والعُمْرَى جائزة " للمُعْمَرِ " في حال حياته، ولوَرَثِتِه مِن بعده. وصفةُ العُمْرَى أن يقول: هذه الدارُ لكَ عُمُرَى، أو عُمُرَك، أو هي لك حياتك، فإذا مِتَّ فهي رَدُّ عليَّ. فكلُّ ذلك هبةٌ، والشرط باطل، وهي هبة حياته وبعد موته.
والأصل في ذلك: ما روي عن جابر، قال: «قال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أعمَر عُمْرَى حياته فهو له، ولِعَقِبِه مِن بعدِهِ، يَرِثُهَا مَن يَرِثُهُ مِن بعده ?. وروي عن جابر من طريق آخر، قال: «قضى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالعُمْرَى له ولعقبه من بعده، ليس للمُعْطِي فيها شي.
وإذا ثبت أنَّ الشرط باطل بَقِيتِ العُمْرَى مُجرَّدةً وهي في معنى الهبة، فتَصِحُ بما تصح به الهبة، وتبطل بما تبطل به الهبة.
قال: والرُّقْبَى باطلة عند أبي حنيفة، ومحمد.
وقال أبو يوسف: هي جائزة. وبه قال الشافعي ه.
وصفةُ الرُّقْبَى أن يقول: هذه الدارُ لك رُقْبى. فتكون عاريةً عند أبي حنيفة، ومحمد، إذا سَلَّمَها، وعند أبي يوسف هي هبة، وقوله: رُقْبَى. باطل.
وجه قولهما: ما روى شريحٌ: «أنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ العُمْرَى، وَرَدَّ الرُّقْبَى، ولأنَّ المِلْكَ في الرُّقْبَى مُتَعلَّق بخطرٍ؛ لأنَّ معناها: إِنْ مُتُ قبلك فهي لك، وإنْ مُتَّ قبلي فهي لي.
والمِلْكُ لا يجوز تعليقه بخطر حال الحياة، وليس كذلك العُمْرَى؛ لأنَّه أو جَب المِلْكَ في الحال؛ وإنما عُلقَ الفسخ بالخطر، والفسح يجوز فيه ما لا يجوز في التمليك.
وجه قول أبي يوسف: ما روى جابر: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجاز العُمْرَى لأهلها والرُّقْبَى لأهلها»، وهذا محمول على أنَّه أجازها عارية.
وجه قولهم: أنهما عبرا عنها بالهبة، وأثبتا أحكام البيع من المعاوضة، فوجب أن يُعطى شبة العقدَيْن، فاعْتُبِر فيهما التَّقابُضُ وعدم الإشاعة كالهبة، ويثبتُ فيها الشُّفعةُ والرَّدُّ بالعيبِ كالبيع.
وجه قولِ زفرَ: أَنَّه نقلُ مِلْكِ بعوض، وهذا معنى البيع ولا مُعْتَبَرَ باختلافِ العبارة؛ لأنَّ اختلاف العبارة لا يُوجِبُ اختلاف الحكم، كقوله: مَلكتك، وأعطيتك.
قال: والعُمْرَى جائزة " للمُعْمَرِ " في حال حياته، ولوَرَثِتِه مِن بعده. وصفةُ العُمْرَى أن يقول: هذه الدارُ لكَ عُمُرَى، أو عُمُرَك، أو هي لك حياتك، فإذا مِتَّ فهي رَدُّ عليَّ. فكلُّ ذلك هبةٌ، والشرط باطل، وهي هبة حياته وبعد موته.
والأصل في ذلك: ما روي عن جابر، قال: «قال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أعمَر عُمْرَى حياته فهو له، ولِعَقِبِه مِن بعدِهِ، يَرِثُهَا مَن يَرِثُهُ مِن بعده ?. وروي عن جابر من طريق آخر، قال: «قضى رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالعُمْرَى له ولعقبه من بعده، ليس للمُعْطِي فيها شي.
وإذا ثبت أنَّ الشرط باطل بَقِيتِ العُمْرَى مُجرَّدةً وهي في معنى الهبة، فتَصِحُ بما تصح به الهبة، وتبطل بما تبطل به الهبة.
قال: والرُّقْبَى باطلة عند أبي حنيفة، ومحمد.
وقال أبو يوسف: هي جائزة. وبه قال الشافعي ه.
وصفةُ الرُّقْبَى أن يقول: هذه الدارُ لك رُقْبى. فتكون عاريةً عند أبي حنيفة، ومحمد، إذا سَلَّمَها، وعند أبي يوسف هي هبة، وقوله: رُقْبَى. باطل.
وجه قولهما: ما روى شريحٌ: «أنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ العُمْرَى، وَرَدَّ الرُّقْبَى، ولأنَّ المِلْكَ في الرُّقْبَى مُتَعلَّق بخطرٍ؛ لأنَّ معناها: إِنْ مُتُ قبلك فهي لك، وإنْ مُتَّ قبلي فهي لي.
والمِلْكُ لا يجوز تعليقه بخطر حال الحياة، وليس كذلك العُمْرَى؛ لأنَّه أو جَب المِلْكَ في الحال؛ وإنما عُلقَ الفسخ بالخطر، والفسح يجوز فيه ما لا يجوز في التمليك.
وجه قول أبي يوسف: ما روى جابر: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجاز العُمْرَى لأهلها والرُّقْبَى لأهلها»، وهذا محمول على أنَّه أجازها عارية.