اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

ترى أن امرأةً لو رَأَتْ ساعة في أول العشرة دما، وظهرت عشرة أيام إلا ساعة، ثم رَأتِ الدم ساعة ثم استمر، حكمنا لطهرها بالحيض ولدمها بالاستحاضة، وهذا قبيح فَيَجِبُ أَن يَفْصِلَ الطُّهَرُ فِي مُدَّةٍ الحيض بينَ الدَّمَينِ.
والجواب عنه: أن مَن وَلَدت ولم تَرَ بعد ذلك شيئًا حتى مضى أربعة عَشَرَ يوما، ثم رَأَتْ ساعة دما، فالجميع نفاس بالإجماع، وقد جعلت تلك الساعة والأيام التي قبلها في حكم ما وجد فيه الدم، كذلك في مسألتنا.
وإنما اعتبر محمد أن يكون الظهر أكثر من الدم في العشرة؛ لأن القليل يتبَعُ الكثير أبدا، فإن كان الدم أكثر فحكم جميعه حكم الدم، وإن كان الظهر أكثر اعتبر شرطًا آخر، وهو أن يكون من جملة الظهر ثلاثة أيامٍ مُجتمعةٌ؛ لأنَّ ما يحتاج إليه للفصل بين القليل والكثير يجب أن يكون له في نفسه حكم، والثلاثة لها حكم في نفسها، وقد جعلت في حكم الكثير؛ ألا ترى أنه يُقدَّرُ بها أقل الحيض، ويَتَعلَّق بها أحكام كثيرة، فوقع الفصل بها، (وإذا وقع الفصل بها) عنده بينَ الدَّمَينِ نُظر في الطرف الأوَّلِ؛ فإن جاز أن يكون حيضًا جعله حيضًا، وهو أن يكون ثلاثة أيام أو أكثر؛ لأنه مما يصح أن يكون حيضًا وقد وجد في أيام الحيض، فإذا كان حيضًا كان الطرف الآخر استحاضة؛ لأنَّ الطَّهر قد فصل) بينهما وهو أقل من خمسة عَشَرَ يومًا، فَلا يَفْصِلُ بَينَ دَمَيْ حيض أقل مِن طُهْرٍ خمسة عشر يوما بالاتفاق، وإن كان الطرفُ الأَوَّلُ أقل من ثلاثةِ أيامٍ فهو استحاضة؛ لأنه لا يصح أن يكون حيضًا مع الفصل، ثم يُنظر إلى الثاني؛ فإن جاز أن يكون حيضًا فهو حيض؛ لِما بَيَّنَّا، وإن كان أقل من ثلاثة أيام فهو استحاضة، وهذه المرأة لم تحض (عند محمد).
قال: وأقل الطهر خمسةَ عَشَرَ يومًا ولا غاية لأكثره.
أمَّا أَقَلُّه؛ فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ المستحاضة تَقْعُدُ نصفَ عُمْرِها لا تُصَلِّي). ولأنها مُدَّةٌ
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1481