اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الغضب

قال: وما نقص منه بفعله وسكناه ضمنه في قولهم.
وذلك لأنَّ هذا إتلاف وليس بغَضب، وقد يُضمَنُ بالإتلافِ ما لا يُضمَنُ بالغَصْبِ، أصله الحر.
قال: وإذا هلك المغصوبُ في يد الغاصب بفعله، أو بغير فعله، فعليه ضمانه.
وذلك لأنَّ الضمان يجِبُ بالغصب، وهلاك العين لا يُوجِبُ الضمان، وإنما يتقرر به الضمان الأول لتَعَدُّرِ الردّ، فلا فرق بين أن يُهلك بفعله، أو بغير فعله.
وقد قالوا: كلما وجب على الغاصب فيه القيمة? فعليه القيمة يوم الغصب، ولا يُعتبر زيادتها ونقصانها بعد القبض؛ وذلك لأنَّ القبض هو السببُ المُوجِبُ للضمان، فاعْتُبِرتِ القيمة عنده دونَ ما بعده كالمقبوض في البيع الفاسد. قال: وإن نقص في يده فعليه ضمانُ النُّقصان.
وذلك لأنَّ ضمان الغصبِ يَتعلَّق بالقبض، والأتباعُ يُمكنُ إفرادها بالقبض فجاز إفرادها بالضمان، ولا يُشبه هذا ضمان البيع؛ لأنَّ المبيع مضمون بالعقد، والأتباع لا يُمكن إفرادها بالعقد، فلهذا لم يَضمَنْ به.
قال: ومن ذبح شاة غيرِه فمالِكُها بالخيارِ؛ إن شاء ضَمَّنه قيمتَها وسَلَّمَها إليه، وإن شاءَ ضَمَّنَه نُقصانَها.
أما رجوعه بالنقصانِ؛ فلأنَّه نقص في الحيوان، وهو مما لا يثبت فيه الربا، فكان له إمساكه والرجوع بالنقصان، كما لو قطع الثوبَ.
وأمَّا جواز تضمينه جميع القيمة؛ فلانه بالذبح فَوَّتَ الروح، فجاز أن يلزمه جميع قيمتها، أصله إذا قتلها، ولأنه فَوَّتَ المنفعة المقصودة من العين، فكان
له أن يُضَمِّنَه قدر جميع قيمتها، أصله إذا قطع يد العبد.
قال: ومَن خرق ثوبَ غيرِه خَرْقًا يسيرًا ضمِن نُقصانه.
وذلك لأنه نقص حصل بفعله في العين المغصوبة، فكان له أخذ قيمة النقصان إذا كان مما لا ربا فيه، أصله إذا أتلف بعضه.
قال: فإنْ خرقه خَرْقًا كبيرًا يُبْطِلُ عامة ? منفعته، فلمالكه أن يُضَمِّنَه جميع قيمته.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1481