شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغضب
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ الصناعة ? في الذهب والفضة لا يُخرِجُهما عن جنسهما بدليل أنَّ الاسم بحاله وعامة المنافع؛ أَلَا تَرَى أَنَّه يُمكنُ أن يعمل منها بعد الضرب ما كان يعمل منها قبله، وحقُّ المالكِ إنما يَسقُط عن العين بزوال الاسم وعامة المنافع، ولم يُوجَدْ ذلك.
وجه قولهما: أنَّ الصياغة تُوجِبُ سُقوط حق المالكِ عن العين، أصله إذا غصب حديدا فضربه آنية.
والجواب: أن الحديد إن كان يُباع بعد ضربه وزنًا، فهو كالفِضَّةِ والخلافُ فيه واحد، وإنما يَسقُطُ حقُّ المالكِ إذا لم يبع وزنًا مثل الإِبَرِ لزوال الاسم عنها. قال: ومن غصب ساجة 4 فبنى عليها، زالَ مِلْكُ مالكها عنها، ولزم الغاصب قيمتها.
وقال الشافعي: يُنقَضُ البناء وتُرَدُّ على صاحبها.
دليلنا: قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام».
وفي قلعِ البناء إضرار بمال الغاصب، فظاهرُ الخبر يمنع منه.
فإن قيل: وفي منعِ السَّاجةِ إضرار بالمالك.
قيل له: الضَّرَرُ يلحَقُه بنقلِ مِلْكِهِ إِلى العِوَضِ، وذلك أَخَفٌ مِن إتلافِ المِلْكِ بغيرِ عِوَض، وإذا وجب رفع الضَّرَرِ، ولم يَكُنْ بُدُّ مِن الضَّرَرِ كان رفع أعظمِ الضَّرَرَيْن أُولَى.
فإن قيل: الإضرار بمال الغاصب الجاني أولى.
قيل له: الخلافُ فيمَن اعتمد البناء عليها، وفيمن بنى عليها، وهو يَظُنُّها له سواء، وفي هذا الموضع ليس بظالم ولا جان، ويجِبُ قلعُ البناء عنده، ولأنَّ ملك الغير صار تابعًا لمِلْكه على وجهِ يَلحَقُه الضَّرَرُ بَرَدُّه، فسقَط رَدُّه عنه، أصله مَن عَصَب خَيْطًا فخاطَ به جُرْحَه، أو جُرْحَ عبده، أو حماره.
فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «على اليد ما أخذتْ حتى تؤديه.
قيل له: معناه: ما أخَذتْ مِن مِلْكِ الغير، فقوله: «حتى تُؤدِّيه».
كناية عن مِلْكِ الغيرِ، ونحنُ لا نُسَلِّمُ أَن السَّاجةَ مِلْكُ الغيرِ، فلم يتناولها الخبر.
فإن قيل: مغصوب له رَدُّه فكان عليه رَدُّه، أصله إذا لم يَبْنِ عليها، وإذا أدخلها بيتا وسَدَّه.
وإثبات ياء المنقوص المنوّن المجرور والمرفوع لغة صحيحة فصيحة حكاها أبو الخطاب، ويونس
وجه قولهما: أنَّ الصياغة تُوجِبُ سُقوط حق المالكِ عن العين، أصله إذا غصب حديدا فضربه آنية.
والجواب: أن الحديد إن كان يُباع بعد ضربه وزنًا، فهو كالفِضَّةِ والخلافُ فيه واحد، وإنما يَسقُطُ حقُّ المالكِ إذا لم يبع وزنًا مثل الإِبَرِ لزوال الاسم عنها. قال: ومن غصب ساجة 4 فبنى عليها، زالَ مِلْكُ مالكها عنها، ولزم الغاصب قيمتها.
وقال الشافعي: يُنقَضُ البناء وتُرَدُّ على صاحبها.
دليلنا: قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام».
وفي قلعِ البناء إضرار بمال الغاصب، فظاهرُ الخبر يمنع منه.
فإن قيل: وفي منعِ السَّاجةِ إضرار بالمالك.
قيل له: الضَّرَرُ يلحَقُه بنقلِ مِلْكِهِ إِلى العِوَضِ، وذلك أَخَفٌ مِن إتلافِ المِلْكِ بغيرِ عِوَض، وإذا وجب رفع الضَّرَرِ، ولم يَكُنْ بُدُّ مِن الضَّرَرِ كان رفع أعظمِ الضَّرَرَيْن أُولَى.
فإن قيل: الإضرار بمال الغاصب الجاني أولى.
قيل له: الخلافُ فيمَن اعتمد البناء عليها، وفيمن بنى عليها، وهو يَظُنُّها له سواء، وفي هذا الموضع ليس بظالم ولا جان، ويجِبُ قلعُ البناء عنده، ولأنَّ ملك الغير صار تابعًا لمِلْكه على وجهِ يَلحَقُه الضَّرَرُ بَرَدُّه، فسقَط رَدُّه عنه، أصله مَن عَصَب خَيْطًا فخاطَ به جُرْحَه، أو جُرْحَ عبده، أو حماره.
فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «على اليد ما أخذتْ حتى تؤديه.
قيل له: معناه: ما أخَذتْ مِن مِلْكِ الغير، فقوله: «حتى تُؤدِّيه».
كناية عن مِلْكِ الغيرِ، ونحنُ لا نُسَلِّمُ أَن السَّاجةَ مِلْكُ الغيرِ، فلم يتناولها الخبر.
فإن قيل: مغصوب له رَدُّه فكان عليه رَدُّه، أصله إذا لم يَبْنِ عليها، وإذا أدخلها بيتا وسَدَّه.
وإثبات ياء المنقوص المنوّن المجرور والمرفوع لغة صحيحة فصيحة حكاها أبو الخطاب، ويونس