شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغضب
لا قيمة لها، فلم يَبْقَ إلا أَنْ يُقَوَّمَ بغير جنسه؛ ليحصل حقٌّ المالك بكماله، وعلى هذا آنيةُ الصُّفْرِ والرصاص، وما أشبه ذلك إذا كان يُباع وزنًا.
وإذا غصب ما يُوجَدُ في زمان دون زمانٍ في حينه، ثُمَّ اختصما فيه في حال انقطاعه، قال أبو حنيفة عليه قيمته يوم الخصومة. وقال أبو يوسف: يوم الغصب. وقال محمد: قيمته آخر يوم انقطع من أيدي الناسِ.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ انقطاعه لا يُوجِبُ سُقُوطَه مِن الذِّمَّةِ؛ بدليل أَنَّ المالك لو انتظر وقت وجودِه كان له المطالبة به، وإذا كان في ذِمَّتِه اعتبر قيمته يوم النقل إلى القيمة، وذلك يكون في وقتِ الخصومة.
وجه قول أبي يوسف: أنَّه لما تعذَّر مثله صار كأنَّه في الأصل لا مثل له، فيُعتبر قيمته يوم الغصب.
وجه قول محمد: أنَّه يجب عليه تَسليمه في كل وقت، وانقطاعه سبب يُوجِبُ تَعذَّرَ تَسْليمه، فصار كأَنَّه استهلكه في ذلك الوقت، فيلزمه قيمته فيه.
وقد قالوا: إِنَّ مَن استخدَم عبدا لغيره أو بعثه في حاجةٍ، فتلف في الطريق فهو ضامن، وذلك لأنَّ العبد قد صار في يده؛ أَلَا تَرَى أَنَّ الاستخدامَ تَصرُّفٌ ويد، بدليل أنَّهما لو اختصما فيه كان القول قول المُستخدم، وإذا ثبتت يده عليه صار غاصبا فضمِن، وكذلك لو حمل شيئًا على دابة غيره؛ لأنَّ الحمل تصرُّفٌ فقد صارتِ الدابةُ بذلك في يده، فصار غاصبا فلزمه الضمان. وقد قالوا: لو أنَّ رجلا جلس على بساطِ رجل بغير إذنه لم يَكُنْ غاصبا؛ لأنَّ الغصب هو النقل، ولم يُوجَدْ.
وقد قالوا: لو غصب عبدًا فأبق، أو أمَةً فزَنَتْ، ولم يَكُنِ العبدُ أَبِق قبل ذلك، ولا زَنَتِ الجارية، فعلى الغاصب ما نقصا؛ لأنَّ ذلك عيبٌ تَنقُصُ به القيمة، فصار كالعيوب في الخلقةِ؛ فأمَّا نُقْصانُ القيمةِ مِنْ غيرِ عَيْبٍ فَلا يَضمَنُه الغاصب؛ لأنَّه لا تعلق له برقبة العبد، وإنما هو شيء يُحدِثه الله تعالى في القلوبِ، وعلى هذا كل شيءٍ يُوجَدُ في يد الغاصب مما تنقُصُ به القيمة فهو ضامن له.
ومعرفة مقدار ما نقص العيب من العين المغصوبة هو أن تُقَوَّمَ العين صحيحة، وتُقَوَّم وبها ذلك العيبُ، فَيَلزَمُه فضلُ ما بينهما.
وقد قالوا: كلُّ ما زال من العيوب الحادثة في يد الغاصب، ثُمَّ رَدَّها سقط ضمانه، وذلك لأنَّ الضمانَ وجَب لأجلِ النَّقْصِ الحاصل فيها، فإذا زالَ صار كأن لم يَكُنْ فسقط الضمانُ.
وإذا غصب ما يُوجَدُ في زمان دون زمانٍ في حينه، ثُمَّ اختصما فيه في حال انقطاعه، قال أبو حنيفة عليه قيمته يوم الخصومة. وقال أبو يوسف: يوم الغصب. وقال محمد: قيمته آخر يوم انقطع من أيدي الناسِ.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ انقطاعه لا يُوجِبُ سُقُوطَه مِن الذِّمَّةِ؛ بدليل أَنَّ المالك لو انتظر وقت وجودِه كان له المطالبة به، وإذا كان في ذِمَّتِه اعتبر قيمته يوم النقل إلى القيمة، وذلك يكون في وقتِ الخصومة.
وجه قول أبي يوسف: أنَّه لما تعذَّر مثله صار كأنَّه في الأصل لا مثل له، فيُعتبر قيمته يوم الغصب.
وجه قول محمد: أنَّه يجب عليه تَسليمه في كل وقت، وانقطاعه سبب يُوجِبُ تَعذَّرَ تَسْليمه، فصار كأَنَّه استهلكه في ذلك الوقت، فيلزمه قيمته فيه.
وقد قالوا: إِنَّ مَن استخدَم عبدا لغيره أو بعثه في حاجةٍ، فتلف في الطريق فهو ضامن، وذلك لأنَّ العبد قد صار في يده؛ أَلَا تَرَى أَنَّ الاستخدامَ تَصرُّفٌ ويد، بدليل أنَّهما لو اختصما فيه كان القول قول المُستخدم، وإذا ثبتت يده عليه صار غاصبا فضمِن، وكذلك لو حمل شيئًا على دابة غيره؛ لأنَّ الحمل تصرُّفٌ فقد صارتِ الدابةُ بذلك في يده، فصار غاصبا فلزمه الضمان. وقد قالوا: لو أنَّ رجلا جلس على بساطِ رجل بغير إذنه لم يَكُنْ غاصبا؛ لأنَّ الغصب هو النقل، ولم يُوجَدْ.
وقد قالوا: لو غصب عبدًا فأبق، أو أمَةً فزَنَتْ، ولم يَكُنِ العبدُ أَبِق قبل ذلك، ولا زَنَتِ الجارية، فعلى الغاصب ما نقصا؛ لأنَّ ذلك عيبٌ تَنقُصُ به القيمة، فصار كالعيوب في الخلقةِ؛ فأمَّا نُقْصانُ القيمةِ مِنْ غيرِ عَيْبٍ فَلا يَضمَنُه الغاصب؛ لأنَّه لا تعلق له برقبة العبد، وإنما هو شيء يُحدِثه الله تعالى في القلوبِ، وعلى هذا كل شيءٍ يُوجَدُ في يد الغاصب مما تنقُصُ به القيمة فهو ضامن له.
ومعرفة مقدار ما نقص العيب من العين المغصوبة هو أن تُقَوَّمَ العين صحيحة، وتُقَوَّم وبها ذلك العيبُ، فَيَلزَمُه فضلُ ما بينهما.
وقد قالوا: كلُّ ما زال من العيوب الحادثة في يد الغاصب، ثُمَّ رَدَّها سقط ضمانه، وذلك لأنَّ الضمانَ وجَب لأجلِ النَّقْصِ الحاصل فيها، فإذا زالَ صار كأن لم يَكُنْ فسقط الضمانُ.