شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغضب
وهو إنما يستحق قيمته في الحال، وهو ناقص فيضرِبُ بقيمته ناقصا.
وقالوا: لو أنَّ رجلًا غصب ثوبًا لرجل فصبَعَه بِعُصْفَرِ لَآخِرَ، ثُمَّ ذَهَب الفاعلُ فلم يُعرَف، فالقول في ذلك مثل القول فيه، إذا انصبَغ بغير فعل أحد، وكان القياس أن لا يكون لصاحب الصبغ سبيل على ما في الثوبِ مِن الصبغ؛ لأنَّ الذي صبغ الثوبَ ملك الصبغ، وثبت لصاحبِ الصِّبغِ حق الضمان، فلم يَكُنْ لصاحب الصبغ سبيل على ما في الثوب؛ لأنه على مِلْكِ غيره.
وجه الاستحسان: أنَّه لما لم يُعرَف الذي تعلَّق به الضمان سقط حكمه، وصار كأَنَّ الثوبَ وقع في الصِّبغِ بالرِّيحِ.
وقد قالوا: لو أن رجلا غصب ثوبًا وعُصْفُرًا لرجل واحد فصبَغه به، فالمغصوب منه بالخيار؛ إن شاءَ أَخَذ الثوبَ مصبوعًا وأبرأ الغاصبَ مِن الضمان في العُصْفُرِ والثوب، وهو استحسان، والقياسُ: أَن يُضَمَّنَ الغَاصِبُ عُصْفُرًا مثل العُصْفُرِ، ويُعطيه صاحبَ الثوبِ مثل ما زادَ العُصْفُرُ في الثوبِ، وإن شاءَ ضَمَّنَه قيمةَ الثوبِ وعُصْفُرًا مثلَ العُصْفُرِ.
وجه القياس: أنَّ الغاصب ملك الصبغ بالاستهلاك، فصار كأنَّه صَبَغَ بِصِبْغِ نفسه، فيغرَمُ له صاحبُ الثوبِ زيادة الصبغ في ثوبه، ويرجع عليه بمثله.
وجه الاستحسان: أنَّه خلط أحد المالين بالآخر، ومال الإنسان لا يصيرُ مستهلكا في ماله، وإنَّما يَدخُلُ فيه نقص، فإذا اختار الأخذ فقد أُبرِئ مِن النَّقْصِ فجاز.
وقالوا: لو كان العُصْفُرُ لرجل والثوبُ لرجل آخرَ، فَرَضِيَا أَن يَأْخُذَا الثوبَ مصبوغا، كما يأخُذُه الواحد إذا كان الثوبُ والعُصْفُرُ له، فليس لهما ذلك، ولكن لصاحب الثوبِ أن يأخُذَ الثوبَ ويَرُدَّ على الغاصب ما زادَ الصَّبعُ فيه، ويَتبَعَ صاحب العُصْفُرِ الغاصب بمثل عُصْفُرِه، وذلك لأنَّه لما صبغ الثوبَ بالعُصْفُرِ صار مُسْتَهلَكًا له ووجب عليه مثله، فلم يَكُنْ لصاحبه عليه سبيل.
وقد قالوا: لو أنَّ الغاصب فتل الثوبَ، أو غسله فلصاحبِه أَنْ يَأْخُذَه بغيرِ شيء، وذلك لأنَّ الفتل والغسل ليس بزيادة عين مالٍ فيه؛ وإنما هو تغير صفة أجزائه، والغسل إزالة الوسخ عنه ورَدُّه إلى لون القطن، والصابونُ والأُشْنانُ لا يبقى لهما عين في الثوب، بل يَتْلَفُ فهو مخالف للصبغ.
وقد قالوا: لو غصب جلدًا فدبَغه؛ فإن كان دبَغه بما لا قيمة له مثل الشمس والتراب، فلصاحبه أخذه ولا شيء للغاصب؛ لأنَّه ليس فيه عين مال قائمة،
وقالوا: لو أنَّ رجلًا غصب ثوبًا لرجل فصبَعَه بِعُصْفَرِ لَآخِرَ، ثُمَّ ذَهَب الفاعلُ فلم يُعرَف، فالقول في ذلك مثل القول فيه، إذا انصبَغ بغير فعل أحد، وكان القياس أن لا يكون لصاحب الصبغ سبيل على ما في الثوبِ مِن الصبغ؛ لأنَّ الذي صبغ الثوبَ ملك الصبغ، وثبت لصاحبِ الصِّبغِ حق الضمان، فلم يَكُنْ لصاحب الصبغ سبيل على ما في الثوب؛ لأنه على مِلْكِ غيره.
وجه الاستحسان: أنَّه لما لم يُعرَف الذي تعلَّق به الضمان سقط حكمه، وصار كأَنَّ الثوبَ وقع في الصِّبغِ بالرِّيحِ.
وقد قالوا: لو أن رجلا غصب ثوبًا وعُصْفُرًا لرجل واحد فصبَغه به، فالمغصوب منه بالخيار؛ إن شاءَ أَخَذ الثوبَ مصبوعًا وأبرأ الغاصبَ مِن الضمان في العُصْفُرِ والثوب، وهو استحسان، والقياسُ: أَن يُضَمَّنَ الغَاصِبُ عُصْفُرًا مثل العُصْفُرِ، ويُعطيه صاحبَ الثوبِ مثل ما زادَ العُصْفُرُ في الثوبِ، وإن شاءَ ضَمَّنَه قيمةَ الثوبِ وعُصْفُرًا مثلَ العُصْفُرِ.
وجه القياس: أنَّ الغاصب ملك الصبغ بالاستهلاك، فصار كأنَّه صَبَغَ بِصِبْغِ نفسه، فيغرَمُ له صاحبُ الثوبِ زيادة الصبغ في ثوبه، ويرجع عليه بمثله.
وجه الاستحسان: أنَّه خلط أحد المالين بالآخر، ومال الإنسان لا يصيرُ مستهلكا في ماله، وإنَّما يَدخُلُ فيه نقص، فإذا اختار الأخذ فقد أُبرِئ مِن النَّقْصِ فجاز.
وقالوا: لو كان العُصْفُرُ لرجل والثوبُ لرجل آخرَ، فَرَضِيَا أَن يَأْخُذَا الثوبَ مصبوغا، كما يأخُذُه الواحد إذا كان الثوبُ والعُصْفُرُ له، فليس لهما ذلك، ولكن لصاحب الثوبِ أن يأخُذَ الثوبَ ويَرُدَّ على الغاصب ما زادَ الصَّبعُ فيه، ويَتبَعَ صاحب العُصْفُرِ الغاصب بمثل عُصْفُرِه، وذلك لأنَّه لما صبغ الثوبَ بالعُصْفُرِ صار مُسْتَهلَكًا له ووجب عليه مثله، فلم يَكُنْ لصاحبه عليه سبيل.
وقد قالوا: لو أنَّ الغاصب فتل الثوبَ، أو غسله فلصاحبِه أَنْ يَأْخُذَه بغيرِ شيء، وذلك لأنَّ الفتل والغسل ليس بزيادة عين مالٍ فيه؛ وإنما هو تغير صفة أجزائه، والغسل إزالة الوسخ عنه ورَدُّه إلى لون القطن، والصابونُ والأُشْنانُ لا يبقى لهما عين في الثوب، بل يَتْلَفُ فهو مخالف للصبغ.
وقد قالوا: لو غصب جلدًا فدبَغه؛ فإن كان دبَغه بما لا قيمة له مثل الشمس والتراب، فلصاحبه أخذه ولا شيء للغاصب؛ لأنَّه ليس فيه عين مال قائمة،