اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

قيل له: (لا اعتبار للأسود عندك، بل الاعتبار بالتَّغَيُّر"؛ ألَا تَرَى أنه لو ابتدأت بدم أحمر أو أصفر فاستمر، ثم تَغَيَّر إلى دم أسود، فالأول هو الحيض والأسود استحاضة، فسقط ظاهر الخبر بالإجماع.
واحتمل أن يكون المراد يُعرَفُ بالأيام.
فإن قيل: دم خارج مِن الرَّحِمِ، فوجب أن يَدْخُلَه الاجتهاد والتَّحَرِّي عند الاشتباه كالمني (
قيل له: المَنِيُّ لا يُوجَدُ على الصِّفَةِ المخصوصة إلا ويُوجِبُ الغُسْلَ؛ فلذلك رجع إلى صفته، والدم قد يُوجَدُ على ما يَعْتَبرونه ولا يتعلَّق به حكم، فَدَلَّ على أَنَّ اللَّونَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ.
وأما إذا زاد الدم على أيامها إلى تمام العشرة ولم يزد على العشرة، فالجميع حيض عند أصحابنا، وذلك لأنها غير مستحاضة، ودم الحيض تارة يزيد وتارة ينقص، فإذا اعْتُدَّ بنقصانه عن العادة، كذلك يُعتد بزيادته عليها.
قال: فإن ابتدأت مع البُلُوغِ مُستحاضة، فحَيْضُها عشرة أيام من كل شهر، والباقي استحاضة.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد)
وعن أبي يوسف: أنها تأخُذُ في صلاتها وصومها، وانقطاعِ الرَّجعة بأقل الحيض، وفي الأحكام التي بينها وبين الأزواج بأكثر الحيض.
وجه قولهما: أنَّ الثلاثة ليست بعادة لها، فلا تُرَدُّ إليها لأجل الاستحاضة، أصله الخمسة.
وجه قول أبي يوسف: أن ما زاد على ثلاثة أيام يجوز أن يكون حيضًا ويجوز أن يكون استحاضة، فوجب (العمل فيه على الاحتياط، كمن عادتها في شهر) خمسة أيام، وفي شهر ستة أيام، إذا استحيضت؛ فإنها تعمل على الاحتياط، كذلك هذا.
وقال الشافعي في أحد قوليه: حيضها من كل شهر ستا أو سبعا). وفي قول آخر: يوما وليلة.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1481