اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

وهذا لا يصح؛ لأنَّ ما ليس بعادة للمستحاضة لا يجوز أن تُرَدَّ إليه كاليوم الواحد. فإن قيل: قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَمْنَةَ بنتِ جحش: «تَحَيَّضِي في علمِ اللَّهِ ستا أو سبعا كما تحيض النساء في كل شهر»).
قيل له: هذا الخبر لم يرد في المبتدأة؛ وإنما ورد فيمن اشتبهت عليها عادتها فرَدَّها إلى غالب العادة.
فإن قيل: أقل الحيض مُتَيَقَّن، وما زاد عليه يجوز أن يكون حيضًا " ويجوز أن يكون استحاضة)، فيجعل استحاضة كما زاد على أيامها المعتادة.
قيل له: ما زاد على الأيام لا يُجعل استحاضة لما ذكره من التجويز؛ وإنما هو لمخالفته لظاهر العادة؛ ألا ترى أن هذا التجويز يحصل في أيام العادة؛ لأنها تزيد وتنقص، فلا يُعتَدُّ بذلك لمخالفته لظاهر العادة، ولا ظاهر في مسألتنا فجاز إثباته حيضًا مع التجويز.
فصل
وإذا ابتدأتِ المرأةُ مُستحاضة فرَأَتْ يوما دما ويوما طُهْرًا حتى استمرَّ بها ذلك ثلاثة أشهر؛ فعشرة أيام من كل شهر حيض، وعشرون طهر عند أبي يوسف، وقال مع محمد: من كل شهر ر تسعة حيض؛ وأَحَد وعشرون استحاضة.
أما أبو يوسف فبَنَى على أصله أنَّه كالدَّمِ الجَارِي المُتَّصِلِ، ولا يُبالِي أَن يَحْتِمَ بالظُّهْرِ أو يبتدئ بالظهر.
وأما محمد وإن كان عنده في هذا الموضع بمنزلة الدم المتصل إلَّا أنه لا يَبتَدى بالظُّهْرِ ولا يَختِمُ به، واليوم العاشر من كلِّ شهر طهر فلا يَحْتِمُ به الحيض، قال: لأن اليوم الحادي عشر استحاضة، ودم الاستحاضة بمنزلة دم الرعاف، بدليل أنه لا يُؤثر في الصوم ولا يُسقط فرض الصلاة، فصار كأَنَّه رُعِف في اليوم الحادي عشر فلا يَصِيرُ اليوم الحادي عشر حيضًا.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1481