شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العارية
قال: والعارية أمانة إن هَلَكَتْ مِن غيرِ تَعَدُّ لم يضمَنْ.
وقال الشافعي: يضمَنُ؛ فأمَّا الأجزاء فلا يضمَنُ مع بقاء الأصلِ إِذا تَلِفتْ بالاستعمال.
دليلنا: ما روي في حديث صفوان بن يَعْلَى، عن أبيه، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إذا أتتك رُسُلِي فَأَعْطِهم ثلاثين درعا وثلاثين بعيرا».
قال: قلتُ: يا رسول الله، أعارية مضمونة، أم عاريةٌ مُؤَدَّاةٌ؟ قال: «بل مُؤَدَّاةٌ». ذكره أبو داود. وفي حديث أبي أمامة، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقولُ: «إِنَّ الله تعالى قد أعطى كلَّ ذِي حق حقه، فلا وَصِيَّةَ لوارث، لا تُنفِقُ المرأة شيئًا من بيتها إلا بإذن زوجها».
قيل: يا رسولَ اللهِ، ولا الطعام؟ قال: «الطعام أفضل أموالنا، ثُمَّ قال: «العاريةُ مُؤَدَّاةٌ، والمِنْحةُ مَردودةٌ، والدَّيْنُ مَقْضِي، والزعيم غارم.
فوصف العارية بأنَّها مُؤَدَّاةٌ، وفرَّق بينها وبينَ الزَّعَامِةِ المُقْتَضِيَةِ للغُرْمِ.
وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «ليس على المُسْتعير غيرُ المُغلّ ضمان، ولا على المُسْتَودَعِ غيرُ المُغِلٌ ضمان.
ولأنَّه قبضُ لا يتعلَّق به ضمان الأجزاء إذا تَلِفتُ بالاستعمال فلا يتعلق به ضمان العين، أصله قبضُ المُسْتأجر، ولأنَّه عينٌ أَخَذها بإذن مالكها لا على وجه البدلِ والوثيقة، فلا تكون مضمونة عليه، أصله الوديعة.
فإن قيل: روِي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استَعارَ مِن صفوانَ بنِ أُمَيَّةَ أَدْرُعًا، فقال: أَغَصْبًا يا محمد؟ فقال: «لا، بل عارية مضمونةٌ مُؤَدَّاةٌ.
وكان صفوان كافرا، وقد بيّن له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حكم العارية في شريعته، فدل على أنَّ ذلك
هو حكمها.
قيل له: قد رُوِّينا في خبرِ صفوان بن يَعْلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «العاريةُ مُؤَدَّاةٌ». فتعارضا على أنَّ هذا الخبر قدروِي مِن طرق كثيرة بألفاظ مختلفة، ولم يَكُنْ في بعض الطُّرُقِ الضَّمَانُ، فلم يَكُنْ فيه دليلٌ.
ولو ثبت أنَّ فيه ذكرَ الزَّمانِ، فمعناه عندنا ضمانُ الرَّد، وعندهم ضمان العين، وليس أحدهما بأولى
وقال الشافعي: يضمَنُ؛ فأمَّا الأجزاء فلا يضمَنُ مع بقاء الأصلِ إِذا تَلِفتْ بالاستعمال.
دليلنا: ما روي في حديث صفوان بن يَعْلَى، عن أبيه، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إذا أتتك رُسُلِي فَأَعْطِهم ثلاثين درعا وثلاثين بعيرا».
قال: قلتُ: يا رسول الله، أعارية مضمونة، أم عاريةٌ مُؤَدَّاةٌ؟ قال: «بل مُؤَدَّاةٌ». ذكره أبو داود. وفي حديث أبي أمامة، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقولُ: «إِنَّ الله تعالى قد أعطى كلَّ ذِي حق حقه، فلا وَصِيَّةَ لوارث، لا تُنفِقُ المرأة شيئًا من بيتها إلا بإذن زوجها».
قيل: يا رسولَ اللهِ، ولا الطعام؟ قال: «الطعام أفضل أموالنا، ثُمَّ قال: «العاريةُ مُؤَدَّاةٌ، والمِنْحةُ مَردودةٌ، والدَّيْنُ مَقْضِي، والزعيم غارم.
فوصف العارية بأنَّها مُؤَدَّاةٌ، وفرَّق بينها وبينَ الزَّعَامِةِ المُقْتَضِيَةِ للغُرْمِ.
وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «ليس على المُسْتعير غيرُ المُغلّ ضمان، ولا على المُسْتَودَعِ غيرُ المُغِلٌ ضمان.
ولأنَّه قبضُ لا يتعلَّق به ضمان الأجزاء إذا تَلِفتُ بالاستعمال فلا يتعلق به ضمان العين، أصله قبضُ المُسْتأجر، ولأنَّه عينٌ أَخَذها بإذن مالكها لا على وجه البدلِ والوثيقة، فلا تكون مضمونة عليه، أصله الوديعة.
فإن قيل: روِي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استَعارَ مِن صفوانَ بنِ أُمَيَّةَ أَدْرُعًا، فقال: أَغَصْبًا يا محمد؟ فقال: «لا، بل عارية مضمونةٌ مُؤَدَّاةٌ.
وكان صفوان كافرا، وقد بيّن له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حكم العارية في شريعته، فدل على أنَّ ذلك
هو حكمها.
قيل له: قد رُوِّينا في خبرِ صفوان بن يَعْلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «العاريةُ مُؤَدَّاةٌ». فتعارضا على أنَّ هذا الخبر قدروِي مِن طرق كثيرة بألفاظ مختلفة، ولم يَكُنْ في بعض الطُّرُقِ الضَّمَانُ، فلم يَكُنْ فيه دليلٌ.
ولو ثبت أنَّ فيه ذكرَ الزَّمانِ، فمعناه عندنا ضمانُ الرَّد، وعندهم ضمان العين، وليس أحدهما بأولى