اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

كل صلاة.
أما المستحاضة؛ فلقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «المستحاضة تَتَوَضَّأُ لوقت كل صلاة وتصلي. وأما غيرها ممن ذُكر فلأنَّ الحدث بهم دائم فهو بمنزلة المستحاضة.
قال: فيُصَلُّون) بذلك الوضوء في الوقت ما شاؤوا من الفرائض والنوافل
وقال الشافعي: لا تُصَلِّي المستحاضة إلا فرضًا واحدًا وما شاءَتْ من النوافل، وكذلك من هو في حكمها (
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المستحاضةُ تَتَوَضَّأُ لوقت كل صلاة». فجعل طهارتها للوقت، ولأنَّ كلَّ طهارةٍ جاز أن يُؤَدَّى بها فرض واحد، جاز أن يُؤَدَّى بها فَرْضانِ؛ كالمسح على الخُفَّ.
فإن قيل: رُوي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (للمستحاضة: «تَوَضَّنِي " لكل صلاة).
قيل له: هذا متروك الظاهر بالاتفاق؛ لأنَّ عندهم: لا يجب الوضوء لكل صلاة، وإنما يقولون: يجب لكل صلاة فرض. ونحن نقول: معناه: لوقت كل صلاة. فليس أحد الإضماريْنِ أولى من الآخر.
قال: فإذا خرج الوقت بطل وُضُوءُهم، وكان عليهم استئناف الوضوء الصلاة أُخرى.
وقال زفر: طهارتهم تبطل بدخول الوقت.
وجه قولهم: أنَّ الرخصة مُقَدَّرة بوقتِ الصلاة، وقد أجمعنا على جواز الطهارة قبل الزوال وليس بوقت الصلاة، فلولا أن طهارتهم وقعت لوقت الظهر لم نحكُمْ بجوازها، وإذا ثبت أن دُخُول الوقت لا يُبْطِلُ الطَّهارة ثبت أن المُعتبَر بخروج الوقت، ولأنَّ طهارتهم تبطل بطلوع الشمس، وهو خُرُوجُ وقت من غيرِ دُخُولِ وقت آخر، فدل على أن المُعتَبَرَ بِخُرُوجِ الوقت.
وجه قول زفر: أن طهارتهم لو لم تبطل بدُخُولِ الوقتِ لَتَقَدَّرَتِ الرُّخصة بأكثر من وقت صلاة،
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1481