اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

وذلك لا يصح.
قال: والنفاس: هو الدَّمُ الخارج عَقِيبَ الولادة.
وذلك لأنه مأخوذٌ مِن تَنفُسِ الرَّحِمِ بالدم. وذلك موجودٌ عَقِيبَ الولادة.
قال: والدَّمُ الذي تراه الحامل وما تراه المرأة في حال ولادتها قبل خروج أكثر الولد: استحاضة.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبَايَا أَوْ طاس: «أَلَا) لا تُوطَأُ حَامِل حتى تضَعَ، ولا حائل حتى تَسْتَبْري بحيضة. فجعل الحيض عَلَمًا على نفي الحمل، فدل على أنه لا يجتمع معه، وإذا لم يكن دم حيض كان دم استحاضة، وكذلك ما تراه في حال الولادة استحاضة؛ لأنه وجد مع الحبل.
قال: وأقل النفاسِ لا حَدَّ له.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَقْعُدُ النُّفَساءُ أربعين يومًا إِلَّا أَن تَرى طُهْرًا قبل ذلك». ولم يُقَدِّرْه.
والذي ذكره أبو موسى، في «مختصره»: أنَّ أقل النفاس عند أبي حنيفة خمسة وعشرون يوما. فإنما هو من أقل ما تصدقُ فيه النفَساءُ المُعتدة في انقضاء عدتها، وليس بتقدير لأقل النفاس.
وكذلك ما روي عن أبي يوسف: أنَّ أقله أحدَ عَشَرَ يومًا. فإنما قاله في انقضاء العِدَّةِ، وتبيِّنُ ذلك في موضعه إن شاء الله.
قال: وأكثره أربعون يوما.
وقال الشافعي: ستون يوما.
لنا: حديث أُم سلمة: كنَّ النساءُ يَقْعُدنَ على عهد رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من النفاس أربعين يومًا ويَطْلِينَ وُجُوهَهُنَّ بِالوَرْسِ مِن الكَلْفِ». وفي حديث أنس: أنه وقت للنفساء أربعين يوما.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1481