شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
فإن قيل: إنه دم يُؤثر في الصلاة، فجاز أن يُزادَ على مُعتاده كدم الحيض. قيل له: مُعْتادُ النِّفاسِ أقل من أربعين يوما، فقد قلنا بمُوجَبِ العِلَّة.
قال: وإذا تجاوز الدم الأربعين، وقد كانت هذه المرأة ولدت قبل ذلك) ولها عادة معروفة في النفاس، رُدَّتْ إلى أيام عادتها، وإن لم يكن لها عادة فابتداء نفاسها أربعون يوما.
وذلك لما بينا أن أكثر النفاس أربعون يوما، فإذا زاد على ذلك كان استحاضة، وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المستحاضة تُرَدُّ إلى أيامها المعتادة». وإذا لم تكن لها عادة كان نفاسها أكثر المُدَّةِ كما قلنا في الحيض؛ لأنَّ كلَّ واحد منهما يُحرِّمُ الصوم ويُسقط الصلاة.
قال: ومَن وَلَدَتْ وَلدَيْنِ في بطن واحدٍ فنِفَاسُها ما خرج مِن الدَّمِ عَقِيبَ الولد الأول.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وأبي يوسف (
وقال محمد، وزفر: النفاسُ عَقيبَ الولد الثاني.
وجه قولهما: أنَّ النِّفاس مأخوذٌ مِن تَنفُسِ الرَّحِمِ بالولد أو بالدَّمِ، وَأيُّ ذلك كان فقد وجد.
وجه قول محمد، وزفر: أن بقاء الحمل يمنع من انفصال دم الحيض، فمنع من انفصال دم النفاس؛ الدليل على ذلك إذا كان الولد واحدًا.
والله أعلم
باب الانجاس
قال: تطهير النَّجاسة واجب من بدنِ المُصَلِّي وثوبه والمكان الذي يُصلّي عليه.
أما الثوب فلقوله تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهَرُ [المدثر:]. وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا يُعْسَلُ الثوبُ مِن المَنِي والدم والبول.
قال: وإذا تجاوز الدم الأربعين، وقد كانت هذه المرأة ولدت قبل ذلك) ولها عادة معروفة في النفاس، رُدَّتْ إلى أيام عادتها، وإن لم يكن لها عادة فابتداء نفاسها أربعون يوما.
وذلك لما بينا أن أكثر النفاس أربعون يوما، فإذا زاد على ذلك كان استحاضة، وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المستحاضة تُرَدُّ إلى أيامها المعتادة». وإذا لم تكن لها عادة كان نفاسها أكثر المُدَّةِ كما قلنا في الحيض؛ لأنَّ كلَّ واحد منهما يُحرِّمُ الصوم ويُسقط الصلاة.
قال: ومَن وَلَدَتْ وَلدَيْنِ في بطن واحدٍ فنِفَاسُها ما خرج مِن الدَّمِ عَقِيبَ الولد الأول.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وأبي يوسف (
وقال محمد، وزفر: النفاسُ عَقيبَ الولد الثاني.
وجه قولهما: أنَّ النِّفاس مأخوذٌ مِن تَنفُسِ الرَّحِمِ بالولد أو بالدَّمِ، وَأيُّ ذلك كان فقد وجد.
وجه قول محمد، وزفر: أن بقاء الحمل يمنع من انفصال دم الحيض، فمنع من انفصال دم النفاس؛ الدليل على ذلك إذا كان الولد واحدًا.
والله أعلم
باب الانجاس
قال: تطهير النَّجاسة واجب من بدنِ المُصَلِّي وثوبه والمكان الذي يُصلّي عليه.
أما الثوب فلقوله تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهَرُ [المدثر:]. وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا يُعْسَلُ الثوبُ مِن المَنِي والدم والبول.