اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

وأما تطهير البدن فلأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للمستحاضة: «اغسلي عنك الدم وصلي»
وأما المكانُ: «فَلَنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الصلاة في المجزرة، والمقبرة، والمزبلة، ومعاطِنِ الإبل، وعلى قارعة الطريق، وفي الحمامات، وهذه مواضع النَّجاسة، فالنهي عن الصلاة فيها يدلُّ على اعتبار طهارة المكان.
قال رحمه الله: ويجوز تطهير النجاسة بالماء وبكل مائع طاهر يُمكن إزالتها به كالخل وماء الورد والماء المستعمل.
أما جواز ذلك بالماء فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دم الحيض: «حُتَّيهِ ثم اقْرُ صِيهِ ثم اغسليه بالماء».
وأما جواز ذلك بغير الماء فقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: يجوز إزالة النجاسة بكل مائع طاهر) إذا عُصِر من الثوب انعصر.
وقال زفر، ومحمد: لا يجوز إلا بالماء. وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا ولَغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبعًا». ولم يُفَصِّلُ، ولأنه مائع طاهر فجاز أن يزول به حكم النَّجاسة كالماء، ولأنه محَل نَجِسٌ، فجاز أن يطهر بغير الماء؛ كَدَنَّ الخمر " إذا تَخَلَّلَتْ، وكجلد الميتة (إذا دبغ).
وجه قولِ محمدٍ، وزُفَرَ: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دم الحيض: «ثم اغْسِلِيهِ بالماء». وتخصيصه بالماء يدلُّ على أنه لا يطهر بغيره، ولأنها طهارة لأداء الصلاة فلا تجوز إلا بالماء كالوضوء.
وقد روى الحسن بن أبي مالك، عن أبي يوسف: أَنَّه فرق بين الثوب والبدن. وقال في البدن: لا يطهر بغير الماء
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1481