شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
بالإضافة .. وبحرف الجر، وذلك لا يصح.
قال: ولا ببنتِ امرأته التي دخل بها سواء كانتْ في حَجْرِه أو في " غير حجره.
وذلك لقوله تعالى: {وربائبكم الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ. فإن لم يدخُل بامرأته وفارقها جاز أن يتزوج بابنتها، ويَستَوِي في تحريم الربيبة أن تكون في حجره أو في غير حجرِه.
وعن عليّ رضي الله عَنْهُ: «إنها لا تَحْرُمُ إلا أن تكون في حجره.
لنا: أن تحريم الربيبة تحريم مؤبد، والتحريم المؤبَّدُ يَستَوِي فيه " القُرْبُ والبعد كأمهات النساء، وقوله تعالى: فِي حُجُورِكُم ليس بشرط، وإنما ذكر ذلك؛ لأن العادة أن الربيبة تكون في حجْرِ زوج أُمَّهَا فخرج الكلام على العادة، وهذا كقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةٌ مَخَاضِ».
وهي التي تمَّتْ لها سنة ودخلت في الثانية، ووصف أمَّها بالمخاض لأنها في الغالب تكون في السنة الثانية كذلك، وليس بشرط في جوازها، كذلك في مسألتنا. قال: ولا بامرأة أبيه وأجداده.
وذلك لقوله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ وَابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ [النساء:].
فامرأة الأب حرام بظاهِرِ الآية، وكذلك امرأةُ الجد مِن قِبَلِ الأَبِ، ومِن قِبَلِ الأُم؛ لأن اسم الأَبِ يَتناولهما على وجه المجاز، فهي حرام بظاهِرِ الآية على قول من جوز حمْلَ اللفظ الواحد على الحقيقة والمجاز، و بالإجماع على قولِ مَن مَنَع مِن ذلك.
قال: ولا بامرأة ابنه، وبني أولاده.
وذلك لقوله تعالى: {وحلائل أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ} [النساء:].
فامرأة الابن حرام على الأبِ دخل بها الابنُ أو لم يدْخُلُ؛ لأن تحريمها منهم فهو على عمومه، وتخصيص التحريم بها دُونَ غيرِها، فيَجوزُ للأب أن يتزوج بأُمهاتها وبناتها.
وقوله تعالى: مِنْ أصلابكم} إنما ذكره؛ لأن العرب كانت تسْتَلْحِقُ بالبنين، وينسبونهم إلى أنفسهم بالبنوّة إلى أن نهَى اللَّهُ تعالى عن ذلك بقولِه تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} [الأحزاب:]. فخصَّ الله تعالى البنين من الأصلابِ بالذِّكْرِ لِيُبَيِّنَ أن امرأة الابن مِن التَّبني ليست بحرام عليه. فأما امرأة ابن الابن وإن سفل، وابن البنتِ فحرام؛ إما بظاهر الآية على قول من جوز حمل اللفظ الواحد على الحقيقة والمجاز، أو بالإجماع على قولِ مَن مَنَع مِن ذلك.
فإن قيل: كيف يُقال لولد الولد: إنهم مِن الصُّلْبِ.
قيل له: لا يَمْتَنِعُ ذلك إذا كان أصلهم الصلب، كما قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابِ
قال: ولا ببنتِ امرأته التي دخل بها سواء كانتْ في حَجْرِه أو في " غير حجره.
وذلك لقوله تعالى: {وربائبكم الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ. فإن لم يدخُل بامرأته وفارقها جاز أن يتزوج بابنتها، ويَستَوِي في تحريم الربيبة أن تكون في حجره أو في غير حجرِه.
وعن عليّ رضي الله عَنْهُ: «إنها لا تَحْرُمُ إلا أن تكون في حجره.
لنا: أن تحريم الربيبة تحريم مؤبد، والتحريم المؤبَّدُ يَستَوِي فيه " القُرْبُ والبعد كأمهات النساء، وقوله تعالى: فِي حُجُورِكُم ليس بشرط، وإنما ذكر ذلك؛ لأن العادة أن الربيبة تكون في حجْرِ زوج أُمَّهَا فخرج الكلام على العادة، وهذا كقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةٌ مَخَاضِ».
وهي التي تمَّتْ لها سنة ودخلت في الثانية، ووصف أمَّها بالمخاض لأنها في الغالب تكون في السنة الثانية كذلك، وليس بشرط في جوازها، كذلك في مسألتنا. قال: ولا بامرأة أبيه وأجداده.
وذلك لقوله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ وَابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ [النساء:].
فامرأة الأب حرام بظاهِرِ الآية، وكذلك امرأةُ الجد مِن قِبَلِ الأَبِ، ومِن قِبَلِ الأُم؛ لأن اسم الأَبِ يَتناولهما على وجه المجاز، فهي حرام بظاهِرِ الآية على قول من جوز حمْلَ اللفظ الواحد على الحقيقة والمجاز، و بالإجماع على قولِ مَن مَنَع مِن ذلك.
قال: ولا بامرأة ابنه، وبني أولاده.
وذلك لقوله تعالى: {وحلائل أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ} [النساء:].
فامرأة الابن حرام على الأبِ دخل بها الابنُ أو لم يدْخُلُ؛ لأن تحريمها منهم فهو على عمومه، وتخصيص التحريم بها دُونَ غيرِها، فيَجوزُ للأب أن يتزوج بأُمهاتها وبناتها.
وقوله تعالى: مِنْ أصلابكم} إنما ذكره؛ لأن العرب كانت تسْتَلْحِقُ بالبنين، وينسبونهم إلى أنفسهم بالبنوّة إلى أن نهَى اللَّهُ تعالى عن ذلك بقولِه تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} [الأحزاب:]. فخصَّ الله تعالى البنين من الأصلابِ بالذِّكْرِ لِيُبَيِّنَ أن امرأة الابن مِن التَّبني ليست بحرام عليه. فأما امرأة ابن الابن وإن سفل، وابن البنتِ فحرام؛ إما بظاهر الآية على قول من جوز حمل اللفظ الواحد على الحقيقة والمجاز، أو بالإجماع على قولِ مَن مَنَع مِن ذلك.
فإن قيل: كيف يُقال لولد الولد: إنهم مِن الصُّلْبِ.
قيل له: لا يَمْتَنِعُ ذلك إذا كان أصلهم الصلب، كما قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابِ