شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وأصحابنا يجعلونها مسألة خلافٍ؛ فيقولون: عند أبي حنيفة: تجوز مناكحتهم، و عند أبي يوسف، ومحمد: لا تجوزه.
وليس فيها خلاف على الحقيقة؛ لأن أبا حنيفة أجاب في فرقة لها كتاب وإنما يُعظْمُون الكواكب كما يُعَظمُ المسلمون القبلة، وأبو يوسف، ومحمد أجابا على مَن يَعْبُدُ الكواكب كما يَعبُدُ الأوثان، وكلُّ واحدٍ منهم لا يُخالِفُ صاحبه فيما أجاب فيه.
قال: ويَجوزُ للمُحْرِمِ والمُحْرِمةِ أن يتزوجا في حال الإحرام.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ للمحْرِمِ أن يتزوج، ولا يكون وليا في النكاح. لنا: ما رواه أبو هريرة، وعائشة: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزوَّج وهو محرم». وكذلك روى جابر، عن ابن عباس؛ ولأنه سبب يُتوصل به إلى الوطء فلا يَمْنَعُ منه الإحرام كشراء الجارية.
فإن قيل: رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «لَا يَنْكِحُ المُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ.
قيل له: معناه: لا يَطَأُ المُحْرِمُ، ولا تُمَكِّنُ المَحْرِمَةُ مِن نفْسِهَا لِتُوطَأَ بِظَاهِرِ خبرنا، ومعنى قوله: «ولا يَخْطُبُ». ولا يَلْتَمِسُ الوطة.
قال: ويَنْعَقِدُ نكاحُ الحرَّةِ البالغةِ العاقلة برضاها، وإن لم يَعْقِدُ عليها وَلي عند أبي حنيفة بكرًا كانت أو ثَيْبًا، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يَنْعَقِدُ إلا بإِذْنِ الوَلِي".
وقال الشافعي: لا يجوز أن تَعْقِدَ المرأة النكاح لنفسها ولا لغيرها بحال. وجه قول أبي حنيفة: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا».
وهو عام، ولأن من ملك التصرُّفَ في مالِهِ بِعِوَض وبغيرِ عِوَض جاز أن يَعْقِدَ النكاح لنفسه، أصله الرجل.
وجه قولهما: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيْهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ.
الجواب: أن هذا الخبر مطعون في راويه، ولو صح اقتضى امرأة لها وَلِيٌّ، والوَلِيُّ في الإطلاقِ مَن يَنْفَرِدُ بالتصرُّف، والمرأة التي اختلفنا فيها ليس لها ولي في الإطلاق، بل هي وَلِيَّةٌ نفسها، وإنما تنبتُ الولاية على المجنونة، والأمة، والصغيرة، وهؤلاء لا يصح نكاحُهن بغير إذنِ الوَلِي، فلم يتناول الخبر موضع الخلافِ.
قال: ولا يجوز للولي إجبارُ البِكْرِ البالغ على النكاح.
وقال الشافعي: يجوز ذلك للأب والجد.
وليس فيها خلاف على الحقيقة؛ لأن أبا حنيفة أجاب في فرقة لها كتاب وإنما يُعظْمُون الكواكب كما يُعَظمُ المسلمون القبلة، وأبو يوسف، ومحمد أجابا على مَن يَعْبُدُ الكواكب كما يَعبُدُ الأوثان، وكلُّ واحدٍ منهم لا يُخالِفُ صاحبه فيما أجاب فيه.
قال: ويَجوزُ للمُحْرِمِ والمُحْرِمةِ أن يتزوجا في حال الإحرام.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ للمحْرِمِ أن يتزوج، ولا يكون وليا في النكاح. لنا: ما رواه أبو هريرة، وعائشة: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزوَّج وهو محرم». وكذلك روى جابر، عن ابن عباس؛ ولأنه سبب يُتوصل به إلى الوطء فلا يَمْنَعُ منه الإحرام كشراء الجارية.
فإن قيل: رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «لَا يَنْكِحُ المُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ.
قيل له: معناه: لا يَطَأُ المُحْرِمُ، ولا تُمَكِّنُ المَحْرِمَةُ مِن نفْسِهَا لِتُوطَأَ بِظَاهِرِ خبرنا، ومعنى قوله: «ولا يَخْطُبُ». ولا يَلْتَمِسُ الوطة.
قال: ويَنْعَقِدُ نكاحُ الحرَّةِ البالغةِ العاقلة برضاها، وإن لم يَعْقِدُ عليها وَلي عند أبي حنيفة بكرًا كانت أو ثَيْبًا، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يَنْعَقِدُ إلا بإِذْنِ الوَلِي".
وقال الشافعي: لا يجوز أن تَعْقِدَ المرأة النكاح لنفسها ولا لغيرها بحال. وجه قول أبي حنيفة: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا».
وهو عام، ولأن من ملك التصرُّفَ في مالِهِ بِعِوَض وبغيرِ عِوَض جاز أن يَعْقِدَ النكاح لنفسه، أصله الرجل.
وجه قولهما: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيْهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ.
الجواب: أن هذا الخبر مطعون في راويه، ولو صح اقتضى امرأة لها وَلِيٌّ، والوَلِيُّ في الإطلاقِ مَن يَنْفَرِدُ بالتصرُّف، والمرأة التي اختلفنا فيها ليس لها ولي في الإطلاق، بل هي وَلِيَّةٌ نفسها، وإنما تنبتُ الولاية على المجنونة، والأمة، والصغيرة، وهؤلاء لا يصح نكاحُهن بغير إذنِ الوَلِي، فلم يتناول الخبر موضع الخلافِ.
قال: ولا يجوز للولي إجبارُ البِكْرِ البالغ على النكاح.
وقال الشافعي: يجوز ذلك للأب والجد.