شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
قال: وقال أبو حنيفة: يَجوزُ لغير العصبات من الأقارب التزويج.
وهذا الذي ذكره مثل الأم، والأخت، والخالِ، وهو رواية أبي يوسف، ومحمد، عن أبي حنيفة، وروى عنه الحسن بن زياد: أنه لا يُزوِّجُ الصغيرة غير العصبة، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، والشافعي.
وجه الرواية الأولى عن أبي حنيفة، وهو المشهور من قوله: أنها قرابة يتعلق بها الإرث، فيتعلق بها ثبوتُ الولاية في النكاح، أصله قرابة العصبة. وقد رُوي عن علي، وابن مسعود مثل ذلكه.
وجه الرواية الأخرى: أنه شخص لا تَعْصِيبَ له أو لا يَعْتَرِضُ في الكفاءة، فلا يكون له ولايةٌ في النكاح كالأجنبي.
وقد قال أصحابنا جميعًا: إذا عُدِم الوَلِيُّ فالولاية إلى الإمام أو الحاكم؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السُّلْطَانُ وَلِيٌّ مَنْ لَا وَليَّ لَهُ، ولأن التصرُّف في مصالح المسلمين إلى الإمام، والعقد على الصغيرة من ذلك فكان إليه.
وقد ذكر محمد في «الأصل» أن الحاكم إذا زوج الصغيرة فلها الخيار، وعن أبي حنيفة: أنه لا خيار لها.
وجه رواية «الأصل»: أن ولاية العم أقوى من ولاية الحاكم بدليل أنه يُقدَّمُ عليه، فإذا ثبت الخيار في تزويج العم فالحاكم أولى.
وجه الرواية الأخرى: أن الحاكم له ولاية في المال فصار كالأب.
قال: ومَن لا وَليَّ لها إذا زوجها مولاها الذي أعتقها جاز.
وذلك لأنه عصبة له قول صحيح فصار كالأب، وقد قال أبو حنيفة: إن لِمَولى المُوالاةِ أَن يُزَوِّجَ؛ لأنه عنده وارثٌ وإن لم يكن له تَعْصِيب. وعلى قولهما: لا يُزوِّجُ؛ لأنه لا تعصيب له.
قال: وإذا غاب الوَلِيُّ الأقربُ غَيبة منقَطِعة جاز لِمَن هو أَبْعَدُ منه أن يزوج
والأصل في هذا أن الولاية في النكاح للأقرب فالأقرب، ويكون الأبعد مع الأقرب بمنزلة الأجنبي، وذلك أن الولاية إنِ اسْتُحِقَّتْ بالتعصيب فالأبعد لا تعصيب له مع الأقرب، وإن استُحِقَّتْ بالميراث فالأبعد لا يَرِثُ مع الأقرب، وإذا ثبت هذا قال أصحابنا: إذا غاب الأقربُ غَيبةٌ منقَطِعَةٌ جاز للأبعد أن يُزوّجَ.
وقال زفر: لا يَجوزُ " والولاية للأقرب، وقال الشافعي: يُزوِّجُها السلطان.
وهذا الذي ذكره مثل الأم، والأخت، والخالِ، وهو رواية أبي يوسف، ومحمد، عن أبي حنيفة، وروى عنه الحسن بن زياد: أنه لا يُزوِّجُ الصغيرة غير العصبة، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، والشافعي.
وجه الرواية الأولى عن أبي حنيفة، وهو المشهور من قوله: أنها قرابة يتعلق بها الإرث، فيتعلق بها ثبوتُ الولاية في النكاح، أصله قرابة العصبة. وقد رُوي عن علي، وابن مسعود مثل ذلكه.
وجه الرواية الأخرى: أنه شخص لا تَعْصِيبَ له أو لا يَعْتَرِضُ في الكفاءة، فلا يكون له ولايةٌ في النكاح كالأجنبي.
وقد قال أصحابنا جميعًا: إذا عُدِم الوَلِيُّ فالولاية إلى الإمام أو الحاكم؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السُّلْطَانُ وَلِيٌّ مَنْ لَا وَليَّ لَهُ، ولأن التصرُّف في مصالح المسلمين إلى الإمام، والعقد على الصغيرة من ذلك فكان إليه.
وقد ذكر محمد في «الأصل» أن الحاكم إذا زوج الصغيرة فلها الخيار، وعن أبي حنيفة: أنه لا خيار لها.
وجه رواية «الأصل»: أن ولاية العم أقوى من ولاية الحاكم بدليل أنه يُقدَّمُ عليه، فإذا ثبت الخيار في تزويج العم فالحاكم أولى.
وجه الرواية الأخرى: أن الحاكم له ولاية في المال فصار كالأب.
قال: ومَن لا وَليَّ لها إذا زوجها مولاها الذي أعتقها جاز.
وذلك لأنه عصبة له قول صحيح فصار كالأب، وقد قال أبو حنيفة: إن لِمَولى المُوالاةِ أَن يُزَوِّجَ؛ لأنه عنده وارثٌ وإن لم يكن له تَعْصِيب. وعلى قولهما: لا يُزوِّجُ؛ لأنه لا تعصيب له.
قال: وإذا غاب الوَلِيُّ الأقربُ غَيبة منقَطِعة جاز لِمَن هو أَبْعَدُ منه أن يزوج
والأصل في هذا أن الولاية في النكاح للأقرب فالأقرب، ويكون الأبعد مع الأقرب بمنزلة الأجنبي، وذلك أن الولاية إنِ اسْتُحِقَّتْ بالتعصيب فالأبعد لا تعصيب له مع الأقرب، وإن استُحِقَّتْ بالميراث فالأبعد لا يَرِثُ مع الأقرب، وإذا ثبت هذا قال أصحابنا: إذا غاب الأقربُ غَيبةٌ منقَطِعَةٌ جاز للأبعد أن يُزوّجَ.
وقال زفر: لا يَجوزُ " والولاية للأقرب، وقال الشافعي: يُزوِّجُها السلطان.