شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وجه قولِ أصحابنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السُّلْطَانُ وَلِيٌّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ.
وهذه لها وَلي بالاتفاق فلا تثبتُ ولاية السُّلْطَانِ عليها.
وعلى قول زفرَ: أن في تأخير النكاح إلى قدوم الغائب، أو إلى اعتبار إذْنِه ضررا على الصغيرة، ألا ترى أنه لا يَتَّفِقُ الكفْؤُ في كلِّ زمانٍ، والولاية إذا كان في اعتبارها ضرر سقطَتْ أصله إذا جُنَّ الوَلِيُّ الأقرب، وإذا سقَطَتْ ولايته جاز لِمَن بَعْدَه أن يُزَوِّجَ، كما لو جُنَّ الأقربُ أو مات.
وجه قولِ زفرَ: أن ولاية الأقربِ باقيةٌ مع غيبته بدليل أنه لو زوج جاز، وإذا كانتْ ولايته باقيةً لم يَجُز للأبعد أن يُزوّج كما لو كان حاضرًا.
والجواب: أن ولايته إنما تسقط لأجل الضرر الذي يكون بانتظاره، فإذا زوج فقد زال الضرر فعادت الولاية.
قال: والغَيبة المنقطعة أن يكونَ في بلدٍ لا تَصِلُ إليه القوافِلُ في السَّنَةِ إلا مرَّةً واحدةً.
وهذا الذي ذكره هو الصحيح، وذكره ابنُ شجاع، وقد رُوي أن محمدا سيل عن ذلك وهو بالرَّقَةِ فقال: مثلُ مِن هاهنا إلى البصرة، ورُوي عنه أيضًا: مثل ما بين الكوفة والرَّيِّ، وعن أبي يوسف: ما بين بغداد والرَّيِّ.
والصحيح ما ذكره ابن شجاع؛ وذلك لأن الخاطب لا يَنتَظِرُ إِذنَ الوَلِيِّ المدة الطويلة؛ لأنه لا يَعْلَمُ يأْذَنُ أم لا، وقد يَنتَظِرُ المدَّةَ اليسيرة، فجعلوا الحدَّ الفاصل بينهما سنة؛ لأن الظاهر من الخاطب أنه لا يَنتَظِرُ هذه المدَّةَ، وجعلوا هذه المدة لطولها بمنزلة المنقَطِع إِذْنه، فنقلوا الولاية عنه لذلك.
قال: والكفاءة في النكاح معتبرة.
وهذا الذي ذكره لا خلاف فيه بين أصحابنا، وحكي عن الشيخ أبي الحسن أنها غير معتبرة، وهو قول مالك.
لنا: قوله صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُرَيْسٍ بَعْضُهَا أَكْفَاءُ لِبَعْضٍ، " والعَرَبُ بَعْضُهَا أَكْفَاءُ لبعض، و الموالي بَعْضُهَا أَكْفَاء لِبَعْضِ، حَيَّ بِحَيِّ، وقَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٍ.
وروى جابر: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ النِّسَاءُ إِلَّا مِنَ الأَكْفَاءِ».
وفي حديث عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «ثَلَاثٌ لَا يُؤَخَّرْنَ؛ الأَيَّمُ إِذَا وَجَدَتْ لَهَا كُفْوا».
وهذه لها وَلي بالاتفاق فلا تثبتُ ولاية السُّلْطَانِ عليها.
وعلى قول زفرَ: أن في تأخير النكاح إلى قدوم الغائب، أو إلى اعتبار إذْنِه ضررا على الصغيرة، ألا ترى أنه لا يَتَّفِقُ الكفْؤُ في كلِّ زمانٍ، والولاية إذا كان في اعتبارها ضرر سقطَتْ أصله إذا جُنَّ الوَلِيُّ الأقرب، وإذا سقَطَتْ ولايته جاز لِمَن بَعْدَه أن يُزَوِّجَ، كما لو جُنَّ الأقربُ أو مات.
وجه قولِ زفرَ: أن ولاية الأقربِ باقيةٌ مع غيبته بدليل أنه لو زوج جاز، وإذا كانتْ ولايته باقيةً لم يَجُز للأبعد أن يُزوّج كما لو كان حاضرًا.
والجواب: أن ولايته إنما تسقط لأجل الضرر الذي يكون بانتظاره، فإذا زوج فقد زال الضرر فعادت الولاية.
قال: والغَيبة المنقطعة أن يكونَ في بلدٍ لا تَصِلُ إليه القوافِلُ في السَّنَةِ إلا مرَّةً واحدةً.
وهذا الذي ذكره هو الصحيح، وذكره ابنُ شجاع، وقد رُوي أن محمدا سيل عن ذلك وهو بالرَّقَةِ فقال: مثلُ مِن هاهنا إلى البصرة، ورُوي عنه أيضًا: مثل ما بين الكوفة والرَّيِّ، وعن أبي يوسف: ما بين بغداد والرَّيِّ.
والصحيح ما ذكره ابن شجاع؛ وذلك لأن الخاطب لا يَنتَظِرُ إِذنَ الوَلِيِّ المدة الطويلة؛ لأنه لا يَعْلَمُ يأْذَنُ أم لا، وقد يَنتَظِرُ المدَّةَ اليسيرة، فجعلوا الحدَّ الفاصل بينهما سنة؛ لأن الظاهر من الخاطب أنه لا يَنتَظِرُ هذه المدَّةَ، وجعلوا هذه المدة لطولها بمنزلة المنقَطِع إِذْنه، فنقلوا الولاية عنه لذلك.
قال: والكفاءة في النكاح معتبرة.
وهذا الذي ذكره لا خلاف فيه بين أصحابنا، وحكي عن الشيخ أبي الحسن أنها غير معتبرة، وهو قول مالك.
لنا: قوله صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُرَيْسٍ بَعْضُهَا أَكْفَاءُ لِبَعْضٍ، " والعَرَبُ بَعْضُهَا أَكْفَاءُ لبعض، و الموالي بَعْضُهَا أَكْفَاء لِبَعْضِ، حَيَّ بِحَيِّ، وقَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٍ.
وروى جابر: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ النِّسَاءُ إِلَّا مِنَ الأَكْفَاءِ».
وفي حديث عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «ثَلَاثٌ لَا يُؤَخَّرْنَ؛ الأَيَّمُ إِذَا وَجَدَتْ لَهَا كُفْوا».