شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
والذي رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «لَيْسَ لِعَرَبِيٌّ عَلَى عَجَمِيٌّ فَضْلُ إِلَّا بِالتَّقْوَى. فإنما أراد به في أحكام الآخرة.
واحتج أبو الحسن بأن الكفاءة في الدماء غيرُ مُعتبرة، وقد اعتُبر فيها الاحتياط، فلأن لا يُعْتَبَرَ في النكاحِ أَوْلى.
والجواب: أن الدماء لا تُعتبر فيها الكفاءة في الدِّينِ بدليل أنه يُقْتَلُ المسلِمُ بالدمي، وذلك مُعتبر في النكاح بالإجماع فاختلفا.
قال: وإذا تزوجتِ المرأةُ غير كفْءٍ فَلِلأولياء أن يُفَرِّقُوا بينهما.
وذلك لأنها عقدت عقدًا أَلْحَقَتْ بهم الشَّيْنَ والضرر، فكان لهم دفع ذلك عن أنفسهم، ولا يُمْكِنُ ذلك إلا بالتفريق، والذي يؤكد ذلك ما رُوِي عن عمر رضي الله عَنْهُ أنه قال: «الأَمْنَعَنَّ النِّسَاءَ ذواتَ الْأَحْسَابِ فُرُوجَهُنَّ إِلَّا مِنَ الأكفاء».
وقد قال أصحابنا: إن هذه الفرقة لا تكون إلا عند الحاكم؛ لأن التفريق يتعلق بشرط لا يُقْبَلُ فيه الدعوى فوقف على نظرِ الحاكم، فإن ثبت عنده فرق لأجله.
وقد قال أبو حنيفة: إذا زوَّجها أحدُ الأولياء .. من غير كفء لم يكن للباقينَ الاعْتِراضُ.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لهم ذلك، وبه قال بعضُ أصحاب الشافعي، وقال بعضُهم: العقد فاسده.
أما الدليل على صحة العقدِ: فلأنَّ العقد وقع برضا المالِكِ المعقود عليه، فما يَلْحَقُ غيره من الضرر لا يُوجِبُ فساد العقد، كمن باع نصيبه من دارٍ علي غير شريکه.
وجه قول أبي حنيفة في أنه لا اعتراض للباقين: هو أن الاعتراض يثْبُتُ للأولياء لِما يَلْحَقُهم مِن الشَّيْنِ، وهذا معنى لا يتبعضُ، فإذا ثبت لجماعة، فأَسْقَط بعضُهم حقه سقط حق الجميع كالقصاص.
وجه قولهما: أن الاعتراض حق لجماعتهم، فإذا رَضِي أحدهم فقد أَسْقَط حقه وبقي حق الباقين، كالدَّيْنِ المشترك إذا أَبْرَأَ منه بعضهم، وهذا لا يَصِحُ؛ لأن هذا يتصوَّرُ فيما يتبعضُ، فأما ما لا يتبعضُ، فلا يَصِحُ أن يثبت حقُّ بعضهم فيه دُونَ بعض.
قال: والكفاءةُ تُعْتَبَرُ في النَّسَبِ، والدِّينِ، والمال، وهو أن يكونَ مالكًا للمَهرِ والنفقة.
أما اعتبارُ النسَبِ فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُرَيْسٍ بَعْضُهَا أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ، وَالعَرَبُ بَعْضُهَا أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ؛ حَيَّ بِحَيِّ وَقَبِيلَةٌ بقبيلة.
واحتج أبو الحسن بأن الكفاءة في الدماء غيرُ مُعتبرة، وقد اعتُبر فيها الاحتياط، فلأن لا يُعْتَبَرَ في النكاحِ أَوْلى.
والجواب: أن الدماء لا تُعتبر فيها الكفاءة في الدِّينِ بدليل أنه يُقْتَلُ المسلِمُ بالدمي، وذلك مُعتبر في النكاح بالإجماع فاختلفا.
قال: وإذا تزوجتِ المرأةُ غير كفْءٍ فَلِلأولياء أن يُفَرِّقُوا بينهما.
وذلك لأنها عقدت عقدًا أَلْحَقَتْ بهم الشَّيْنَ والضرر، فكان لهم دفع ذلك عن أنفسهم، ولا يُمْكِنُ ذلك إلا بالتفريق، والذي يؤكد ذلك ما رُوِي عن عمر رضي الله عَنْهُ أنه قال: «الأَمْنَعَنَّ النِّسَاءَ ذواتَ الْأَحْسَابِ فُرُوجَهُنَّ إِلَّا مِنَ الأكفاء».
وقد قال أصحابنا: إن هذه الفرقة لا تكون إلا عند الحاكم؛ لأن التفريق يتعلق بشرط لا يُقْبَلُ فيه الدعوى فوقف على نظرِ الحاكم، فإن ثبت عنده فرق لأجله.
وقد قال أبو حنيفة: إذا زوَّجها أحدُ الأولياء .. من غير كفء لم يكن للباقينَ الاعْتِراضُ.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لهم ذلك، وبه قال بعضُ أصحاب الشافعي، وقال بعضُهم: العقد فاسده.
أما الدليل على صحة العقدِ: فلأنَّ العقد وقع برضا المالِكِ المعقود عليه، فما يَلْحَقُ غيره من الضرر لا يُوجِبُ فساد العقد، كمن باع نصيبه من دارٍ علي غير شريکه.
وجه قول أبي حنيفة في أنه لا اعتراض للباقين: هو أن الاعتراض يثْبُتُ للأولياء لِما يَلْحَقُهم مِن الشَّيْنِ، وهذا معنى لا يتبعضُ، فإذا ثبت لجماعة، فأَسْقَط بعضُهم حقه سقط حق الجميع كالقصاص.
وجه قولهما: أن الاعتراض حق لجماعتهم، فإذا رَضِي أحدهم فقد أَسْقَط حقه وبقي حق الباقين، كالدَّيْنِ المشترك إذا أَبْرَأَ منه بعضهم، وهذا لا يَصِحُ؛ لأن هذا يتصوَّرُ فيما يتبعضُ، فأما ما لا يتبعضُ، فلا يَصِحُ أن يثبت حقُّ بعضهم فيه دُونَ بعض.
قال: والكفاءةُ تُعْتَبَرُ في النَّسَبِ، والدِّينِ، والمال، وهو أن يكونَ مالكًا للمَهرِ والنفقة.
أما اعتبارُ النسَبِ فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُرَيْسٍ بَعْضُهَا أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ، وَالعَرَبُ بَعْضُهَا أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ؛ حَيَّ بِحَيِّ وَقَبِيلَةٌ بقبيلة.