اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

ينتبه، ولو خلا بها ومعه امرأة أجنبية لم يكن خلوة؛ لأنه لا يَحِلُّ لها النظر إليهما، فيَمْنَعُ ذلك مِن الوَطْء، وأما حضورُ الصبي والمعْتُوهِ، فإن كانا يَعْقِلانِ فليس بخَلُوةٍ؛ لأن ذلك يَمْنَعُ الوَطْء، وإن كانا لا يَعْقِلانِ فهي خَلْوة صحيحة.
قال: وإذا خلا المَجْبُوبُ بامرأته فلها كمالُ المَهْرِ عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: لها نصفُ المُهْرِ
وجه قول أبي حنيفة: أن عقد النكاح يُوجِبُ التسليم، وليس في هذا العقدِ تسليم يُرْجَى إلا على هذا الوجه، فكان هو التسليم المستَحَقَّ فاستَقَرَّ به البدل. وجْهُ قولهما: أن الجَبَّ يُتَيَقَّنُ معه عدمُ الوَطْء أكثر مما يُتَيَقَّنُ به مع المَرَضِ، فإذا منع المرضُ صحةَ الخَلْوَةِ فالجَبُّ أَوْلى.
وقد قالوا جميعًا في الخَصِيَّ والعِنّينِ: إن خَلْوتَهما صحيحة؛ لأن الوطء يُوجَدُ منهما كما يُوجَدُ مِن غيرهما.
قال: وتُستَحَبُّ المتعة لكلِّ مُطلَّقة إِلَّا مطلقةً واحدةً، وهي التي طلقها قبل الدخول وقد سمى لها مهرًا.
والكلام في المتعة يقعُ في مواضع:
منها: أنها واجبة، وقد دللنا عليه فيما تقدَّم.
ومنها: أن المتعة لا تَجِبُ عندنا إلا لمطلقة واحدة، وهي التي طلقها قبل
الدخول والتسمية، وقال الشافعي في قوله الجديد ... لكل مطلَّقة المتعةُ إِلَّا التي طلقها قبل الدخول وقد سمى لها مهر.
ويتعيَّنُ الخلافُ في المدخول بها، والدليل على أنه لا متعة لها: أنها استحقت كمال المهر، فلا يَجِبُ لها متعة كالمتوفى عنها، ولأن المطلقة قبل الدخول تستَحِقُّ نصف المهر فلا متعة لها، فالتي تستَحِقُ كمال المسمَّى أَوْلى أن لا يكون لها متعة.
فإن قيل: قال الله تعالى: وَللْمُطَلَّقَتِ مَتَعُ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:].
وهو عام.
قيل له: قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَتِ يقتضي التعريف، والمعرفة هي التي ذكرها في قوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة:].
والدليل على أنها مستَحبَّةٌ للمدخُولِ بها: قوله تعالى: فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعَكُنَّ وأسرتكن سَرَاحًا جَمِيلًا}
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1481