اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

قال: وكذلك بعْدَ الخَلُوةِ.
وذلك لأن الخَلْوةَ إنما تُوجِبُ استقرار البدل في العقد الصحيح؛ لأنها موجبة به كالوطء، والعقد الفاسد لا يَجِبُ به بدلّ فيستَقِرُّ بالخَلُوةِ؛ ولأن العقد الفاسِدَ أيضًا لا يُوجِبُ الخَلْوةَ فكان وجودها كعدمها.
قال: فإن دخل بها فلها مهر مثلها لا يُزادُ على المسمى.
أما وجوبُ المَهْرِ فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا».
ولأنه أتلف المعقود بعقد فاسد فلَزِمه قيمته، كالمشتَرِي إِذا أَتْلَف المبيع بعقد فاسد، وإذا لزمه قيمةُ البُضْعِ فقيمةُ البُضْعِ هو مهْرُ المثْلِ.
وأما قوله: لا يزاد على المسمَّى. فهو قول أصحابنا، وقال زفرُ: يَجِبُ مَهْرُ المثل بالغًا ما بلغ. وبه قال الشافعي.
وجه قول أصحابنا: أن المنافِعَ عندنا لا تتقوَّمُ إلا بعقد أو شبهة عقد، وقد قوماها بالمسمى، وما زاد عليه قد تراضيا بإسقاطه، فلم يَجِبْ كما لو تراضيا بإسقاط جميع القيمة.
وجه قول زفر: ما وجب تقويمه بالعقد الصحيح والفاسد فإنه يجب تقويمه بالعقد الفاسد قيمة كاملة، أصله الأعيان.
والجواب: أن الأعيانَ مُقَوَّمةٌ بأنْفُسِها فلا مُعتبر بالعقد في تقويمها، والمنافع غيرُ مُقوَّمةٍ بنفسها، وإنما تتقوم بالعقد فوجب اعتبار المقدار الذي قوماه دُونَ ما زاد عليه.
قال: وعليها العِدَّةُ.
وذلك لأنها تستحق المهرَ فَلَزِمها العدَّةُ كالعقدِ الصحيح.
قال: ويثبت نسب ولدها.
وذلك لأنها تستَحِقُّ المهر ويَلْزَمُها العدَّةُ، فيثبت نسب ولدها، أصله من عُقد عليها عقد صحيح.
قال: ومهر مثلها يُعتبرُ بأخواتها، وعمَّاتِها، وبناتِ عمها، ولا يُعْتَبَرُ بأُمها وخالتها إذا لم يكونا من قبيلتها.
وذلك لأنها من قومِ الأب ومنسوبة إليهم، ألا ترى أَنها تَشْرُفُ بشَرَفِ أبيها دُونَ شَرَفِ أُمِّها، فكان الاعتبارُ بِمَنْ هو مِن قَبِيلَةِ الأَبِ مِن نسائها.
قال: ويُعتبرُ في مَهْرِ المِثْل أن تَتَساوَى المَرْأَتَانِ فِي السِّن، والجمال، والمال، والدِّينِ، والعقل، والبلد، والعَصْرِ.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1481