شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وذلك لأن صفاتِ المرأةِ يُزادُ في المهْرِ لأَجْلِها، فكانت مُعْتَبَرةً كما تُعْتَبَرُ صفات السلعة المقصودة عند تقويمها، فأما اعتبار البلدِ والعَصْرِ، فإنه يُعْتَبَرُ بنسائها في بلدها وعَصْرِها؛ وذلك لأن هذا تقويم للبضع، والتقويم يُعْتَبَرُ بالموضع الذي يَقَعُ فيه التقويم وبالعصر أيضًا، أصله السِّلْعَةُ المُسْتَهْلَكَةُ. قال: ويجوز تزويج الأَمَةِ؛ مسلمة كانت، أو كتابية.
أما الأمةُ المسلمة فلا خلاف في جواز نكاحها؛ ولأنها مسلمة فجاز للمُسْلِمِ تزويجها كالحرَّةِ، وأما الأمة الكتابية، فقال أصحابنا: يَجوزُ للمُسْلِمِ أن يتزوَّجَها.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ.
وهل يجوز للكافر أن يتزوجها؟ فيه وجهان.
لنا: قوله تعالى بعْدَ ذِكْرِ المحرَّماتِ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ} [النساء:].
ولم يُفَصِّلْ، ولأنه يَجوزُ وطؤُها بملك اليمين، فجاز للمسلم وطؤها بالنكاح كالأمة المسلمة.
فإن قيل: أَمَةٌ كافرةً، فلا يَحِلُّ للمسلم تزويجها كالمجوسية. قيل له: المجوسية لا يَجوزُ وطؤُها بملْكِ اليمين، ولا يَحِلُّ أكْلُ ذبيحتها، فلم يصح نكاحها، والكتابِيَّةُ بخلاف ذلك.
قال: ولا يَتَزَوَّجُ أَمَةً على حُرَّةِ، ويَجوزُ تزويجُ الحُرَّةِ عليها.
والأصل في ذلك ما رُوي عن عليّ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ، عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «لَا تُنْكَحُ الأَمَةُ عَلَى الحُرَّةِ». قال علي: «وتُنْكَحُ الحَرَّةُ على الأَمَةِ، وللحُرَّةِ الثلثانِ مِن القَسْمِ، وللأَمَةِ الثلث.
قال: ولِلْحُرّ أن يتزوج أربعًا مِن الحرائر والإماء.
أما جواز أربعة من الحرائر فلقوله تعالى: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ [النساء:].
معناه: أو ثلاث، أو رُباع، ولا يَجوزُ أَن يُحْمَلَ ذلك على الجمع؛ لأنه عي في الكلام.
قال الفراء: هذا عِيّ لا فصاحة فيه؛ لأن العرب إذا أرادت أن تُعبر عن التسعة لا تقولُ: مَثْنَى وَثُلاثَ ورباع.
وليس في كلام الحكيم عي. وأما جواز نكاح الحر لأربع من الإماء، خلافا للشافعي: أنه لا يَجوزُ أكثرُ مِن واحدة، فلقوله تعالى: وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم} [النساء:].
أما الأمةُ المسلمة فلا خلاف في جواز نكاحها؛ ولأنها مسلمة فجاز للمُسْلِمِ تزويجها كالحرَّةِ، وأما الأمة الكتابية، فقال أصحابنا: يَجوزُ للمُسْلِمِ أن يتزوَّجَها.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ.
وهل يجوز للكافر أن يتزوجها؟ فيه وجهان.
لنا: قوله تعالى بعْدَ ذِكْرِ المحرَّماتِ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ} [النساء:].
ولم يُفَصِّلْ، ولأنه يَجوزُ وطؤُها بملك اليمين، فجاز للمسلم وطؤها بالنكاح كالأمة المسلمة.
فإن قيل: أَمَةٌ كافرةً، فلا يَحِلُّ للمسلم تزويجها كالمجوسية. قيل له: المجوسية لا يَجوزُ وطؤُها بملْكِ اليمين، ولا يَحِلُّ أكْلُ ذبيحتها، فلم يصح نكاحها، والكتابِيَّةُ بخلاف ذلك.
قال: ولا يَتَزَوَّجُ أَمَةً على حُرَّةِ، ويَجوزُ تزويجُ الحُرَّةِ عليها.
والأصل في ذلك ما رُوي عن عليّ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ، عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «لَا تُنْكَحُ الأَمَةُ عَلَى الحُرَّةِ». قال علي: «وتُنْكَحُ الحَرَّةُ على الأَمَةِ، وللحُرَّةِ الثلثانِ مِن القَسْمِ، وللأَمَةِ الثلث.
قال: ولِلْحُرّ أن يتزوج أربعًا مِن الحرائر والإماء.
أما جواز أربعة من الحرائر فلقوله تعالى: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ [النساء:].
معناه: أو ثلاث، أو رُباع، ولا يَجوزُ أَن يُحْمَلَ ذلك على الجمع؛ لأنه عي في الكلام.
قال الفراء: هذا عِيّ لا فصاحة فيه؛ لأن العرب إذا أرادت أن تُعبر عن التسعة لا تقولُ: مَثْنَى وَثُلاثَ ورباع.
وليس في كلام الحكيم عي. وأما جواز نكاح الحر لأربع من الإماء، خلافا للشافعي: أنه لا يَجوزُ أكثرُ مِن واحدة، فلقوله تعالى: وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم} [النساء:].