اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

قال: والنجاسة إذا أصابت المرآة أو السيف اكتفي بمسحهما.
وقال زفر: لا يطهر) إلا بالغَسْلِ. وبه قال الشافعي.
لنا: أنه جسمٌ صَقِيلٌ لا تتداخله النَّجاسة، فإذا مسح لم يَبْقَ عليه إلا اليسير الذي لا يُعْتَدُّ به.
وجه قول زفرَ: أَنه محل نجس فلا يَطهُرُ بالمسح، أصله الثوب.
قال: وإن أصابَتِ الأرضَ نجاسة فجَفَّتْ بالشمس وذهب أثرها، جازت الصلاة على مكانها، ولا يجوز التيمم منها".
وقال زفر: لا يجوز. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم: أنَّ الأرضَ من شأنها أن تُحِيل الأشياء إلى طبعها، فلما ذهب أثرها علم أنها استحالتْ إلى طبع الأرض، والاستحالة تُؤَثّر في التطهير، الدليل على ذلك تخليل الخمر.
وجه قول زفرَ: أَنَّه محل نجس فلا يطهر بالشمس، أصله الثوب.
والجواب: أنَّه لا يَطهُرُ بالشمس؛ وإنما يَطهُرُ بالاستحالة، ولو وُجِدتِ الاستحالة في النجاسة التي في الثوب لحكم بطهارته.
وأما التيمم من تلك البقعة، فالمشهور عن أصحابنا: أنَّه لا يجوز؛ لأنَّ الاستحالة تذهب بمعظم النجاسة وتبقى أجزاء يسيرة، وذلك يمنع الطهارة، وإن لم يمنع الصلاة.
وروي عنهم:: أنه يجوز التيمم؛ لأن الاستحالة نقلت عينَ النَّجاسة إلى جنس الأرض، ومع هذه الحال لا يَبْقَى مِن النَّجاسة شي.
قال: ومَن أصابه) مِن النَّجاسةِ المُغَلَّظَةِ؛ كالدَّمِ، والغائط، والبول، والخمر مقدار الدرهم، فما دونه " جازت الصلاة معه، وإن زاد لم تجز.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1481