اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

وقال زفر: قليل النجاسة وكثيرها سواء، إلا قَدْرَ اللُّمْعَةِ.
وقال الشافعي: موضع الاستنجاء، ودم البراغيثِ، مَعْفُو عنه بالإجماع حَسْبُ.
وقال الشافعي: موضع الاستنجاء، ودم البراغيثِ، مَعْفُو عنه بالإجماع حَسْبُ. لنا: ما روى عمرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيمَن صلَّى وعلى ثوبه من الدم أكثرُ مِن قدرِ الدَّرهم: أعادًا الصلاة»، وهذا ا يدل على أن يسير النجاسة مَعْفُو عنه؛ وإنما عفي عن مقدار الدرهم،؛ لأنَّ أثر الاستنجاء من موضع الاستنجاء مَعْفُو عنه بالإجماع.
وروي عن النَّخَعي، أنَّه قال: «أرادوا أن يقولوا: مقدار المقعدة. فاستفحشوا ذلك، فقالوا: مقدار الدرهم). يعني فيما عفي عنه من النجاسة.
وإذا ثبت أن الأثرَ مَعْفُو عنه، فالنجاسة لا تختلف باختلاف مواضع البدن، فإذا عُفي عنها في موضع الاستنجاء، فغيره في حكمه.
وجه قول زفر: أنها جزء من جملة (عين مانعة للصلاة"، فوجب أن تمنع من الصلاة، فيستوي في ذلك القليل والكثير، كالمعة في موضع الحدث، والغُسل من الجنابة.
قيل له: " هذا ينتقِضُ " بقليل الدم والصَّديد، ثم المعنى في الأصل أن الجنابة والحدث لا يَتَبَعضُ وقوعها، فلا يَتَبَعضُ رفعها، بخلاف هذا؛ فإنه يتبعضُ وقوعه فيَتَبَعضُ رفعه.
فإن قيل: إنها نجاسة مقدور على إزالتها من غيرِ مَشَقَّةٍ، فوجب إزالتها كالكثير. فالجواب: أنَّه يبطل بموضع الاستنجاء، ثم المعنى في الكثير أنه لم يُعْفَ عنه في موضع الاستنجاء، فكذلك في غيره، والقليل بخلافه.
قال: " وإن أصابَتْه نجاسةٌ مُخَفَّفَةٌ) كبول ما يُؤكل لحمه جازت الصلاة معه،.، ما لم يبلغ) رُبع
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1481