اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

قال: وإِنْ سُبِي أحدهما وقعَتِ البَيْنونة.
وذلك لما رُوي: أن المسلِمِينَ امْتَنَعُوا في سبايا أَوْطاس مِن وطء النساء لأجل أزواجِهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ} [النساء:].
قال: وإن سُبيا معا لم تقع البينونة.
وقال الشافعي: تَقَعُ
لنا: أنه لم يَخْتَلِفْ بهما دين ولا دار فلا تقع الفُرْقةُ بينهما كالمسلِمِينَ. قال: وإذا خرجتِ المرأة إلينا مُهاجِرَةً جاز أن تتزوج ولا عِدَّةَ عليها عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد عليها العِدَّة.
وجه قول أبي حنيفة: قوله تعالى: تَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ مهجرات [الممتحنة:]. إلى قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ [الممتحنة:]. فأباح نكاح المهاجرة مُطلَقًا، ولم يَشْتَرِط فيه العِدَّةَ، ثم قال: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ} [الممتحنة:]. فلو مَنَعْناها لأَجْلِ العِدَّةِ مِن التزويج كان ذلك تمسكًا بعصمة زوجها الكافِرِ، ولأن الفُرْقةَ وقعَتْ بينهما باختلافِ الدار، فلا يَجِبُ عليها العِدَّةُ، أصله المَسْبِيَّةُ.
وجه قولهما: أنَّ الفرقة وقعَتْ عليها وهي مسلمةٌ في دار الإسلام فوجَبَتْ عليها العِدَّةُ كامرأة المسلم.
قال: فإن كانت حاملا لم تتزوج حتى تَضَعَ حَمْلَها.
روي ذلك عن محمد، عن أبي حنيفة، وروى أبو يوسف، عن أبي حنيفة: أنه يتزوَّجُها ولا يَطَؤُها.
وجه رواية أبي يوسف: أن ماءَ الحربي لا حُرْمَةً له فلا يَمْتَنِعُ التزويج، أصله ماء الزاني.
وجه رواية محمد: أنها حامل بولد ثابتِ النَّسَبِ، فلا يَجوزُ أن تتزوّج، أصله امرأة المسلم، والصحيح ما رواه أبو يوسف.
قال: وإذا ارتدَّ أحد الزوجَيْنِ عن الإسلامِ وقعَتِ البَيْنُونَةُ بينَهما فُرْقةً بغيرِ طلاق.
أما وقوع الفُرْقة فعندَنا تَقَعُ في الحال دخل بها، أو لم يَدْخُلُ بها.
وقال الشافعي: إن كان قد دخل بها لم تَقَعِ الفُرْقةُ حتى تَحِيضَ ثلاثَ حِيَضِ، وهو على الرّدة.
دليلنا: أنه ارتداد من أحد الزوجَيْنِ فَأَوْجَب البينونة في الحال، أصله إذا كان قبل الدخول.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1481