شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
لزومها ولم يفارقها إلى غيرها، وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من الآفات، ثم تمثل بأولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم، والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة.
وقيل: كل مولود يولد على معرفة الله تعالى والإقرار به، فلا تجد أحدا إلا وهو يقر أن الله تعالى صانع، وإن سماه بغير اسمه، أو عبد معه غيره».
حكم الحظر، أصله المتولّد بينَ الحمار الأهلي والوَحْشِيّ قلنا: هذا يبطل بما إذا كان أحدُ الْأَبَوَيْنِ قد أَسْلَم.
قال: وإذا تزوج الكافِرُ بغيرِ شُهُودٍ، وفي عدة كافر، وذلك في دينهم جائز، ثم أَسْلَما أُقِرا عليه.
أما إذا تزوج بغير شهودٍ فإنهما يُقَرانِ عليه عند أصحابنا، وقال زفرُ: لا يَصِحُ ولا يُقر عليه.
وجه قول أصحابنا: أن الشهادة في ابتداء النكاح مُعْتَبَرةٌ لحقِّ اللَّهِ تعالى، والكافر غير مخاطب بحقوقِ اللهِ تعالى في أحكام الدنيا، وفي حال بقاء النكاح الشهادة غيرُ مُعتبرة أيضًا، ألا ترى أن موتَ الشهودِ لا يؤثر فيه، وإذا لم يُعتبر ذلك في حق الكافِرِ؛ لا في الابتداء، ولا في حال البقاء، لم يُؤَثر فقدها. وجه قول زفرَ: أنه نكاح فاسد فيَسْتَوِي فيه المسلِمُ والذَّمِّي، أصله نكاحُ ذوات المحارم.
وأما إذا تزوج الذّمِّيُّ ذِمِّيَّة في عِدَّةٍ مِن ذِمي جاز النكاح عند أبي حنيفة، فإذا أَسْلَما أُقِرا عليه.
وقال أبو يوسف، ومحمد، وزفرُ: النكاح فاسد.
وجه قول أبي حنيفة: أن العِدَّةَ تَجِبُ لحق الله تعالى ولحق الزوج، فما كان من حق الله تعالى فالدميانِ لا يُخاطبان به في أحكام الدنيا، وما كان من حق الزوج فالذِّمِّيُّ لا يَعْتَقِدُه حقًّا فَسَقَطَتِ العِدَّةُ في ابتداءِ العَقْدِ، فلا يَجوزُ أن يؤثر في حال البقاء.
ولا يُشْبِهُ هذا إذا تزوجها في عِدَّةٍ مِن مسلم؛ لأن المسلِمَ يَعْتَقِدُ أن العِدَّةَ حقًّا له فيجب لأجله فيمنع صحة العقد.
وجه قول أبي يوسف، ومحمد أن النكاح في حالِ العِدَّةِ مُجْمَعٌ على تحريمه فصار كنكاح ذواتِ المحارم.
قال: وإن تزوج المجُوسِيُّ أُمَّه أو ابنته، ثُم أَسْلَمَا فُرِّق بينهما.
وذلك لأن الفساد في نفس المعقود عليه، ألا ترى أنه يَسْتَوِي فيه حال الابتداء والبقاء، والفساد إذا حصل في نفس المعقود عليه أفسد العقد، وهذا، إلا أن أبا حنيفة قال: لا يُعْتَرَضُ عليهم فيما عقدوه من ذلك إلا أن يترافعوا إلينا، أو يُسْلِمَ أحدهما. وقال أبو يوسفَ: أُفَرِّقُ بينهم ترافَعُوا إلينا اتفاق منهم أو لم
وقيل: كل مولود يولد على معرفة الله تعالى والإقرار به، فلا تجد أحدا إلا وهو يقر أن الله تعالى صانع، وإن سماه بغير اسمه، أو عبد معه غيره».
حكم الحظر، أصله المتولّد بينَ الحمار الأهلي والوَحْشِيّ قلنا: هذا يبطل بما إذا كان أحدُ الْأَبَوَيْنِ قد أَسْلَم.
قال: وإذا تزوج الكافِرُ بغيرِ شُهُودٍ، وفي عدة كافر، وذلك في دينهم جائز، ثم أَسْلَما أُقِرا عليه.
أما إذا تزوج بغير شهودٍ فإنهما يُقَرانِ عليه عند أصحابنا، وقال زفرُ: لا يَصِحُ ولا يُقر عليه.
وجه قول أصحابنا: أن الشهادة في ابتداء النكاح مُعْتَبَرةٌ لحقِّ اللَّهِ تعالى، والكافر غير مخاطب بحقوقِ اللهِ تعالى في أحكام الدنيا، وفي حال بقاء النكاح الشهادة غيرُ مُعتبرة أيضًا، ألا ترى أن موتَ الشهودِ لا يؤثر فيه، وإذا لم يُعتبر ذلك في حق الكافِرِ؛ لا في الابتداء، ولا في حال البقاء، لم يُؤَثر فقدها. وجه قول زفرَ: أنه نكاح فاسد فيَسْتَوِي فيه المسلِمُ والذَّمِّي، أصله نكاحُ ذوات المحارم.
وأما إذا تزوج الذّمِّيُّ ذِمِّيَّة في عِدَّةٍ مِن ذِمي جاز النكاح عند أبي حنيفة، فإذا أَسْلَما أُقِرا عليه.
وقال أبو يوسف، ومحمد، وزفرُ: النكاح فاسد.
وجه قول أبي حنيفة: أن العِدَّةَ تَجِبُ لحق الله تعالى ولحق الزوج، فما كان من حق الله تعالى فالدميانِ لا يُخاطبان به في أحكام الدنيا، وما كان من حق الزوج فالذِّمِّيُّ لا يَعْتَقِدُه حقًّا فَسَقَطَتِ العِدَّةُ في ابتداءِ العَقْدِ، فلا يَجوزُ أن يؤثر في حال البقاء.
ولا يُشْبِهُ هذا إذا تزوجها في عِدَّةٍ مِن مسلم؛ لأن المسلِمَ يَعْتَقِدُ أن العِدَّةَ حقًّا له فيجب لأجله فيمنع صحة العقد.
وجه قول أبي يوسف، ومحمد أن النكاح في حالِ العِدَّةِ مُجْمَعٌ على تحريمه فصار كنكاح ذواتِ المحارم.
قال: وإن تزوج المجُوسِيُّ أُمَّه أو ابنته، ثُم أَسْلَمَا فُرِّق بينهما.
وذلك لأن الفساد في نفس المعقود عليه، ألا ترى أنه يَسْتَوِي فيه حال الابتداء والبقاء، والفساد إذا حصل في نفس المعقود عليه أفسد العقد، وهذا، إلا أن أبا حنيفة قال: لا يُعْتَرَضُ عليهم فيما عقدوه من ذلك إلا أن يترافعوا إلينا، أو يُسْلِمَ أحدهما. وقال أبو يوسفَ: أُفَرِّقُ بينهم ترافَعُوا إلينا اتفاق منهم أو لم