شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرضاع
يتعلق بالغالب، والمغلوب تبع، فلا يُعتد به كما لو غلب عليه الماء.
وجه قولِ محمد، وهو قول: زفرَ أنَّ اللبنَ لا يصيرُ مُسْتهلَكًا في جنسِه، وإنما يُستهلك في غير جنسه، وإذا كان كلُّ واحدٍ منهما غيرَ مُسْتهَلَكِ في الآخرِ تعلق التحريم بهما.
قال: وإذا نزَل للبكرِ لبنٌ فَأَرْضَعتُ به صبياً تعلَّق به التحريم.
وذلك لأنَّ التَّغَذَّي يقعُ به كما يقعُ بلبنِ الشَّيِّبِ.
قال: وإذا نزل للرجل لبن فأرضع به صبيا لم يتعلق به التحريم.
لأنَّ التَّغَذَّيَ والاكتفاء لا يقعُ به، ولا يُسَمَّى أيضًا رضاعًا، فلم يَتعلَّق به التحريم ".
قال: وإذا شرِب صَبِيَّانِ مِن لبن شاةٍ فلا رضاعَ بينَهما.
وذلك لأنَّ لبن الشاةِ لا يُسَمَّى رضاعًا، ولا يقعُ به الاكتفاء، فصار كغير اللبن.
قال: وإذا تزوج الرجل صغيرة وكبيرة، فأرضعتِ الكبيرة الصغيرةَ، حَرُمَتا على الزوج.
وذلك لأنَّ الصغيرة صارَتْ بنتَ الكبيرة، والجمع بين المرأة وبنتها في النكاح لا يجوزُ حال الابتداء، ولا حال البقاء.
قال: فإن لم يَدخُلُ بالكبيرة فلا مهر لها.
لأن الفرقة جاءَتْ بسبب من جهتها قبل الدخول، كما لو ارتدَّتْ قبل الدخول.
قال: وللصغيرة نصف المهر.
وذلك لأنَّ الفُرْقة وقعت عليها قبل الدخول بسبب لا من جهتها، كما لو طلقها.
قال: ويرجعُ به الزوج على الكبيرة إنْ كانَتْ تَعمَّدت به الفساد، وإنْ لم تتعمَّد فلا شيء عليها.
وقال الشافعي: تَضمَنُ في الحالين.
لنا: أنَّ الرَّضاع ليس بإتلافٍ، وإنما هو سَبَب في الإتلاف، وأسباب الإتلاف تختلفُ بالتَّعَدِّي وغيرِ التَّعَدِّي، أصله حفر البئر، إنْ كان في مِلْكِه لم يَضمَنْ ما تلف به، وإن كان في غيرِ مِلْكِه ضمِن، ومعلوم أنَّ الرَّضَاعَ مباح إذا لم يُقصد به الفساد، ومندوب إليه عند حاجةِ الصغير، وواجب إذا خِيفَ عليه، وإِذا لم تَكُنْ مُتَعَدِّيةٌ فيه لم تَضمَنْ.
فإن قيل: كل فعل إذا قصد به الإتلاف تعلَّق به الضَّمان، وإن لم يُقصد به الإتلافُ، أصله الرَّمْي.
قيل له: الرَّمْيُ مُباشَرَةُ الإتلافِ، فاسْتَوَى فيه القصد وغيره، وفي مسألتنا إتلاف بسبب فصار
وجه قولِ محمد، وهو قول: زفرَ أنَّ اللبنَ لا يصيرُ مُسْتهلَكًا في جنسِه، وإنما يُستهلك في غير جنسه، وإذا كان كلُّ واحدٍ منهما غيرَ مُسْتهَلَكِ في الآخرِ تعلق التحريم بهما.
قال: وإذا نزَل للبكرِ لبنٌ فَأَرْضَعتُ به صبياً تعلَّق به التحريم.
وذلك لأنَّ التَّغَذَّي يقعُ به كما يقعُ بلبنِ الشَّيِّبِ.
قال: وإذا نزل للرجل لبن فأرضع به صبيا لم يتعلق به التحريم.
لأنَّ التَّغَذَّيَ والاكتفاء لا يقعُ به، ولا يُسَمَّى أيضًا رضاعًا، فلم يَتعلَّق به التحريم ".
قال: وإذا شرِب صَبِيَّانِ مِن لبن شاةٍ فلا رضاعَ بينَهما.
وذلك لأنَّ لبن الشاةِ لا يُسَمَّى رضاعًا، ولا يقعُ به الاكتفاء، فصار كغير اللبن.
قال: وإذا تزوج الرجل صغيرة وكبيرة، فأرضعتِ الكبيرة الصغيرةَ، حَرُمَتا على الزوج.
وذلك لأنَّ الصغيرة صارَتْ بنتَ الكبيرة، والجمع بين المرأة وبنتها في النكاح لا يجوزُ حال الابتداء، ولا حال البقاء.
قال: فإن لم يَدخُلُ بالكبيرة فلا مهر لها.
لأن الفرقة جاءَتْ بسبب من جهتها قبل الدخول، كما لو ارتدَّتْ قبل الدخول.
قال: وللصغيرة نصف المهر.
وذلك لأنَّ الفُرْقة وقعت عليها قبل الدخول بسبب لا من جهتها، كما لو طلقها.
قال: ويرجعُ به الزوج على الكبيرة إنْ كانَتْ تَعمَّدت به الفساد، وإنْ لم تتعمَّد فلا شيء عليها.
وقال الشافعي: تَضمَنُ في الحالين.
لنا: أنَّ الرَّضاع ليس بإتلافٍ، وإنما هو سَبَب في الإتلاف، وأسباب الإتلاف تختلفُ بالتَّعَدِّي وغيرِ التَّعَدِّي، أصله حفر البئر، إنْ كان في مِلْكِه لم يَضمَنْ ما تلف به، وإن كان في غيرِ مِلْكِه ضمِن، ومعلوم أنَّ الرَّضَاعَ مباح إذا لم يُقصد به الفساد، ومندوب إليه عند حاجةِ الصغير، وواجب إذا خِيفَ عليه، وإِذا لم تَكُنْ مُتَعَدِّيةٌ فيه لم تَضمَنْ.
فإن قيل: كل فعل إذا قصد به الإتلاف تعلَّق به الضَّمان، وإن لم يُقصد به الإتلافُ، أصله الرَّمْي.
قيل له: الرَّمْيُ مُباشَرَةُ الإتلافِ، فاسْتَوَى فيه القصد وغيره، وفي مسألتنا إتلاف بسبب فصار