شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
وروي عن أبي حنيفة أيضًا، وعن محمد: رُبُعُ الثوب، وروي عن أبي يوسف: شبر في شبر، وعن محمد: مقدار القَدَمين.
والصحيح اعتبار ربع الثوب؛ وذلك لأن الربع قد جعل في حكم الجميع، بدليل أن الرائي للشخص يرى أحد جوانبه الأربع، ويقول: رأيتُه. وحَلْقُ رُبع الرأس يقوم مقام جميعه في الحج، فقدروه بذلك.
وقد روي عن أبي حنيفة، أنَّه قال: ربع أقل ثوب تُجزِئُ فيه الصلاة وهو المنزر. وهذا أصح ما رُوي فيه من غيره.
قال: وتطهير النجاسة التي يجب غسلها على وجهين، فما كان له منها عين مرئية فطهارتها) زوال عينها إلَّا أن يبقى مِن أثرها ما يَشُقُّ إزالته، وما ليس له عين مَرْتَيَّةٌ فطهارته أن يُغسَلَ حتى يَغلِبَ على ظَنَّ الغاسل أَنَّه قد طَهُرَ.
أما ما له عين مرئية، فلأنَّ الحكم تَعَلَّقَ بحدوثها، فإذا زالَتْ وجَب أن يزول الحكم المُتعلّق بها، فأما الأثر فمَعْفُو عنه؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دم الحيض: حتَّيهِ، ثم اقْرُصِيهِ، ثم اغسليه بالماء ولا يَضُرُّكِ أثره».
وأما ما ليس له عينٌ مَرْتَيَّةٌ فلا يُمكنُ القطع بزواله، فاعتبر فيه غلبة الظن، والذي روي عن أصحابنا أنهم قدَّروا ذلك بالثلاث، فليس على وجه الشرط؛ ولكن لأن الغالب أن الإزالة تحصل عندها، ولأنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتبرها في غسل يد المستيقظ من منامه فاقْتَدَينا به.
وقد قال الشافعي في هذه المسألة: إذا كاثرها بالماءِ طَهُرَتْ، ولا مُعْتَبَرَ لغلبة الظن.
وهذا لا يَصِحُ؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علق الحكم في غسل يد المستيقظ بالثلاث)، ولم يَذكُرِ المُكاثرة، ولأنا لا نتوصل إلى العلم بزوالها، وما وجب علينا، ولا طريق فيه إلى العلم، تعلق الفرض بالظَّنِّ،
والصحيح اعتبار ربع الثوب؛ وذلك لأن الربع قد جعل في حكم الجميع، بدليل أن الرائي للشخص يرى أحد جوانبه الأربع، ويقول: رأيتُه. وحَلْقُ رُبع الرأس يقوم مقام جميعه في الحج، فقدروه بذلك.
وقد روي عن أبي حنيفة، أنَّه قال: ربع أقل ثوب تُجزِئُ فيه الصلاة وهو المنزر. وهذا أصح ما رُوي فيه من غيره.
قال: وتطهير النجاسة التي يجب غسلها على وجهين، فما كان له منها عين مرئية فطهارتها) زوال عينها إلَّا أن يبقى مِن أثرها ما يَشُقُّ إزالته، وما ليس له عين مَرْتَيَّةٌ فطهارته أن يُغسَلَ حتى يَغلِبَ على ظَنَّ الغاسل أَنَّه قد طَهُرَ.
أما ما له عين مرئية، فلأنَّ الحكم تَعَلَّقَ بحدوثها، فإذا زالَتْ وجَب أن يزول الحكم المُتعلّق بها، فأما الأثر فمَعْفُو عنه؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دم الحيض: حتَّيهِ، ثم اقْرُصِيهِ، ثم اغسليه بالماء ولا يَضُرُّكِ أثره».
وأما ما ليس له عينٌ مَرْتَيَّةٌ فلا يُمكنُ القطع بزواله، فاعتبر فيه غلبة الظن، والذي روي عن أصحابنا أنهم قدَّروا ذلك بالثلاث، فليس على وجه الشرط؛ ولكن لأن الغالب أن الإزالة تحصل عندها، ولأنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتبرها في غسل يد المستيقظ من منامه فاقْتَدَينا به.
وقد قال الشافعي في هذه المسألة: إذا كاثرها بالماءِ طَهُرَتْ، ولا مُعْتَبَرَ لغلبة الظن.
وهذا لا يَصِحُ؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علق الحكم في غسل يد المستيقظ بالثلاث)، ولم يَذكُرِ المُكاثرة، ولأنا لا نتوصل إلى العلم بزوالها، وما وجب علينا، ولا طريق فيه إلى العلم، تعلق الفرض بالظَّنِّ،