شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
من وثاق، وإنما اللفظ ليس بمُسْتعمل فيه، فإذا صَرَّحَ به حُمِل عليه.
ولو صَرَّحَ فقال: أنتِ طالقٌ مِن هذا العمل. لم يُصَدَّقُ في القضاء؛ لأنَّ الطلاق لا يُستعمل في العمل حقيقة ولا مجازا، فلم يُصَدَّقُ في الحكم، فأمَّا فيما بينه وبينَ اللَّهِ تعالى فيُصَدَّقُ؛ لأنَّ اللفظ مُحتمِلٌ، وإِنْ كان خلاف الظاهِرِ.
وقد روي عن أبي حنيفة فيمَن قال لامرأته: أنتِ مُطلَقةٌ. بالتخفيف، وقال: نَوَيتُ طلاقا من عمل أو قيد دين صُدِّقَ فيما بينه وبينَ اللَّهِ تعالى؛ لأنَّها مُطلَقةٌ من الأمرين، فجاز أن يُصَدَّقَ فيه.
قال: ولا يَفْتَقِرُ إلى نيَّة.
يعني: صريح الطلاق؛ وذلك لأنَّ ابنَ عمرَ طَلَّق امرأته في حال الحيض، فأمره النبيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمراجعتها ولم يسأله: هل نوى الطلاق أو لم ينو، ولأنَّ النِّيَّةَ يُحتاجُ إليها في اللفظ المُستعمل في شيئين ليُصْرَفَ بها عن أحدهما إلى الآخر، وقد بَيَّنَّا أنَّ ألفاظ الطلاق لا تُستعمل في غيرِ الزوجات فلم تَفْتَقِرْ إلى نيَّة.
قال: وقوله: أنتِ الطلاق، وأنتِ طالق طلاقا، وأنتِ طالق الطلاق.
يعني: أنَّ هذه الألفاظ من جملة الصريح وهو صحيح؛ لأنَّها لا تُستعمَلُ في غير الزوجات.
قال: فإن لم يكن له نيَّةٌ فهي واحدةً رجعية.
وذلك لِما بَيَّنَّا أَنَّ صريح لفظِ الطلاقِ مُوجَبه تطليقةٌ واحدةٌ رجعيَّةٌ.
قال: فإن نوى به ثلاثا كان ثلاثًا.
أما قوله: أنتِ الطلاق.
فيقع به الطلاق؛ لأنَّ المفعول يُوصَفُ بالمصدر فيقال: إنما هي إقبال وإدبار. يعني: مُقبلةٌ ومُديرةٌ، وإذا صَحَ وصفها بذلك وقع به الطلاق، كقوله: يا مُطلَّقة. فإن نوى ثلاثًا كان ثلاثًا؛ لأنَّ الأَلف واللام للاستغراق، والطلاق اسم الجنس، فيقتضي ذلك استغراق جنس ما يملكه من
الطلاق، وذلك هو الثلاث.
ولو قال: أردتُ اثنتين. لم يقع إلا واحدةً؛ لأنَّا لَم نُوقع الثلاثَ مِن حيثُ العدد، وإنما أوقعناها لأنها جنس ما يملكه.
وأما قوله: أنتِ طالق الطلاق. فإنْ نَوَى به ثلاثا وقع لِما ذكَرْناه. وأما إذا قال: أنتِ طالق طلاقا.
ولو صَرَّحَ فقال: أنتِ طالقٌ مِن هذا العمل. لم يُصَدَّقُ في القضاء؛ لأنَّ الطلاق لا يُستعمل في العمل حقيقة ولا مجازا، فلم يُصَدَّقُ في الحكم، فأمَّا فيما بينه وبينَ اللَّهِ تعالى فيُصَدَّقُ؛ لأنَّ اللفظ مُحتمِلٌ، وإِنْ كان خلاف الظاهِرِ.
وقد روي عن أبي حنيفة فيمَن قال لامرأته: أنتِ مُطلَقةٌ. بالتخفيف، وقال: نَوَيتُ طلاقا من عمل أو قيد دين صُدِّقَ فيما بينه وبينَ اللَّهِ تعالى؛ لأنَّها مُطلَقةٌ من الأمرين، فجاز أن يُصَدَّقَ فيه.
قال: ولا يَفْتَقِرُ إلى نيَّة.
يعني: صريح الطلاق؛ وذلك لأنَّ ابنَ عمرَ طَلَّق امرأته في حال الحيض، فأمره النبيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمراجعتها ولم يسأله: هل نوى الطلاق أو لم ينو، ولأنَّ النِّيَّةَ يُحتاجُ إليها في اللفظ المُستعمل في شيئين ليُصْرَفَ بها عن أحدهما إلى الآخر، وقد بَيَّنَّا أنَّ ألفاظ الطلاق لا تُستعمل في غيرِ الزوجات فلم تَفْتَقِرْ إلى نيَّة.
قال: وقوله: أنتِ الطلاق، وأنتِ طالق طلاقا، وأنتِ طالق الطلاق.
يعني: أنَّ هذه الألفاظ من جملة الصريح وهو صحيح؛ لأنَّها لا تُستعمَلُ في غير الزوجات.
قال: فإن لم يكن له نيَّةٌ فهي واحدةً رجعية.
وذلك لِما بَيَّنَّا أَنَّ صريح لفظِ الطلاقِ مُوجَبه تطليقةٌ واحدةٌ رجعيَّةٌ.
قال: فإن نوى به ثلاثا كان ثلاثًا.
أما قوله: أنتِ الطلاق.
فيقع به الطلاق؛ لأنَّ المفعول يُوصَفُ بالمصدر فيقال: إنما هي إقبال وإدبار. يعني: مُقبلةٌ ومُديرةٌ، وإذا صَحَ وصفها بذلك وقع به الطلاق، كقوله: يا مُطلَّقة. فإن نوى ثلاثًا كان ثلاثًا؛ لأنَّ الأَلف واللام للاستغراق، والطلاق اسم الجنس، فيقتضي ذلك استغراق جنس ما يملكه من
الطلاق، وذلك هو الثلاث.
ولو قال: أردتُ اثنتين. لم يقع إلا واحدةً؛ لأنَّا لَم نُوقع الثلاثَ مِن حيثُ العدد، وإنما أوقعناها لأنها جنس ما يملكه.
وأما قوله: أنتِ طالق الطلاق. فإنْ نَوَى به ثلاثا وقع لِما ذكَرْناه. وأما إذا قال: أنتِ طالق طلاقا.