شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
تقدم الجزاء أو تأخر. قال: وهذه الشروط كلُّها إذا وجد الشرط انحلَّتِ اليمينُ إلا في كلما؛ فإنَّ الطلاق يتكرّرُ بتكرُّرِ الشرطِ حتى يقعَ ثلاث تطليقات، فإن تزوجها بعد ذلك وتكرر الشرط لم يقع شيء.
طلقت، ثم تزوج أخرى في حياتهما قال: لا تطلق الثانية، واليمين وقعت على أول امرأة، ولو قال كل امرأة تقع على كل امرأة ما داما حيين، وإن مات أحدهما، وعن محمد بن الحسن أنه قال: إذا مات أحدهما سقط يمينه وهو القياس، هذا قول أبي يوسف، ولوالجي. نوازل. قال في المحيط وهو الصحيح؛ لأن شرط الحنث الزواج في حياتهما ولم يوجد».
والأصل في هذا أَنَّ كلَّما تفيد التكرار، الدليل عليه قوله تعالى: كلما نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْتَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} [النساء:]، وقوله تعالى: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نارا لِلْحَرْبِ أَطْفَاهَا اللهُ} [المائدة:] وقد فهم منه التكرار، ولأنَّ كلَّما فيها معنى الجمع، فتجمع الأفعال كلَّها، ويصيرُ كل فعل معقودًا عليه، فيتعلَّقُ الحنث بالثاني كما تعلَّق بالأول.
و ما سوى كلَّما من الشروط لا يفيد الجمع، وإنما ينعقد على جنس الفعل، فاعتبر فيها جنس الفعل. وأَمَّا كُلُّ فقد بَيَّنَّا أَنَّهَا لَيسَتْ بشَرِطٍ مَحْضِ، وأنَّ الاسم يليها، فهي تجمعُ الأسماء ولا تُكَرِّرُ الأفعال، فيتكَرَّرُ الحنث فيها بتكرر الاسم الذي دخلت عليه، كما يتكرَّرُ الحنث في كلما بتكرار الفعل الذي دخلت عليه.
فإذا ثبت هذا، قلنا: إذا وجد الشرط حيث؛ لأنَّه عقد على جنس الفعل دونَ عدده، فإذا وجد تعلَّق به الجزاء وليس في لفظه ما يُفيدُ التكرار فانحَلَّتِ اليَمينُ، فإذا عاد الفعلُ ثانيًا فقد وجد ولا يمين عليه فلم يتعلق به حنت.
فأما كلما فإنَّها تُفيدُ التَّكرارَ، فيصيرُ كل فعل معقودًا عليه، فيتكرر الحنث بتكرار الشرط حتى يستوفي طلاق المِلْكِ الذي حلف عليها، فإن تزوجها بعد زوج، ثُمَّ وُجِد الشرط لم يحنث؛ لأنَّ ذلك الطلاق لم يَكُنْ فِي مِلْكِهِ يَومَ حلف، ولا أضاف يمينه إليه، ولا هو تابع لما كان في مِلْكِه حينَ حلف، فلم
يتعلق به اليمين.
قال: وزوالُ المِلْكِ بعد اليمين لا يُبْطِلُها.
وذلك لأنَّ اليمينَ تَصِحُ مع عدمِ المِلْكِ ابتداءً؛ فَلَأَنْ تَصِحَ حالَ البقاء أولَى. قال: فإنْ وُجِدَ الشرط في مِلْكِ انحلَّتِ اليمين ووقع الطلاق، وإن وجد غير مِلْكِ انحلَّتِ اليمين ولم يقع شيء.
وهذا الذي ذكره مثل أن يقول لزوجته: إن دخلت الدارَ فأنتِ طالق. فدخلت الدار مع بقاء
طلقت، ثم تزوج أخرى في حياتهما قال: لا تطلق الثانية، واليمين وقعت على أول امرأة، ولو قال كل امرأة تقع على كل امرأة ما داما حيين، وإن مات أحدهما، وعن محمد بن الحسن أنه قال: إذا مات أحدهما سقط يمينه وهو القياس، هذا قول أبي يوسف، ولوالجي. نوازل. قال في المحيط وهو الصحيح؛ لأن شرط الحنث الزواج في حياتهما ولم يوجد».
والأصل في هذا أَنَّ كلَّما تفيد التكرار، الدليل عليه قوله تعالى: كلما نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْتَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} [النساء:]، وقوله تعالى: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نارا لِلْحَرْبِ أَطْفَاهَا اللهُ} [المائدة:] وقد فهم منه التكرار، ولأنَّ كلَّما فيها معنى الجمع، فتجمع الأفعال كلَّها، ويصيرُ كل فعل معقودًا عليه، فيتعلَّقُ الحنث بالثاني كما تعلَّق بالأول.
و ما سوى كلَّما من الشروط لا يفيد الجمع، وإنما ينعقد على جنس الفعل، فاعتبر فيها جنس الفعل. وأَمَّا كُلُّ فقد بَيَّنَّا أَنَّهَا لَيسَتْ بشَرِطٍ مَحْضِ، وأنَّ الاسم يليها، فهي تجمعُ الأسماء ولا تُكَرِّرُ الأفعال، فيتكَرَّرُ الحنث فيها بتكرر الاسم الذي دخلت عليه، كما يتكرَّرُ الحنث في كلما بتكرار الفعل الذي دخلت عليه.
فإذا ثبت هذا، قلنا: إذا وجد الشرط حيث؛ لأنَّه عقد على جنس الفعل دونَ عدده، فإذا وجد تعلَّق به الجزاء وليس في لفظه ما يُفيدُ التكرار فانحَلَّتِ اليَمينُ، فإذا عاد الفعلُ ثانيًا فقد وجد ولا يمين عليه فلم يتعلق به حنت.
فأما كلما فإنَّها تُفيدُ التَّكرارَ، فيصيرُ كل فعل معقودًا عليه، فيتكرر الحنث بتكرار الشرط حتى يستوفي طلاق المِلْكِ الذي حلف عليها، فإن تزوجها بعد زوج، ثُمَّ وُجِد الشرط لم يحنث؛ لأنَّ ذلك الطلاق لم يَكُنْ فِي مِلْكِهِ يَومَ حلف، ولا أضاف يمينه إليه، ولا هو تابع لما كان في مِلْكِه حينَ حلف، فلم
يتعلق به اليمين.
قال: وزوالُ المِلْكِ بعد اليمين لا يُبْطِلُها.
وذلك لأنَّ اليمينَ تَصِحُ مع عدمِ المِلْكِ ابتداءً؛ فَلَأَنْ تَصِحَ حالَ البقاء أولَى. قال: فإنْ وُجِدَ الشرط في مِلْكِ انحلَّتِ اليمين ووقع الطلاق، وإن وجد غير مِلْكِ انحلَّتِ اليمين ولم يقع شيء.
وهذا الذي ذكره مثل أن يقول لزوجته: إن دخلت الدارَ فأنتِ طالق. فدخلت الدار مع بقاء