شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرجعة
وعلى هذا النظر إلى الفرج لغير شهوة لا يَقَعُ به الرجعة لأنه لا يَختَصُّ بالنكاح، ألا ترى أن الطبيب والقابلة لهما النظر إليه بغير شهوة.
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد: إن المرأة إذا لمست زوجها بشهوة، وهو لا يَعْلَمُ أو يَعْلَمُ فهو رجعةٌ إذا أقر بذلك.
وقال أبو يوسف: إذا لم يَعْلَمْ فليس برجعة.
وجْهُ قولهما: أن لَمْسَها له يتعلَّق به مِن الحكم ما يتعلَّق بِلَمْسِه لها، فجرى أحدهما مَجْرَى الآخَرِ.
وجه قول أبي يوسف: أن الرجعة لا يجوز أن تثبت بغير اختيار الزوج، فإذا لم يَعْلَمْ بِمَسِّها فلم يُوجَد منه الاختيار، وليس كذلك إذا مسته فتركها ولم يَمْنَعُها وهو يَقْدِرُ على مَنْعِها؛ لأنها لما بَقِيتُ على اللمْسِ باختياره صار كأنه لمسها.
قال: ويُستَحَبُّ أن يُشْهِدَ على الرجْعَةِ شَاهِدَيْنِ.
وذلك لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ} [الطلاق:].
ولا يأْمَنُ أن تَنْقَضِيَ العِدَّةُ فلا تصدقه في الرجعة، فكان الاحتياط أن يُشْهِدَ على الرجعة.
قال: فإن لم يُشْهِدْ صحتِ الرجعة.
وقال الشافعي في أحَدِ قَولَيه: لا تَصِحُ والإشهادُ شَرْطُ. لنا: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَر ابن عمر بالرجعة، ولم يَأْمُرُه بالإشهادِ»، وعن ابن مسعود: فيمن طلق امرأته، ثُمَّ وقَع عليها كانت رجعة، ولا يُعْرَفُ له مخالف، ولأنه حقٌّ للزوج يَنْفَرِدُ بِهِ فَلا يَفْتَقِرُ إلى الإشهادِ كالطلاق. فإن قيل: قال الله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ} [الطلاق:].
فالأَمْرُ بالإشهادِ، والأمر على الوجوبِ.
قيل له: الواو لا تقتضي المقارنة، فظاهِرُ الآية الكريمة يقتضي جواز الإشهادِ بعْدَ الرجعة، وكلُّ مَن قال بذلك قال: الإشهادُ مُستَحَب.
قال: وإذا انْقَضَتِ العِدَّةُ فقال الزوج: قد كنتُ راجَعْتُها في العِدَّةِ. فصدقته فهي رَجْعَةٌ، وإِنْ كَذَّبَتْه فالقول قولها.
وذلك لأنه أَخْبَر بالرجعة في حالٍ لا يَمْلِكُها فلا يُقْبَلُ قوله إلا أن تُصَدِّقَه، كالوكيل إذا قال بعْدَ العَزْلِ: قد كنتُ بِعْتُ.
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد: إن المرأة إذا لمست زوجها بشهوة، وهو لا يَعْلَمُ أو يَعْلَمُ فهو رجعةٌ إذا أقر بذلك.
وقال أبو يوسف: إذا لم يَعْلَمْ فليس برجعة.
وجْهُ قولهما: أن لَمْسَها له يتعلَّق به مِن الحكم ما يتعلَّق بِلَمْسِه لها، فجرى أحدهما مَجْرَى الآخَرِ.
وجه قول أبي يوسف: أن الرجعة لا يجوز أن تثبت بغير اختيار الزوج، فإذا لم يَعْلَمْ بِمَسِّها فلم يُوجَد منه الاختيار، وليس كذلك إذا مسته فتركها ولم يَمْنَعُها وهو يَقْدِرُ على مَنْعِها؛ لأنها لما بَقِيتُ على اللمْسِ باختياره صار كأنه لمسها.
قال: ويُستَحَبُّ أن يُشْهِدَ على الرجْعَةِ شَاهِدَيْنِ.
وذلك لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ} [الطلاق:].
ولا يأْمَنُ أن تَنْقَضِيَ العِدَّةُ فلا تصدقه في الرجعة، فكان الاحتياط أن يُشْهِدَ على الرجعة.
قال: فإن لم يُشْهِدْ صحتِ الرجعة.
وقال الشافعي في أحَدِ قَولَيه: لا تَصِحُ والإشهادُ شَرْطُ. لنا: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَر ابن عمر بالرجعة، ولم يَأْمُرُه بالإشهادِ»، وعن ابن مسعود: فيمن طلق امرأته، ثُمَّ وقَع عليها كانت رجعة، ولا يُعْرَفُ له مخالف، ولأنه حقٌّ للزوج يَنْفَرِدُ بِهِ فَلا يَفْتَقِرُ إلى الإشهادِ كالطلاق. فإن قيل: قال الله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ} [الطلاق:].
فالأَمْرُ بالإشهادِ، والأمر على الوجوبِ.
قيل له: الواو لا تقتضي المقارنة، فظاهِرُ الآية الكريمة يقتضي جواز الإشهادِ بعْدَ الرجعة، وكلُّ مَن قال بذلك قال: الإشهادُ مُستَحَب.
قال: وإذا انْقَضَتِ العِدَّةُ فقال الزوج: قد كنتُ راجَعْتُها في العِدَّةِ. فصدقته فهي رَجْعَةٌ، وإِنْ كَذَّبَتْه فالقول قولها.
وذلك لأنه أَخْبَر بالرجعة في حالٍ لا يَمْلِكُها فلا يُقْبَلُ قوله إلا أن تُصَدِّقَه، كالوكيل إذا قال بعْدَ العَزْلِ: قد كنتُ بِعْتُ.