شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرجعة
راجعها، فإنه يُبيحُ وَطئها المحرَّمَ في الظاهر، وهذا معنى لا يَمْلِكُه المَوْلى مِن أَمَتِه فلم يُقْبَلْ قوله فيه.
وجه قولهما: أن المَوْلى هو المالِكُ للتصرُّفِ فِي بُضْعِه فكان المَرْجِعُ إلى قوله في تصديق الزوج، أصله الحرَّةُ في حق نفسها.
قال: وإذا انْقَطَع الدَّمُ مِن الحيضة الثالثة لعشرة أيام انقضَتِ العِدَّةُ، وإن لم تَغْتَسِلُ، وإن انقَطَع لأقل من عشرة أيام لم تنقطع الرجعة حتى تغتَسِل، أو يَمْضِي عليها وقت صلاةٍ، أو تتيمم وتُصلِّي عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقال محمد: إذا تيمَّمَتِ انقطَعَتِ الرجعة.
وقال الشافعي: لا أَعْرِفُ بَعْدَ وجودِ الأَقْراءِ مَعْنَى آخرَ يَقِفُ انقضاءُ العِدَّةِ عليه.
وهذا الذي ذكره مخالف لإجماع الصحابة، وهو ما رُوي عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت أنهم كانوا يقولون في الرجل يُطَلّقُ امرأته تطليقةً أو تطليقتين: «أنه أَحَقُّ بها ما لم تَغْتَسِلُ مِن الحيضة الثالثة، وإذا اتفقت الصحابة على اعتبارِ الغُسلِ لم يُعْتَدَّ بقولِ مَن خَالَف.
ولأن أيامها إذا كانت عشرةً فقد تيقنا زوال الحيض لأنه لا يكونُ أكثرَ مِن عشرة أيامٍ عندنا فانقضَتِ العِدَّةُ بانقضائه، وإذا كانت أقل من عشرة أيام لم نتيقن انقطاع الدَّمِ لجواز أن يَعُودَ، فإذا وجد الغُسل المنافي للحيض في الظاهرِ حكمنا بانقضاء العِدَّةِ، والشافعي بَنَى هذا على أَصْلِه أَن العِدَّةَ تَنْقَضِي بالأطهار، فإذا دخلت في أوَّلِ الحيضةِ الثالثة انقَضَتِ العِدَّةُ ولا تحتاجُ إلى الاغْتِسالِ. وأما إذا انقَطَع دمها لأقل من عشرة أيام، ومضى عليها وقت صلاة، وقد أَمْكَنها الاغتسال قبلَ مُضِيّه فقد وجَبَتْ تلك الصلاة عليها، ووجوب الصلاة يُنافي حكم الحيض.
وأما إذا تيمَّمَتْ وهي مسافرة، فقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: لا تَنْقَطِعُ الرجعة حتى تُصلِّي؛ لأن التيمُّمَ لا يَرْفَعُ الحدث بدليل أنها لو رأتِ الماء بطل، فصار كما لو اغْتَسَلَتْ وبَقِي عُضو منها فإن الرجعة لا تَنْقَطِعُ، فإذا صلَّتْ فقد تعلق بالتيمم حكْمُ لا يَنْفَسِخُ لحال، ألا ترى أنها لو رأتِ الماء لم تبطل تلك الصلاة فصار كالاغتسال.
وأما محمد فيقول: إذا تيممت فقد استباحت به جميع ما تَسْتَبِيحُه بالغُسلِ فكأنها اغْتَسَلَتْ.
قال: وإن اغْتَسَلَتْ ونَسِيتْ شيئًا من بدَنِها لم يُصِبه الماء، فإن كان عضوا فما فوقه لم تنقطع الرجعة،
وجه قولهما: أن المَوْلى هو المالِكُ للتصرُّفِ فِي بُضْعِه فكان المَرْجِعُ إلى قوله في تصديق الزوج، أصله الحرَّةُ في حق نفسها.
قال: وإذا انْقَطَع الدَّمُ مِن الحيضة الثالثة لعشرة أيام انقضَتِ العِدَّةُ، وإن لم تَغْتَسِلُ، وإن انقَطَع لأقل من عشرة أيام لم تنقطع الرجعة حتى تغتَسِل، أو يَمْضِي عليها وقت صلاةٍ، أو تتيمم وتُصلِّي عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقال محمد: إذا تيمَّمَتِ انقطَعَتِ الرجعة.
وقال الشافعي: لا أَعْرِفُ بَعْدَ وجودِ الأَقْراءِ مَعْنَى آخرَ يَقِفُ انقضاءُ العِدَّةِ عليه.
وهذا الذي ذكره مخالف لإجماع الصحابة، وهو ما رُوي عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت أنهم كانوا يقولون في الرجل يُطَلّقُ امرأته تطليقةً أو تطليقتين: «أنه أَحَقُّ بها ما لم تَغْتَسِلُ مِن الحيضة الثالثة، وإذا اتفقت الصحابة على اعتبارِ الغُسلِ لم يُعْتَدَّ بقولِ مَن خَالَف.
ولأن أيامها إذا كانت عشرةً فقد تيقنا زوال الحيض لأنه لا يكونُ أكثرَ مِن عشرة أيامٍ عندنا فانقضَتِ العِدَّةُ بانقضائه، وإذا كانت أقل من عشرة أيام لم نتيقن انقطاع الدَّمِ لجواز أن يَعُودَ، فإذا وجد الغُسل المنافي للحيض في الظاهرِ حكمنا بانقضاء العِدَّةِ، والشافعي بَنَى هذا على أَصْلِه أَن العِدَّةَ تَنْقَضِي بالأطهار، فإذا دخلت في أوَّلِ الحيضةِ الثالثة انقَضَتِ العِدَّةُ ولا تحتاجُ إلى الاغْتِسالِ. وأما إذا انقَطَع دمها لأقل من عشرة أيام، ومضى عليها وقت صلاة، وقد أَمْكَنها الاغتسال قبلَ مُضِيّه فقد وجَبَتْ تلك الصلاة عليها، ووجوب الصلاة يُنافي حكم الحيض.
وأما إذا تيمَّمَتْ وهي مسافرة، فقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: لا تَنْقَطِعُ الرجعة حتى تُصلِّي؛ لأن التيمُّمَ لا يَرْفَعُ الحدث بدليل أنها لو رأتِ الماء بطل، فصار كما لو اغْتَسَلَتْ وبَقِي عُضو منها فإن الرجعة لا تَنْقَطِعُ، فإذا صلَّتْ فقد تعلق بالتيمم حكْمُ لا يَنْفَسِخُ لحال، ألا ترى أنها لو رأتِ الماء لم تبطل تلك الصلاة فصار كالاغتسال.
وأما محمد فيقول: إذا تيممت فقد استباحت به جميع ما تَسْتَبِيحُه بالغُسلِ فكأنها اغْتَسَلَتْ.
قال: وإن اغْتَسَلَتْ ونَسِيتْ شيئًا من بدَنِها لم يُصِبه الماء، فإن كان عضوا فما فوقه لم تنقطع الرجعة،