اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرجعة

وإن كان أقل من عضو انقطعَتْ.
وهذا الذي ذكره فيه قياس واستحسان.
واختلفوا في موضع القياس، فقال أبو يوسف: القياسُ أنه إذا بقي أقل من عضو أنْ تَبْقَى الرجعة؛ لأن الحدث باقٍ كما يَبْقَى في العضو الكامل، وإنما استَحْسَنُوا لأن هذا القَدْرَ يُسْتَغْفَلُ في العادة، فلو بقيت الرجعة لم تنقطع في غالب النساء، وهذا لا يَصِحُ.

وقال محمد: القياس أن تَنْقَطِعَ الرجعة إذا بقي عضو كامل قياسًا على المضمضمة.
وإنما استَحْسَنُوا، فقالوا: لا يَنْقَطِعُ؛ لأن العضو مُجْمَعٌ على وجوبِ عَسَلِه وهو مِمَّا لا يُسْتَغْفُلُ، فصار كما لو زاد عليه، وأما إذا بقي المضمضمة والاستنشاق، فقال محمد: أبينها من الزوج ولا تَحِلُّ للأزواج؛ لأن المضمضمة مختلف في وجوبها، والرجعة يُعتبر فيها الاحتياط فلا يَجوزُ إثباتُها بالشَّكِّ، ولا نُبِيحُها للأزواج بالشَّكِّ.
وقال أبو يوسف، في رواية هشام عنه: له الرجعة؛ لأنه عضو يَجِبُ غَسله، فصار كسائر الأعضاء.
قال: والمطلقة الرجْعِيَّةُ تتشوَّفُ وتَتَزيَّنُ.
وذلك لأنها زوجةٌ ووَطُؤها حلالٌ كغير المطلقة؛ ولأن الرجعة مندوب إليها، وهي مأمورةٌ أن تتزيَّنَ، لِيَقَعَ عليها عَيْنُ زوجها فيُراجِعَها. قال: ويُستَحَبُّ لَزَوْجِها أن لا يَدْخُلَ عليها حتى يُؤْذِنَها أو يُسْمِعَها خَفْقَ نعله.

قال أبو يوسف: من أجل أنها حرام، ولكن لا يأْمَنُ أن يرى الفَرْجَ بشهوة ة فيكونَ رَجْعَةٌ مِن غير إشهاد، وذلك مكروه.
وطريق آخر: وهو أن ذلك يؤدّي إلى تطويل العدة عليها؛ لأنه إذا لم يُرِدْ مراجعتها ودخل عليها من غير أن يُؤْذِنَها لا يأْمَنُ أَن يَرى فرجَهَا فَيَصِيرَ مُراجِعًا ولا رغبة له، فيحتاج أن يُطلقها فتطول العِدَّةُ عليها فكذلك له ذلك.
وقد قال أصحابنا: الأحسنُ أن يُعْلِمَها بالرجعة فإن لم يُعْلِمُها جاز، وذلك لأنه إذا لم يُعْلِمُها لا يأْمَنُ أن تتزوج عند انقضاءِ العِدَّةِ فَيُعَرِّضَها لعَقْدِ محرم، فكان الأحسنُ أن يُعْلِمَها بالرجعة، وإن لم يُعْلِمُها
المجلد
العرض
61%
تسللي / 1481