شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرجعة
جاز لأنه حقٌّ له لا يُسْقِط به حقا لها، فصار كالإجازة في الخيار.
قال: والطلاق الرجْعِيُّ لا يُحرِّمُ الوَطْء.
وكان أبو عبدِ اللَّهِ البَصْرِيُّ يَختارُ.
أنه يُوجِبُ التحريم، وهو قول الشافعي، وزاد الشافعي فقال: إن وَطِئها قبل الرجعة فعليه المهر.
لنا: قوله تعالى: وَبعُولَتهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ} [البقرة:8].
فسماه بَعْلًا وهو من أسماء الأعيان فيقتضي أن تكون بغلة، ولو حرمها الطلاق لم تكن بغلة. فإن قيل: الردُّ لا يكون إلا لشيء قد زال يُرَدُّ إليه، وليس ذلك إلا الإباحة.
قيل له: قبل الطلاق كانت لا تَبِينُ بمُضي المدَّةِ، ثُمَّ صارَتْ تَبِينُ بِمُضِيَّها فيردُّها إلى الحالة التي لا تبينُ بمُضي المدة، ولأنه طلاق لا يُزِيلُ الملك فلا يُوجِبُ التحريم، كالطلاق المعلق بالشرط.
فإن قيل: إنها مُعْتَدَّةٌ فوجَب أَن يَحْرُمَ وَطْؤُها كما لو قال لها: أنتِ بائن. قيل له: هذا يَبْطُلُ بِمَنْ اشْتَرى زوجته وهي مُعْتَدَّةٌ منه، بدليل أنه لا يَحِلُّ له أن يُزَوِّجَهَا غيره، ومع ذلك يَحِلُّ لَه وَطُؤُها.
وقول الشافعي إنه إذا وَطِئها يَجِبُ المهْرُ لا يَصِحُ؛ لأن هذا طلاق لا يَمْنَعُ الإرث بحال، فصار كالطلاق المعلَّقِ بالشرط.
فإن قيل: مُعْتَدَّةٌ فوجب بوطيها المهْرُ كالبائِنِ. قيل له: هذا يَبْطُلُ به إذا وُطِئتْ بِشُبْهِةٍ، ثُمَّ وَطِئها الزوج.
قال: وإذا كان الطلاق بائنا دُونَ الثلاث، فله أن يتزوجها في عِدَّتِها وبعْدَ انقضاءِ عِدَّتِها.
أما جواز تزويجها في العِدَّةِ فلأن العدَّةَ وُضِعَتْ للاستبراء، ولا يَجِبُ على الإنسان الاستبراء من ماء نفْسِه، ولأنا إنما منَعْنا غيره من تزويجها؛ لأنها محبوسة لحق من تعتد منه، فلا يجوزُ العقد عليها لغيره كما لا يَجوزُ عقد الراهن على الرهن، فإذا كانتْ تعتَدُّ منه، فالحقُّ له فلا يُمْنَعُ العقد، كما يَجوزُ عقْدُ الراهن
مع المرْتَهن.
وأما جواز تزويجها بعد انقضاء العدَّةِ فلقوله تعالى: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 9، ثُمَّ قال: فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: .. فظاهِرُه يَقْتَضِي أن الطلقة الثالثة إذا لم تُوجَدْ فله أن يَعقِدَ عليها قبل أن تتزوج بزوج آخر.
قال: والطلاق الرجْعِيُّ لا يُحرِّمُ الوَطْء.
وكان أبو عبدِ اللَّهِ البَصْرِيُّ يَختارُ.
أنه يُوجِبُ التحريم، وهو قول الشافعي، وزاد الشافعي فقال: إن وَطِئها قبل الرجعة فعليه المهر.
لنا: قوله تعالى: وَبعُولَتهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ} [البقرة:8].
فسماه بَعْلًا وهو من أسماء الأعيان فيقتضي أن تكون بغلة، ولو حرمها الطلاق لم تكن بغلة. فإن قيل: الردُّ لا يكون إلا لشيء قد زال يُرَدُّ إليه، وليس ذلك إلا الإباحة.
قيل له: قبل الطلاق كانت لا تَبِينُ بمُضي المدَّةِ، ثُمَّ صارَتْ تَبِينُ بِمُضِيَّها فيردُّها إلى الحالة التي لا تبينُ بمُضي المدة، ولأنه طلاق لا يُزِيلُ الملك فلا يُوجِبُ التحريم، كالطلاق المعلق بالشرط.
فإن قيل: إنها مُعْتَدَّةٌ فوجَب أَن يَحْرُمَ وَطْؤُها كما لو قال لها: أنتِ بائن. قيل له: هذا يَبْطُلُ بِمَنْ اشْتَرى زوجته وهي مُعْتَدَّةٌ منه، بدليل أنه لا يَحِلُّ له أن يُزَوِّجَهَا غيره، ومع ذلك يَحِلُّ لَه وَطُؤُها.
وقول الشافعي إنه إذا وَطِئها يَجِبُ المهْرُ لا يَصِحُ؛ لأن هذا طلاق لا يَمْنَعُ الإرث بحال، فصار كالطلاق المعلَّقِ بالشرط.
فإن قيل: مُعْتَدَّةٌ فوجب بوطيها المهْرُ كالبائِنِ. قيل له: هذا يَبْطُلُ به إذا وُطِئتْ بِشُبْهِةٍ، ثُمَّ وَطِئها الزوج.
قال: وإذا كان الطلاق بائنا دُونَ الثلاث، فله أن يتزوجها في عِدَّتِها وبعْدَ انقضاءِ عِدَّتِها.
أما جواز تزويجها في العِدَّةِ فلأن العدَّةَ وُضِعَتْ للاستبراء، ولا يَجِبُ على الإنسان الاستبراء من ماء نفْسِه، ولأنا إنما منَعْنا غيره من تزويجها؛ لأنها محبوسة لحق من تعتد منه، فلا يجوزُ العقد عليها لغيره كما لا يَجوزُ عقد الراهن على الرهن، فإذا كانتْ تعتَدُّ منه، فالحقُّ له فلا يُمْنَعُ العقد، كما يَجوزُ عقْدُ الراهن
مع المرْتَهن.
وأما جواز تزويجها بعد انقضاء العدَّةِ فلقوله تعالى: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 9، ثُمَّ قال: فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: .. فظاهِرُه يَقْتَضِي أن الطلقة الثالثة إذا لم تُوجَدْ فله أن يَعقِدَ عليها قبل أن تتزوج بزوج آخر.