شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإيلاء
المسافة التي لا يَقْدِرُ على قطعِها في مدة الإيلاء، وما أشبه ذلك مما لا يُمْكِنُ الوَطْء معه.
وقد رُوِي: «إن الفَيْء بالقول عند العجز». عن ابن مسعود.
ولأنه لا يَقْدِرُ على إيفاء حقها بالوَطْءِ فَلَزِمه غايةُ ما يَقْدِرُ عليه، وهو أن يَرْجِعَ عمَّا عزّم عليه بقوله، فإذا قال ذلك حصل الفيء، وسقط الإيلاء.
وقد يكون العجز من طريق الحكم مثل أن يكونَ مُحْرِمًا، أو صائمًا " في رمضان، فلا يكون فيوه عندنا إلا بالوَطْء.
وقال زفر: يكون بالقول.
وجه قول أصحابنا: أنه قادر على الوَطْء فصار كَغَيرِ الْمُحْرِمِ.
وجه قولِ زفرَ: أَن المَنْعَ لحقِّ اللَّهِ تعالى بمنزلة المنْعِ مِن طريق المشاهدة، بدليل أن الخلوة لا تَصِحُ مع الإحرام، كما لا تَصِحُ مع المَرَضِ فَاسْتَوَيا.
قال: وإن صح في المدَّةِ بطل ذلك الفيء وصار فيؤه الجماع.
وذلك لأن الفَيْء بالقولِ جُعِل بدلا عن الوَطْءِ عِندَ العَجْزِ، فَإِذا زال العجْزُ مع بقاء المدَّةِ انتقل الحكم إلى الأصل، كالمتيمم إذا وجد الماء في الصلاة.
قال: وإذا قال لامرأته: أنتِ علي حرام. سُئِل عن نيته، فإن قال: أردتُ الكَذِبَ.
فهو كما قال، وإن قال: أردتُ الطلاق. فهو تطليقةٌ بائنة، إلا أن يَنْوِيَ الثلاث، وإن قال: أردتُ الظُّهارَ فهو ظهار، وإن قال: أردتُ التحريم أو لَمْ ارد شيئًا.
فهو يَمِينٌ يَصِيرُ بها مُولِيًا.
أما إذا أراد بها الطلاق فهو طلاق؛ لأن قوله: أنتِ عليَّ حرام. يَحْتَمِلُ الطلاق فهو كناية عنه، فإذا نوى به الطلاق وقع كسائر كنايات الطلاق، فإن أراد بذلك ثلاثا كان ثلاثا، وإن أراد واحدةً فهي واحدةٌ بائنة، وإن أراد اثنتين فهي واحدة، وهذا قد بيناه فيما تقدم.
وأما إذا نوى به الظهار فهو ظهار عند أبي حنيفة، وأبي يوسف. وقال محمد: ليس بظهار.
وجه قولهما: أنه وصفها بالتحريم، والمرأة تكون تارةً محرمة بالظهار وتارةً
بالطلاقِ، فإذا نوَى الظُّهارَ فقد نوى ما يَحْتَمِلُه كلامه، فيُصدَّقُ فيه. وجْهُ قولِ محمدٍ: أَن الظُّهارَ يَخْتَصُّ بِحَرْفِ التشبيه، ولم يُوجَدْ في قوله:
وقد رُوِي: «إن الفَيْء بالقول عند العجز». عن ابن مسعود.
ولأنه لا يَقْدِرُ على إيفاء حقها بالوَطْءِ فَلَزِمه غايةُ ما يَقْدِرُ عليه، وهو أن يَرْجِعَ عمَّا عزّم عليه بقوله، فإذا قال ذلك حصل الفيء، وسقط الإيلاء.
وقد يكون العجز من طريق الحكم مثل أن يكونَ مُحْرِمًا، أو صائمًا " في رمضان، فلا يكون فيوه عندنا إلا بالوَطْء.
وقال زفر: يكون بالقول.
وجه قول أصحابنا: أنه قادر على الوَطْء فصار كَغَيرِ الْمُحْرِمِ.
وجه قولِ زفرَ: أَن المَنْعَ لحقِّ اللَّهِ تعالى بمنزلة المنْعِ مِن طريق المشاهدة، بدليل أن الخلوة لا تَصِحُ مع الإحرام، كما لا تَصِحُ مع المَرَضِ فَاسْتَوَيا.
قال: وإن صح في المدَّةِ بطل ذلك الفيء وصار فيؤه الجماع.
وذلك لأن الفَيْء بالقولِ جُعِل بدلا عن الوَطْءِ عِندَ العَجْزِ، فَإِذا زال العجْزُ مع بقاء المدَّةِ انتقل الحكم إلى الأصل، كالمتيمم إذا وجد الماء في الصلاة.
قال: وإذا قال لامرأته: أنتِ علي حرام. سُئِل عن نيته، فإن قال: أردتُ الكَذِبَ.
فهو كما قال، وإن قال: أردتُ الطلاق. فهو تطليقةٌ بائنة، إلا أن يَنْوِيَ الثلاث، وإن قال: أردتُ الظُّهارَ فهو ظهار، وإن قال: أردتُ التحريم أو لَمْ ارد شيئًا.
فهو يَمِينٌ يَصِيرُ بها مُولِيًا.
أما إذا أراد بها الطلاق فهو طلاق؛ لأن قوله: أنتِ عليَّ حرام. يَحْتَمِلُ الطلاق فهو كناية عنه، فإذا نوى به الطلاق وقع كسائر كنايات الطلاق، فإن أراد بذلك ثلاثا كان ثلاثا، وإن أراد واحدةً فهي واحدةٌ بائنة، وإن أراد اثنتين فهي واحدة، وهذا قد بيناه فيما تقدم.
وأما إذا نوى به الظهار فهو ظهار عند أبي حنيفة، وأبي يوسف. وقال محمد: ليس بظهار.
وجه قولهما: أنه وصفها بالتحريم، والمرأة تكون تارةً محرمة بالظهار وتارةً
بالطلاقِ، فإذا نوَى الظُّهارَ فقد نوى ما يَحْتَمِلُه كلامه، فيُصدَّقُ فيه. وجْهُ قولِ محمدٍ: أَن الظُّهارَ يَخْتَصُّ بِحَرْفِ التشبيه، ولم يُوجَدْ في قوله: