شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الظهار
هو العَزْمُ، والظاهِرُ بقاؤُه عليه، فلذلك لم يَسْأَل عنه.
وإذا ثبت من أصلنا أن العودَ هو العزم، قال أصحابنا: إذا عزم على وَطيها وجبت الكفارة فإن بدا له في الوطءِ سقطَتْ عنه، فكأنها عندهم لا تَجِبُ وجوبًا مستقرا؛ وذلك لأن الكفارات وضعت للتطهير، فجاز أن يكون فيها ما يَجِبُ وجوبًا غير مستقر، أصله الحدود.
وعند الشافعي: تستقر الكفارةُ بالعَوْدِ ولا تَسْقُطُ.
قال: وإذا قال: أنتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أو كفَخِذِها، أو كَفَرْجِها فهو مُظاهِرٌ وذلك لأن هذه الأعضاء لا يَحِلُّ له النظر إليها مِن أُمِّه، فصار بمنزلة تَشْبِيهِها بِظَهْرِ أُمِّه.
قال: وكذلك إن شبهها بِمَن لا يَحِلُّ له النظر إليها على التأبيدِ من محارمه مثل؛ أُختِه، أو عمَّتِه، أو أُمِّه من الرضاع.
لأن هؤلاء لا يَحِلُّ له النظر إليهنَّ على التأبيد كالأُم، وعلى هذا أيضًا إذا شبهها بأُمِّ امرأتِه، أو بامرأةِ ابنِه لِما ذكرناه.
ولو شبهها بامرأة زنى بها أبوه أو ابنه فهو كذلك.
وإن شبهها بامرأةٍ قد فرَّق الحاكِمُ بينهما باللعان، قال أبو يوسف: لا يكونُ مُظاهِرًا، لأنها وإن حرمت عندي على التأييد، فلو حكم حاكم بجواز نكاحها جاز. وأَبْطَل معنى التأبيد.
قال أبو يوسف: ولو حكم حاكم بجواز نكاح المرأة التي قد زنى بها أبوه أَبْطَلْتُه إذا رُفِعَ إِليَّ، فبقي التحريم على التأبيد.
ولو شبه امرأته بامرأةٍ قبلها أبوه بشهوة، أو نظر إلى فرجها بشهوة، لم يكن مُظاهِرًا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: يكونُ مُظاهِرًا.
وجه قول أبي حنيفة: أن التحريم بالنظرِ واللَّمْس ليس بمنصوص عليه، وقد اختلف فيه فساغ فيه الاجتهاد، فلم يتأبَدِ التحريم.
وجه قول أبي يوسف: أن التحريم بالنظَرِ منصوص عليه بدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَشَفَ حِمَارَ امْرَأَةٍ فَنَظَرَ إِلَيْهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا».
وحكم الحاكم بخلافِ المنصوص لا ينفذ.
وقد قال الشافعي: إذا شبهها بالأُم أو الجدة فهو ظهار، وإن شبهها بالبنتِ والأُختِ ففيه قولان،
وإذا ثبت من أصلنا أن العودَ هو العزم، قال أصحابنا: إذا عزم على وَطيها وجبت الكفارة فإن بدا له في الوطءِ سقطَتْ عنه، فكأنها عندهم لا تَجِبُ وجوبًا مستقرا؛ وذلك لأن الكفارات وضعت للتطهير، فجاز أن يكون فيها ما يَجِبُ وجوبًا غير مستقر، أصله الحدود.
وعند الشافعي: تستقر الكفارةُ بالعَوْدِ ولا تَسْقُطُ.
قال: وإذا قال: أنتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أو كفَخِذِها، أو كَفَرْجِها فهو مُظاهِرٌ وذلك لأن هذه الأعضاء لا يَحِلُّ له النظر إليها مِن أُمِّه، فصار بمنزلة تَشْبِيهِها بِظَهْرِ أُمِّه.
قال: وكذلك إن شبهها بِمَن لا يَحِلُّ له النظر إليها على التأبيدِ من محارمه مثل؛ أُختِه، أو عمَّتِه، أو أُمِّه من الرضاع.
لأن هؤلاء لا يَحِلُّ له النظر إليهنَّ على التأبيد كالأُم، وعلى هذا أيضًا إذا شبهها بأُمِّ امرأتِه، أو بامرأةِ ابنِه لِما ذكرناه.
ولو شبهها بامرأة زنى بها أبوه أو ابنه فهو كذلك.
وإن شبهها بامرأةٍ قد فرَّق الحاكِمُ بينهما باللعان، قال أبو يوسف: لا يكونُ مُظاهِرًا، لأنها وإن حرمت عندي على التأييد، فلو حكم حاكم بجواز نكاحها جاز. وأَبْطَل معنى التأبيد.
قال أبو يوسف: ولو حكم حاكم بجواز نكاح المرأة التي قد زنى بها أبوه أَبْطَلْتُه إذا رُفِعَ إِليَّ، فبقي التحريم على التأبيد.
ولو شبه امرأته بامرأةٍ قبلها أبوه بشهوة، أو نظر إلى فرجها بشهوة، لم يكن مُظاهِرًا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: يكونُ مُظاهِرًا.
وجه قول أبي حنيفة: أن التحريم بالنظرِ واللَّمْس ليس بمنصوص عليه، وقد اختلف فيه فساغ فيه الاجتهاد، فلم يتأبَدِ التحريم.
وجه قول أبي يوسف: أن التحريم بالنظَرِ منصوص عليه بدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَشَفَ حِمَارَ امْرَأَةٍ فَنَظَرَ إِلَيْهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا».
وحكم الحاكم بخلافِ المنصوص لا ينفذ.
وقد قال الشافعي: إذا شبهها بالأُم أو الجدة فهو ظهار، وإن شبهها بالبنتِ والأُختِ ففيه قولان،