شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الظهار
يَشْتَرِط فيه المسيس، ولكنه عندنا مشروط؛ لأنه لا يأْمَنُ أن يَقْدِرَ على العِتْقِ أو الصومِ في خلال الإطعام فينتقل إليه فيكون قد جامع قبله، وذلك لا يصح، وهذه الكفارة على الترتيب؛ لأن الله تعالى ذكرها بلفظ الترتيب.
قال: ويُجزئ في العتق الرقبة الكافرة والمسلمة، والذَّكَرُ والأُنثى، والصغير والكبير.
أما جوازُ الصغيرِ والأُنثى فلأنه يتناوله اسمُ الرقبة ولا نقص فيه فصار كالذَّكَرِ الكبير، وأما جواز الرقبة الكافرة، خلاف ما قاله الشافعي، فلقوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وهو عام، ولأنها رقبة كاملةُ الرِّق والأعضاء لم يَسْلَمْ له عنها بدل، فجاز عنقها في الكفارة كالمسلمة.
فإن قيل: إنه تكفير بعتق، فلا يجوز فيه الرقبة الكافرة، أصله كفارة القتل. قيل له: كفارة القتل وجبت بهتك حرمة النفس، وهذه الكفارة وجبت بتحريم ملكه، وحكْمُ هَتْكِ حرمة النفْس أعظمُ، فإذا تغلَّظتِ الكفارة لتغلُّظ أحد الحُرْمَتَيْنِ لا يَجِبُّ أن تتغلَّظَ الأخرى.
قال: ولا تُجْزِى العمياء، ولا المقطوعةُ اليَدَيْنِ أو الرِّجْلَيْنِ.
وذلك لأن منفعة الجنس قد فُقدت، فمنع ذلك مِن العِتْقِ كالميت. قال: ويَجوزُ الأَصَمُّ والمقطوع إحْدَى اليَدَيْنِ وإحدَى الرَّجُلَيْنِ مِن خلافٍ
أما المقطوعُ مِن خِلافٍ فمنفعة المشي والبطش فيه باقية فصار كالأغورِ، وقد قال الشافعي: إنه لا يَجوزُ، وإن كانتْ أُنْمْلَةٌ مِن إبهامه مقطوعة؛ لأنه نقص يَضُرُّ بالعمل ضَرَرًا بَيِّنا، فصار كالمقطوعِ اليَدَيْنِ.
وهذا لا يَصِحُ؛ لأن مقطوع اليدين قد عُدِمتُ فيه منفعة الجنس فصار كموته، وفي مسألتنا لم يُعْدَم فهو كقطع أنملة من السبابة.
وأما الأَصَمُّ فكان القياسُ أن لا يجوز؛ لأن منفعة الجنس قد عُدِمتُ، والاستِحْسانُ أَن يَجوز؛ لأن الأصمَّ يَسْمَعُ إذا صاح الإنسانُ به، فمنفعة الجنس باقية، وإنما هي ناقصة وذلك لا يَمْنَعُ، وإنما الذي لا يَسْمَعُ هو الأَخْرَسُ، وذلك لا يَجوزُ عِتْقُه عن الكفارة.
قال: ولا يَجوزُ المقطوع إِبْهَامَي اليَدَيْنِ.
وذلك لأن قطع الإبهامِ يُذْهِبُ قوَّةَ اليدِ ويَمْنَعُ العمل بها، فصار كقَطْعِها، فأما المقطوعُ الأُذُنَيْنِ فيجوز؛ لأن الأذن الشاخصة إنما تُرادُ للزينة، وعدَمُها لا يُبْطِلُ منفعة الجنس فلم يَمْنَعِ العتق.
قال: ويُجزئ في العتق الرقبة الكافرة والمسلمة، والذَّكَرُ والأُنثى، والصغير والكبير.
أما جوازُ الصغيرِ والأُنثى فلأنه يتناوله اسمُ الرقبة ولا نقص فيه فصار كالذَّكَرِ الكبير، وأما جواز الرقبة الكافرة، خلاف ما قاله الشافعي، فلقوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وهو عام، ولأنها رقبة كاملةُ الرِّق والأعضاء لم يَسْلَمْ له عنها بدل، فجاز عنقها في الكفارة كالمسلمة.
فإن قيل: إنه تكفير بعتق، فلا يجوز فيه الرقبة الكافرة، أصله كفارة القتل. قيل له: كفارة القتل وجبت بهتك حرمة النفس، وهذه الكفارة وجبت بتحريم ملكه، وحكْمُ هَتْكِ حرمة النفْس أعظمُ، فإذا تغلَّظتِ الكفارة لتغلُّظ أحد الحُرْمَتَيْنِ لا يَجِبُّ أن تتغلَّظَ الأخرى.
قال: ولا تُجْزِى العمياء، ولا المقطوعةُ اليَدَيْنِ أو الرِّجْلَيْنِ.
وذلك لأن منفعة الجنس قد فُقدت، فمنع ذلك مِن العِتْقِ كالميت. قال: ويَجوزُ الأَصَمُّ والمقطوع إحْدَى اليَدَيْنِ وإحدَى الرَّجُلَيْنِ مِن خلافٍ
أما المقطوعُ مِن خِلافٍ فمنفعة المشي والبطش فيه باقية فصار كالأغورِ، وقد قال الشافعي: إنه لا يَجوزُ، وإن كانتْ أُنْمْلَةٌ مِن إبهامه مقطوعة؛ لأنه نقص يَضُرُّ بالعمل ضَرَرًا بَيِّنا، فصار كالمقطوعِ اليَدَيْنِ.
وهذا لا يَصِحُ؛ لأن مقطوع اليدين قد عُدِمتُ فيه منفعة الجنس فصار كموته، وفي مسألتنا لم يُعْدَم فهو كقطع أنملة من السبابة.
وأما الأَصَمُّ فكان القياسُ أن لا يجوز؛ لأن منفعة الجنس قد عُدِمتُ، والاستِحْسانُ أَن يَجوز؛ لأن الأصمَّ يَسْمَعُ إذا صاح الإنسانُ به، فمنفعة الجنس باقية، وإنما هي ناقصة وذلك لا يَمْنَعُ، وإنما الذي لا يَسْمَعُ هو الأَخْرَسُ، وذلك لا يَجوزُ عِتْقُه عن الكفارة.
قال: ولا يَجوزُ المقطوع إِبْهَامَي اليَدَيْنِ.
وذلك لأن قطع الإبهامِ يُذْهِبُ قوَّةَ اليدِ ويَمْنَعُ العمل بها، فصار كقَطْعِها، فأما المقطوعُ الأُذُنَيْنِ فيجوز؛ لأن الأذن الشاخصة إنما تُرادُ للزينة، وعدَمُها لا يُبْطِلُ منفعة الجنس فلم يَمْنَعِ العتق.