شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الظهار
قال: ولا? المجنون الذي لا يَعْقِلُ.
لأن منفعة الجنس معدومة فيه فهو كالميت.
قال: ولا يُجْزِى عِتْقُ المُدبَّرِ، وأُمَّ الوَلَدِ، والمُكاتَبِ الذي أدَّى بعض المال أما أُمُّ الوَلَدِ فَرِقُها ناقص بدليل أنه مُسْتَحَقُّ لِغيرِ الكفارة، والواجِبُ عليه أن إيقاعُ العِتْقِ في رِقٌ كامل ولم يُوجَدْ ذلك، وأما المدبَّرُ فلأنَّ رِقّه أيضًا ناقص، ولأن عنقه يتعلَّق بموتِ الْمَوْلَى على الإطلاقِ فصار كأُمَّ الولد.
وأما المُكاتَبُ إذا أدَّى بعض المال فلا يجوز؛ لأن المَوْلَى قد سلَّم له العِوَضَ عن رِقّه فاتهم في عنقه وصار كالعشقِ على مال، فلم يَجُز عن الكفارة، وكذلك لا يجوز أن يُعْتِقَ عن كفارته عبدًا على مال؛ لأن عتق الكفارة مستَحَقُّ على وَجْهِ القُرْبةِ، والعِوَضُ يُبْطِلُ معنى القُرْبةِ، الدليل عليه قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَشِّرْ، بِالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ مَا لم يَعْمَلُوا عَمَلًا لِلْآخِرَةِ يَبْتَغُوا بِهِ الأَجرَ».
قال: فإن أَعْتَق مُكاتبًا لم يُؤدِّ شيئًا جاز.
وقال زفر: لا يَجوزُ. وهو قول الشافعي.
لنا: أنها رقبة كاملة الرق والأعضاء فجاز عِتْقُها عن الكفارةِ إذا لم يُسَلَّمْ له عِوَضٌ عن شيءٍ منها، أصله العبد القِنُ؛ والدليل على كمال رقٌ المكاتب: أنه إذا عجز جاز بيعه، ولو أَوْجَبتِ الكتابة نقصا لم يَرْتَفِعُ ذلك النقص أبدا كالاستيلاد.
وجْهُ قولِ زفرَ: أَنه عِتْق مستَحَقِّ بغير سبب الكفارة، فلا يَجوزُ صَرْفُه إلى الكفارة، أصله عِتْقُ أُمَّ الولد، وهذا يَبْطُلُ به إذا أعْتَق عبدا بشرط، ثُمَّ أَعْتَقه عن كفارته قبل وجود الشرط.
والمعنى في أُمَّ الولد أن رِقّها ناقص بدليل أنها لا تَعُودُ إلى حال المملوكِ القن بحال وهي في ملك المَوْلى، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: فإن اشْتَرَى أباه أو ابْنَه يَنْوِي بالشراء الكفارة جاز عنها. وهذا الذي ذكره استحسان، والقياس أن لا يجوز، وبه قال زفر، والشافعي.
وجه الاستحسان: أنه ذو رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَجَازِ عِتْقُه عن كفارته أصله الأَخُ، ولأن السبب الموجب للحرِّيةِ من جهتِه وُجد مقارنا لنية الكفارة، فصار كقوله لعبده: أنتَ حُرٌّ.
وجه القياس: أنه عتق مستحق بسبب سابق لسبب الكفارة، فلا يَجوزُ صرْفُه إلى الكفارةِ كَعِتْقِ أُمَّ
لأن منفعة الجنس معدومة فيه فهو كالميت.
قال: ولا يُجْزِى عِتْقُ المُدبَّرِ، وأُمَّ الوَلَدِ، والمُكاتَبِ الذي أدَّى بعض المال أما أُمُّ الوَلَدِ فَرِقُها ناقص بدليل أنه مُسْتَحَقُّ لِغيرِ الكفارة، والواجِبُ عليه أن إيقاعُ العِتْقِ في رِقٌ كامل ولم يُوجَدْ ذلك، وأما المدبَّرُ فلأنَّ رِقّه أيضًا ناقص، ولأن عنقه يتعلَّق بموتِ الْمَوْلَى على الإطلاقِ فصار كأُمَّ الولد.
وأما المُكاتَبُ إذا أدَّى بعض المال فلا يجوز؛ لأن المَوْلَى قد سلَّم له العِوَضَ عن رِقّه فاتهم في عنقه وصار كالعشقِ على مال، فلم يَجُز عن الكفارة، وكذلك لا يجوز أن يُعْتِقَ عن كفارته عبدًا على مال؛ لأن عتق الكفارة مستَحَقُّ على وَجْهِ القُرْبةِ، والعِوَضُ يُبْطِلُ معنى القُرْبةِ، الدليل عليه قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَشِّرْ، بِالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ مَا لم يَعْمَلُوا عَمَلًا لِلْآخِرَةِ يَبْتَغُوا بِهِ الأَجرَ».
قال: فإن أَعْتَق مُكاتبًا لم يُؤدِّ شيئًا جاز.
وقال زفر: لا يَجوزُ. وهو قول الشافعي.
لنا: أنها رقبة كاملة الرق والأعضاء فجاز عِتْقُها عن الكفارةِ إذا لم يُسَلَّمْ له عِوَضٌ عن شيءٍ منها، أصله العبد القِنُ؛ والدليل على كمال رقٌ المكاتب: أنه إذا عجز جاز بيعه، ولو أَوْجَبتِ الكتابة نقصا لم يَرْتَفِعُ ذلك النقص أبدا كالاستيلاد.
وجْهُ قولِ زفرَ: أَنه عِتْق مستَحَقِّ بغير سبب الكفارة، فلا يَجوزُ صَرْفُه إلى الكفارة، أصله عِتْقُ أُمَّ الولد، وهذا يَبْطُلُ به إذا أعْتَق عبدا بشرط، ثُمَّ أَعْتَقه عن كفارته قبل وجود الشرط.
والمعنى في أُمَّ الولد أن رِقّها ناقص بدليل أنها لا تَعُودُ إلى حال المملوكِ القن بحال وهي في ملك المَوْلى، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: فإن اشْتَرَى أباه أو ابْنَه يَنْوِي بالشراء الكفارة جاز عنها. وهذا الذي ذكره استحسان، والقياس أن لا يجوز، وبه قال زفر، والشافعي.
وجه الاستحسان: أنه ذو رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَجَازِ عِتْقُه عن كفارته أصله الأَخُ، ولأن السبب الموجب للحرِّيةِ من جهتِه وُجد مقارنا لنية الكفارة، فصار كقوله لعبده: أنتَ حُرٌّ.
وجه القياس: أنه عتق مستحق بسبب سابق لسبب الكفارة، فلا يَجوزُ صرْفُه إلى الكفارةِ كَعِتْقِ أُمَّ