شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الظهار
الولد.
الجواب: أن عِتْقَ أُمَّ الولد لا يُجْزِئُ عن كفارة غيره، فلم يَجُز عن كفارته، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: وإنْ أَعْتَق نصف عبد مُشتَرَكِ عن كفارته، وضَمِن قيمة باقيه فأَعْتَقَه، لم يَجْز عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يُجْزِتُه إن كان المعتق موسرًا.
وقال الشافعي: إذا أعتق نصيبه ونوى عند الإيقاع أن يكونَ العِتْقُ الموقع وما يَسْرِي إليه عن كفارته أجزأه.
وهذه المسألة مبنية على جواز تبعيض الحرِّيَّةِ، فعند أبي حنيفة أنها تتبعضُ، فلما أَعْتَق نَصِيبَه عتق ونقص نصيب شريكه لاستحقاقه الحريَّة، ولتعذر ه التصرف فيه بالتمليكِ، وذلك النقصُ لم يَنْصَرِفْ إلى الكفارة؛ لأنه ليس في ملكه، وإذا كان كذلك لم يَجُز عتقه عن الكفارة " مع نقصانه".
وأما على أصلهما: فإن العتق لا يتبعضُ، فعِتْقُ البعض عِتْقُ الجميع، فيَجوزُ عن الكفارة إذا كان المعتق مُوسرًا، فأما إذا كان المعْتِقُ مُعْسِرًا فقد لَزِم العبد السعاية، فصار بمنزلة العِتْقِ على عِوَض، فلا يُجْزِئُ عن الكفارة.
وأما الشافعي: فعنده أن العِتَقَ لا يتبعضُ حالَ اليسار، فعِتْقُه للبعض عِتْقُ للجميع فيُجْزِى، وفي حال الإعسارِ يُعْتَقُ نصيبُ المعتق ولا يَنْقُصُ الباقي؛ لأنه لا يَسْتَحِقُ الحرية عنده، ويَجوزُ تصرفه فيه بالبيع فإذا ملكه فأعتقه جاز.
قال: وإِنْ أَعْتَق نصف عبده عن كفارته، ثُمَّ أَعْتَق باقيه عنها جاز.
وهذا الذي ذكره استحسان، وكان القياسُ أن لا يُجْزِئَه عند أبي حنيفة؛ لأنه لما أعتق النصف صارَ النصفُ الباقي ناقصًا بعتقه فلا يُجْزِئه كالعبد المشترك، إلا أنه استَحْسَن في ذلك، وقال: يجوز لأن ذلك النقص الذي حصل بعِتقِ النصف الأوَّلِ نقص مِن مِلْكِه حصل بعِتْقِه، فيَنْصَرِفُ إلى الكفارة، فصار كأنه أعتق نصفه وجُزْءًا، ثُمَّ أَعْتَق الباقي.
قال: وإن أَعْتَق نصف عبده عن كفارته، ثُمَّ جامع التي ظاهر منها، ثُمَّ أَعْتَق باقيه لم يَجُز.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة؛ لأن من أصله أن العِتْقَ يتبعضُ، وقد أَمَر الله تعالى بتقديمِ العِتْقِ على المسيس، فإذا وجد المسيسُ في خلال العِتْقِ فلم يُعتق على الوجه المأمورِ فلا يُجْزِئه.
فأما على أصل أبي يوسف، ومحمد فالعِتْقُ لا يتبعضُ، فَعِتْقُ البعض عنق للجميع، فيُجْزِئُ ذلك
الجواب: أن عِتْقَ أُمَّ الولد لا يُجْزِئُ عن كفارة غيره، فلم يَجُز عن كفارته، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: وإنْ أَعْتَق نصف عبد مُشتَرَكِ عن كفارته، وضَمِن قيمة باقيه فأَعْتَقَه، لم يَجْز عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يُجْزِتُه إن كان المعتق موسرًا.
وقال الشافعي: إذا أعتق نصيبه ونوى عند الإيقاع أن يكونَ العِتْقُ الموقع وما يَسْرِي إليه عن كفارته أجزأه.
وهذه المسألة مبنية على جواز تبعيض الحرِّيَّةِ، فعند أبي حنيفة أنها تتبعضُ، فلما أَعْتَق نَصِيبَه عتق ونقص نصيب شريكه لاستحقاقه الحريَّة، ولتعذر ه التصرف فيه بالتمليكِ، وذلك النقصُ لم يَنْصَرِفْ إلى الكفارة؛ لأنه ليس في ملكه، وإذا كان كذلك لم يَجُز عتقه عن الكفارة " مع نقصانه".
وأما على أصلهما: فإن العتق لا يتبعضُ، فعِتْقُ البعض عِتْقُ الجميع، فيَجوزُ عن الكفارة إذا كان المعتق مُوسرًا، فأما إذا كان المعْتِقُ مُعْسِرًا فقد لَزِم العبد السعاية، فصار بمنزلة العِتْقِ على عِوَض، فلا يُجْزِئُ عن الكفارة.
وأما الشافعي: فعنده أن العِتَقَ لا يتبعضُ حالَ اليسار، فعِتْقُه للبعض عِتْقُ للجميع فيُجْزِى، وفي حال الإعسارِ يُعْتَقُ نصيبُ المعتق ولا يَنْقُصُ الباقي؛ لأنه لا يَسْتَحِقُ الحرية عنده، ويَجوزُ تصرفه فيه بالبيع فإذا ملكه فأعتقه جاز.
قال: وإِنْ أَعْتَق نصف عبده عن كفارته، ثُمَّ أَعْتَق باقيه عنها جاز.
وهذا الذي ذكره استحسان، وكان القياسُ أن لا يُجْزِئَه عند أبي حنيفة؛ لأنه لما أعتق النصف صارَ النصفُ الباقي ناقصًا بعتقه فلا يُجْزِئه كالعبد المشترك، إلا أنه استَحْسَن في ذلك، وقال: يجوز لأن ذلك النقص الذي حصل بعِتقِ النصف الأوَّلِ نقص مِن مِلْكِه حصل بعِتْقِه، فيَنْصَرِفُ إلى الكفارة، فصار كأنه أعتق نصفه وجُزْءًا، ثُمَّ أَعْتَق الباقي.
قال: وإن أَعْتَق نصف عبده عن كفارته، ثُمَّ جامع التي ظاهر منها، ثُمَّ أَعْتَق باقيه لم يَجُز.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة؛ لأن من أصله أن العِتْقَ يتبعضُ، وقد أَمَر الله تعالى بتقديمِ العِتْقِ على المسيس، فإذا وجد المسيسُ في خلال العِتْقِ فلم يُعتق على الوجه المأمورِ فلا يُجْزِئه.
فأما على أصل أبي يوسف، ومحمد فالعِتْقُ لا يتبعضُ، فَعِتْقُ البعض عنق للجميع، فيُجْزِئُ ذلك