شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الظهار
فجازت القيمة فيه.
قال: فإن غداهم وعشاهُم جاز، قليلا أَكَلُوا أَو كَثِيرًا.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ في الكفارة إلا التمليك.
لنا: قوله تعالى: {فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِيناً. وحقيقة الإطعامِ تُفِيدُ التمكين؛ ولأن المقصودَ سَدُّ خَلَّةِ الفقير وهذا موجود في التمكين، وهو أولى أيضًا؛ لأنَّا نتيقن معه حصول الكفاية ولا نتيقَّنُ مع الدفع.
فإن قيل: صدقةٌ وجَبَتْ بالشرع، فلا يَجوزُ فيها التمكين، أصله الزكاة. قيل له: قد رُوي عن أبي يوسف: أنه يُجْزِئُ التمْكِينُ فيها، فلا نُسلَّمُ على قوله الأوَّلِ، وإن سلَّمْنا فالفَرْقُ بينهما أن الله تعالى أَوْجَب الزكاةَ بلفظ الإيتاء فقال: وَءَاتُوا الزَّكَوةَ، وبلفظ الصدقة وذلك يُفيدُ التمْلِيكَ، وأَوْجَب الكفارة بلفظ الإطعام وذلك يُفيدُ التمْكِينَ؛ فلذلك اختلفا.
قال: وإن أعطى مسكينًا واحدًا سِتِّينَ يومًا أَجْزَأَهُ.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ حتى يَسْتَوْفِي عدد المساكين.
لنا: أنه حقٌّ يَخْرُجُ مِن المال، فما جاز دفعه إلى اثنين جاز تكرار دفعه إلى واحد كالزكاة، ولأنه مسكين لم يَسْتَوْفِ قوت يومه من كفارة فجاز الصرْفُ منها إليه كسائر المساكين
فإن قيل: إنه مسكين استَوْفَى قوت يومه من كفارةٍ فإذا أُعْطِيَ منها لم يَجُزْ، أصله إذا أَعْطاه ثانيًا في اليومِ الأَوَّلِ.
قيل له: هذا لا يصح؛ لأنه في اليوم الثاني لم يَسْتَوْفِ قوت يومه منها، فجاز الدفع إليه كما يَجوزُ إلى غيره.
قال: وإن قرب التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم يَسْتَأْنف. وذلك لأن الوطء لم يُمْنَعْ منه لِمَعْنَى يختص بالإطعام، ألا ترى أن اللَّهَ تعالى لم يَشْتَرِط في الإطعامِ تَرْكَ المسيس، وإنما منع من الوطء لجواز أن يَقْدِرَ على الصومِ أو العِتْقِ والنَّهْيُ إذا لم يَكُنْ لمعنى في نفْسِ المَنْهِي عنه لم يقتض الفساد.
قال: ومَن وجب عليه كفارتا ظهارِ فَأَعْتَق رقَبَتَيْنِ لا يَنْوِي إحداهما بعينها جاز عنهما، وإن صام أربعة أَشْهُرٍ، أو أطْعَم مئة وعشرينَ مِسكينًا جاز. وهذا الذي ذكره استحسان، وأما إذا كانتا من جنسين فإنه لا يَجوزُ إلا بنية مُعيَّنة.
قال: فإن غداهم وعشاهُم جاز، قليلا أَكَلُوا أَو كَثِيرًا.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ في الكفارة إلا التمليك.
لنا: قوله تعالى: {فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِيناً. وحقيقة الإطعامِ تُفِيدُ التمكين؛ ولأن المقصودَ سَدُّ خَلَّةِ الفقير وهذا موجود في التمكين، وهو أولى أيضًا؛ لأنَّا نتيقن معه حصول الكفاية ولا نتيقَّنُ مع الدفع.
فإن قيل: صدقةٌ وجَبَتْ بالشرع، فلا يَجوزُ فيها التمكين، أصله الزكاة. قيل له: قد رُوي عن أبي يوسف: أنه يُجْزِئُ التمْكِينُ فيها، فلا نُسلَّمُ على قوله الأوَّلِ، وإن سلَّمْنا فالفَرْقُ بينهما أن الله تعالى أَوْجَب الزكاةَ بلفظ الإيتاء فقال: وَءَاتُوا الزَّكَوةَ، وبلفظ الصدقة وذلك يُفيدُ التمْلِيكَ، وأَوْجَب الكفارة بلفظ الإطعام وذلك يُفيدُ التمْكِينَ؛ فلذلك اختلفا.
قال: وإن أعطى مسكينًا واحدًا سِتِّينَ يومًا أَجْزَأَهُ.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ حتى يَسْتَوْفِي عدد المساكين.
لنا: أنه حقٌّ يَخْرُجُ مِن المال، فما جاز دفعه إلى اثنين جاز تكرار دفعه إلى واحد كالزكاة، ولأنه مسكين لم يَسْتَوْفِ قوت يومه من كفارة فجاز الصرْفُ منها إليه كسائر المساكين
فإن قيل: إنه مسكين استَوْفَى قوت يومه من كفارةٍ فإذا أُعْطِيَ منها لم يَجُزْ، أصله إذا أَعْطاه ثانيًا في اليومِ الأَوَّلِ.
قيل له: هذا لا يصح؛ لأنه في اليوم الثاني لم يَسْتَوْفِ قوت يومه منها، فجاز الدفع إليه كما يَجوزُ إلى غيره.
قال: وإن قرب التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم يَسْتَأْنف. وذلك لأن الوطء لم يُمْنَعْ منه لِمَعْنَى يختص بالإطعام، ألا ترى أن اللَّهَ تعالى لم يَشْتَرِط في الإطعامِ تَرْكَ المسيس، وإنما منع من الوطء لجواز أن يَقْدِرَ على الصومِ أو العِتْقِ والنَّهْيُ إذا لم يَكُنْ لمعنى في نفْسِ المَنْهِي عنه لم يقتض الفساد.
قال: ومَن وجب عليه كفارتا ظهارِ فَأَعْتَق رقَبَتَيْنِ لا يَنْوِي إحداهما بعينها جاز عنهما، وإن صام أربعة أَشْهُرٍ، أو أطْعَم مئة وعشرينَ مِسكينًا جاز. وهذا الذي ذكره استحسان، وأما إذا كانتا من جنسين فإنه لا يَجوزُ إلا بنية مُعيَّنة.