اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الظهار

وقال الشافعي: إذا نوى الكفارة فيهما جاز، وسقط عنه. وهذا لا يَصِحُ؛ لأنهما عبادتان اختلف جنسهما، فإذا وجبت النية لهما وجب التعيين، أصله الصوم والصلاة.
فإن قيل: كفارة واجبةٌ فلا يَفْتَقِرُ جوازها إلى تَعْيِين سببها، أصله إذا كان عليه كفارات من جنس واحد.
قيل له: حكم الجنس الواحد في نية التعيين يُخالِفُ الجنسَيْنِ، بدلالة أن قضاء أيام من رمضانَ لا يَجِبُ فيه نيةُ التعيين، وقضاء رمضانَ وصومُ النذْرِ يَفْتَقِرُ إلى "نية التعيين لاختلافِ جنيهما.
قال: وإن أعتق رقبة واحدةً، أو صام شَهْرَيْنِ كان له أن يَجْعَلَ ذلك عن أيتهما شاء.
يَعْنِي: إذا نوى بذلك الكفارة؛ وذلك لأنهما من جنس واحد، وما كان من جنس واحد فإنه يحتاج إلى نية التكفير، فإذا وجد ذلك صح، وله أن يَصْرفَه إلى أيَّتِهما شاءَ لتساويهما.
وقد قال أصحابنا: يَجوزُ صرْفُ الكفارة إلى فقراء أهل الذُّمَّةِ. وقال الشافعيُّ: لا يَجوزُ.

لنا: أنها صدقةٌ تَجِبُ بسببٍ من جهته فجاز صرفها إلى أهلِ الذَّمَّةِ كصدقة النفل.
فإن قيل: إنه مال يَجِبُ دفعه إلى الفقير بالشرع فلا يَجوزُ صرفه إلى أهلِ الذمة، أصله الزكاة.

قيل له: الزكاةُ أَخُذُها إلى الإمام وهو قائم مقامَ المُسلِمِينَ، فَدَلَّ أنها حق لهم فلا يَجوزُ صرْفُها إلى غيرهم، وليس كذلك الكفارة؛ لأنه لا حق للإمام فيها، فهي كصدقة النفل.
والله أعلم

الكتاب العان
الأصل في ثبوتِ اللَّعانِ: ما رُوي عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّه قال: «كنا جُلُوسًا في المسجدِ ليلةَ الجمعةِ فجاء رجلٌ مِن الأنصارِ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتُمُ الرجلَ يَجِدُ مع امرأته رجلًا؛ فإن قتل قتَلْتُمُوه، وإن تكلَّم جَلَدْتُمُوه، وإن سگت سكت على غيظ.
ثم جعل يقول: «اللَّهُمَّ افْتَحْ». فنَزَلَتْ آيَةُ اللَّعانِ».
وقد كان مُوجَبُ قذف الزوج في أوَّلِ الإسلام الحد، وقد دلّ على ذلك قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1481