شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الظهار
الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ} [النور:].
وهو عام في الأجنبيات والزوجات.
ولما رُوي في قصةِ ابنِ مسعودٍ أن الرجل قال: وإن تكلَّم جلَدْتُمُوه. وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهلالِ بنِ أُمَيَّةَ: «اثْتِنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ، وإلا فحَدُّ فِي ظهْرِكَ». وقال أصحاب رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قذَف هلال زوجته:
الآنَ يُجْلَدُ هلالُ بنُ أُمَيَّةَ، وتَبْطُلُ شهادته في المسلِمِينَ.
ثم نُسخ ذلك في الزوجات بآية اللعانِ، فصار موجَبُ قذْفِ الزوج اللعانَ، وقال الشافعي: موجب قذفه الحد؛ ولكن جُعِل له أن يُسْقِطَه عن نفسه باللعان.
دليلنا: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاهُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَاتٍ بِاللَّهِ} [النور:]. فذكر قذفَ الزوج وحُكْمَه، وهو اللعان، فالظاهِرُ أنَّه جميعُ الحكم المتعلّق به، ولأن قول الإنسانِ إِذا أَوْجَب عليه حقًا لآدمي فإنه لا يَمْلِكُ إسقاط ذلك الحقِّ عن نفسه بقوله، أصله الإقرار وقذف الأجنبي.
فإن قيل: قذف مسلمة عفيفة يُقْتَلُ بِقَتْلِها فوجَب أَن يَلْزَمَه الحد، أصله إذا قذف أجنبيةً.
قيل له: قذَفُ الأجنبية لما وجب به الحد لم يَمْلِكُ إسقاطه عن نفْسِه بقوله، فلو كان قذف الزوجةِ يَجِبُ به الحد لم يسقط بلعانِه.
قال رَحمَهُ اللَّهُ: إذا قذف الرجل امرأته بالزنى، وهما من أهل الشهادة، والمرأة مِمَّنْ يُحَدُّ قاذِفُها، أو نفى نسب ولدها وطالَبَتْه بِمُوجَبِ القَذْفِ فعليه اللعانُ.
وهذه الجملة تشتَمِلُ على مسائل:
منها: أن قذف الزوج لا يُوجِبُ اللعان حتى يكون الزوجان من أهل الشهادة، وتكون المرأةُ مِمَّن يُحَدُّ قاذِفُها، وقال الشافعي: كلُّ زوج صح طلاقه صحً لعانه.
لنا: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «أَرْبَعَةٌ لَا لِعَانَ بَيْنَهُنَّ وَبَينَ أَزْواجِهِنَّ اليَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ المُسْلِمِ، وَالمَمْلُوكَةُ تَحْتَ الحُرِّ، وَالحُرَّةُ تَحْتَ المَمْلُوكِ».
ولأنه ليس من أهل الشهادة فلا يثبتُ اللعَانُ بينه وبين زوجته كالصبي والمجنون، ولأن الأمة لو قذَفها أجنبي لم يَجِبْ عليه الحد، فإذا قذَفها الزوج لم يُلاعِنُ كالصغيرة.
وهو عام في الأجنبيات والزوجات.
ولما رُوي في قصةِ ابنِ مسعودٍ أن الرجل قال: وإن تكلَّم جلَدْتُمُوه. وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهلالِ بنِ أُمَيَّةَ: «اثْتِنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ، وإلا فحَدُّ فِي ظهْرِكَ». وقال أصحاب رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قذَف هلال زوجته:
الآنَ يُجْلَدُ هلالُ بنُ أُمَيَّةَ، وتَبْطُلُ شهادته في المسلِمِينَ.
ثم نُسخ ذلك في الزوجات بآية اللعانِ، فصار موجَبُ قذْفِ الزوج اللعانَ، وقال الشافعي: موجب قذفه الحد؛ ولكن جُعِل له أن يُسْقِطَه عن نفسه باللعان.
دليلنا: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاهُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَاتٍ بِاللَّهِ} [النور:]. فذكر قذفَ الزوج وحُكْمَه، وهو اللعان، فالظاهِرُ أنَّه جميعُ الحكم المتعلّق به، ولأن قول الإنسانِ إِذا أَوْجَب عليه حقًا لآدمي فإنه لا يَمْلِكُ إسقاط ذلك الحقِّ عن نفسه بقوله، أصله الإقرار وقذف الأجنبي.
فإن قيل: قذف مسلمة عفيفة يُقْتَلُ بِقَتْلِها فوجَب أَن يَلْزَمَه الحد، أصله إذا قذف أجنبيةً.
قيل له: قذَفُ الأجنبية لما وجب به الحد لم يَمْلِكُ إسقاطه عن نفْسِه بقوله، فلو كان قذف الزوجةِ يَجِبُ به الحد لم يسقط بلعانِه.
قال رَحمَهُ اللَّهُ: إذا قذف الرجل امرأته بالزنى، وهما من أهل الشهادة، والمرأة مِمَّنْ يُحَدُّ قاذِفُها، أو نفى نسب ولدها وطالَبَتْه بِمُوجَبِ القَذْفِ فعليه اللعانُ.
وهذه الجملة تشتَمِلُ على مسائل:
منها: أن قذف الزوج لا يُوجِبُ اللعان حتى يكون الزوجان من أهل الشهادة، وتكون المرأةُ مِمَّن يُحَدُّ قاذِفُها، وقال الشافعي: كلُّ زوج صح طلاقه صحً لعانه.
لنا: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «أَرْبَعَةٌ لَا لِعَانَ بَيْنَهُنَّ وَبَينَ أَزْواجِهِنَّ اليَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ المُسْلِمِ، وَالمَمْلُوكَةُ تَحْتَ الحُرِّ، وَالحُرَّةُ تَحْتَ المَمْلُوكِ».
ولأنه ليس من أهل الشهادة فلا يثبتُ اللعَانُ بينه وبين زوجته كالصبي والمجنون، ولأن الأمة لو قذَفها أجنبي لم يَجِبْ عليه الحد، فإذا قذَفها الزوج لم يُلاعِنُ كالصغيرة.