شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الظهار
الزني.
وأما قوله: يُشير إليها في جميع ذلك. فهكذا ذكره الشيخ أبو الحسن. وروى الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة: أنَّه يَحتاجُ أن يأْتِي بلفظ المواجهة فيقول: فيما رميتك به، وهو قول زفر.
وجه ما ذكره أبو الحسن: أنَّه إذا قال: فيما رميتها. وأشار إليها فالإشارة آكد في التعريف من اللفظ، فلا فرق بينَ أن يأتي مع ذلك بلفظ كناية أو مواجهة. وجه رواية الحسن: أن خطاب المواجهة لا احتمال فيه، وفي الكناية احتمال، فما لا احتمال فيه أَوْلَى.
وقد قال أصحابنا: إن اللعان شهادةً أُقيمت مقامَ الحد وأُكْدَتْ باليَمِينِ.
وقال الشافعي: اللعانُ يَمِينُ.
لنا: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَوْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاهُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَةً أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَاتِ بِاللهِ} [النور:]. فسمى ذلك شهادةً واستثنى الزوج مِن جملة الشهداء، فهذا يدلُّ على أنَّه شهادة.
فإن قيل: لمَّا قال اللهُ: أَرْبَعُ شَهَدَاتِ بِاللَّهِ دلَّ على أَنَّه يَمِينُ؛ لأن الشهادةَ لا تَقِفُ على ذِكْرِ الله تعالى، واليمين قد يكون بلفظ الشهادةِ، قال الله تعالى: قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون:].
قيل له: الشهادة في بدء الإسلام كانت مؤكدة باليمين، قال الله تعالى: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَدَتنَا أَحَقُّ مِن شَهَدَتِهِمَا} [المائدة:]. فإذا أُكد اللعانُ باسْمِ اللهِ تعالى فقد بقي على ما كانت الشهادة عليه، وذلك لا يُخْرِجُه مِن أن يكون شهادة.
فإن قيل: لو كان شهادة لم تَصِحَ مِن الأعمى والفاسِقِ.
قيل له: الأعمى من أهل الشهادةِ، وتُقبل شهادته عندنا في النسب والنكاح، وإنما لا تقبل فيما لا يتميّز فيه المشهود عليه، وهذا المعنى لا يُحتاجُ إليه في اللعانِ. وأما الفاسقُ فهو من أهل الشهادة بدليل أنَّه لو شَهِد فَرُدَّتْ شهادتُه ثُم تاب فأعادها لم تقبل، ولو لم يكن ما شَهِد به أوَّلاً شهادةً قُبل في الثاني، كالكافر إذا شَهِد ثُم أَسْلَم فأعادها، ولو شَهِد الفُسَّاقُ بالزِّني لم يَجِبِ الحدُّ عليهم، ولو لم يكن قولهم شهادةً حُدُّوا كالعبيد.
قال: فإِذا الْتَعَنا فَرَّقَ الحاكِمُ بينهما.
وقال زفرُ: تَقَعُ الفرقة بلعانهما. وقال الشافعي: تَقَعُ بالفراغ من لعانِ الزوج.
وأما قوله: يُشير إليها في جميع ذلك. فهكذا ذكره الشيخ أبو الحسن. وروى الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة: أنَّه يَحتاجُ أن يأْتِي بلفظ المواجهة فيقول: فيما رميتك به، وهو قول زفر.
وجه ما ذكره أبو الحسن: أنَّه إذا قال: فيما رميتها. وأشار إليها فالإشارة آكد في التعريف من اللفظ، فلا فرق بينَ أن يأتي مع ذلك بلفظ كناية أو مواجهة. وجه رواية الحسن: أن خطاب المواجهة لا احتمال فيه، وفي الكناية احتمال، فما لا احتمال فيه أَوْلَى.
وقد قال أصحابنا: إن اللعان شهادةً أُقيمت مقامَ الحد وأُكْدَتْ باليَمِينِ.
وقال الشافعي: اللعانُ يَمِينُ.
لنا: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَوْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاهُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَةً أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَاتِ بِاللهِ} [النور:]. فسمى ذلك شهادةً واستثنى الزوج مِن جملة الشهداء، فهذا يدلُّ على أنَّه شهادة.
فإن قيل: لمَّا قال اللهُ: أَرْبَعُ شَهَدَاتِ بِاللَّهِ دلَّ على أَنَّه يَمِينُ؛ لأن الشهادةَ لا تَقِفُ على ذِكْرِ الله تعالى، واليمين قد يكون بلفظ الشهادةِ، قال الله تعالى: قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون:].
قيل له: الشهادة في بدء الإسلام كانت مؤكدة باليمين، قال الله تعالى: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَدَتنَا أَحَقُّ مِن شَهَدَتِهِمَا} [المائدة:]. فإذا أُكد اللعانُ باسْمِ اللهِ تعالى فقد بقي على ما كانت الشهادة عليه، وذلك لا يُخْرِجُه مِن أن يكون شهادة.
فإن قيل: لو كان شهادة لم تَصِحَ مِن الأعمى والفاسِقِ.
قيل له: الأعمى من أهل الشهادةِ، وتُقبل شهادته عندنا في النسب والنكاح، وإنما لا تقبل فيما لا يتميّز فيه المشهود عليه، وهذا المعنى لا يُحتاجُ إليه في اللعانِ. وأما الفاسقُ فهو من أهل الشهادة بدليل أنَّه لو شَهِد فَرُدَّتْ شهادتُه ثُم تاب فأعادها لم تقبل، ولو لم يكن ما شَهِد به أوَّلاً شهادةً قُبل في الثاني، كالكافر إذا شَهِد ثُم أَسْلَم فأعادها، ولو شَهِد الفُسَّاقُ بالزِّني لم يَجِبِ الحدُّ عليهم، ولو لم يكن قولهم شهادةً حُدُّوا كالعبيد.
قال: فإِذا الْتَعَنا فَرَّقَ الحاكِمُ بينهما.
وقال زفرُ: تَقَعُ الفرقة بلعانهما. وقال الشافعي: تَقَعُ بالفراغ من لعانِ الزوج.