شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الظهار
اللّعَانِ، فلم يَتَناوَلُهُ الخَبَرُ.
وقد قال الشافعي: إن فُرقة اللعانِ فسخ وليس بطلاق. قال: لأنها فُرْقةً تُوجِبُ تحريم عقد النكاح تحريما لا يَرْتَفِعُ بإصابة زوج، فلم يكن طلاقا كفرقةِ الرَّضاع.
وهذا غير صحيح؛ لأن إصابة الزوج تُؤثر في التحريم الذي حصل باستيفاء العدد، وهذه الفُرقةُ طلاق بائن فيَرْتَفِعُ بزوالِ ما أَوْجَب التحريم، والتحريمُ في الطلاق وقع بزوالِ المُلْكِ فحلَّتْ بالعقد المفيد للملكِ، وفي اللعانِ التحريم حصل باللعانِ وزوالِ المُلْكِ، فلا بُدَّ مِن زوالِ حَكْمِها حتى يَزُولَ
التحريم.
قال: وإن كان القذف بولد نفى القاضِي نَسَبَه وأَلْحَقه بأُمِّه.
وذلك لما روى ابن عباس: «أَنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّق بينَ هَلالِ بنِ أُمَيَّةَ وبين امرأته بعدما الْتَعَنا، وقضى بأن الولد لها، ولا يُدْعَى لأب»، ولأن غرض الزوج بالقذف إذا كان بولَدٍ أن يَنْفِيَ عن نفْسِه ولدّا ليس منه، فلَزِم القاضِيَ أَن يَنْفِيَه باللعانِ.
قال: فإن عاد الزوج فأَكْذَب نفْسَه حدَّه القاضي، وحلَّ له أن يتزوجها.
وذلك لأنه إذا أكذب نفْسَه فقد اعترف بوجوب الحد عليه، فإذا حده القاضي خرج بذلك مِن أن يكونَ مِن أهلِ اللَّعَانِ، فلم يَبْقَ حَكْمُ العانِ المتقدِّمِ وإذا زال حكمه زال التحريم المتعلق به، فيَحِلُّ له تزويجها لزوال التحريم، ولأن الأحكام المختصة باللعان تحريم الاجتماع ونفي النسب، ومعلوم أن نَفْي النسب لا يتأبدُ كذلك التحريم، هذا كله على قول أبي حنيفة، ومحمد.
قال: وكذلك إن قذف غيرَها فَحُدَّ أَو زَنَتْ فحُدَّتْ.
وذلك لما بَيَّنَّا أن الزوجَ يَخْرُجُ مِن أهل اللعانِ بإقامة الحد عليه، وإذا حُدَّتِ المرأة خَرَجَتْ مِن أن يثبُتَ اللّعانُ في حقها، فيسقط حكم اللعانِ المتقدم ويَزُولُ التحريم المتعلق به.
قال: وإذا قذف امرأته وهي صغيرة أو مجنونةٌ فلا لعان بينهما. لأن هذا قذف ليس بصحيح بدليل أنَّه لو قذفها أجنبي لم يُحَدَّ، وإذا لم يَصِح القذف لم يتعلَّق به لعان، وكذلك الصبي والمجنون إذا قذف زوجته فلا لعان؛ لأن كلَّ واحدٍ منهما ليس له قول صحيح، فلا يتعلق بقوله حكم، الدليل عليه سائر أقواله.
وقد قال الشافعي: إن فُرقة اللعانِ فسخ وليس بطلاق. قال: لأنها فُرْقةً تُوجِبُ تحريم عقد النكاح تحريما لا يَرْتَفِعُ بإصابة زوج، فلم يكن طلاقا كفرقةِ الرَّضاع.
وهذا غير صحيح؛ لأن إصابة الزوج تُؤثر في التحريم الذي حصل باستيفاء العدد، وهذه الفُرقةُ طلاق بائن فيَرْتَفِعُ بزوالِ ما أَوْجَب التحريم، والتحريمُ في الطلاق وقع بزوالِ المُلْكِ فحلَّتْ بالعقد المفيد للملكِ، وفي اللعانِ التحريم حصل باللعانِ وزوالِ المُلْكِ، فلا بُدَّ مِن زوالِ حَكْمِها حتى يَزُولَ
التحريم.
قال: وإن كان القذف بولد نفى القاضِي نَسَبَه وأَلْحَقه بأُمِّه.
وذلك لما روى ابن عباس: «أَنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّق بينَ هَلالِ بنِ أُمَيَّةَ وبين امرأته بعدما الْتَعَنا، وقضى بأن الولد لها، ولا يُدْعَى لأب»، ولأن غرض الزوج بالقذف إذا كان بولَدٍ أن يَنْفِيَ عن نفْسِه ولدّا ليس منه، فلَزِم القاضِيَ أَن يَنْفِيَه باللعانِ.
قال: فإن عاد الزوج فأَكْذَب نفْسَه حدَّه القاضي، وحلَّ له أن يتزوجها.
وذلك لأنه إذا أكذب نفْسَه فقد اعترف بوجوب الحد عليه، فإذا حده القاضي خرج بذلك مِن أن يكونَ مِن أهلِ اللَّعَانِ، فلم يَبْقَ حَكْمُ العانِ المتقدِّمِ وإذا زال حكمه زال التحريم المتعلق به، فيَحِلُّ له تزويجها لزوال التحريم، ولأن الأحكام المختصة باللعان تحريم الاجتماع ونفي النسب، ومعلوم أن نَفْي النسب لا يتأبدُ كذلك التحريم، هذا كله على قول أبي حنيفة، ومحمد.
قال: وكذلك إن قذف غيرَها فَحُدَّ أَو زَنَتْ فحُدَّتْ.
وذلك لما بَيَّنَّا أن الزوجَ يَخْرُجُ مِن أهل اللعانِ بإقامة الحد عليه، وإذا حُدَّتِ المرأة خَرَجَتْ مِن أن يثبُتَ اللّعانُ في حقها، فيسقط حكم اللعانِ المتقدم ويَزُولُ التحريم المتعلق به.
قال: وإذا قذف امرأته وهي صغيرة أو مجنونةٌ فلا لعان بينهما. لأن هذا قذف ليس بصحيح بدليل أنَّه لو قذفها أجنبي لم يُحَدَّ، وإذا لم يَصِح القذف لم يتعلَّق به لعان، وكذلك الصبي والمجنون إذا قذف زوجته فلا لعان؛ لأن كلَّ واحدٍ منهما ليس له قول صحيح، فلا يتعلق بقوله حكم، الدليل عليه سائر أقواله.