شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العدة
إذا طلقها في آخِرِ أَجزاء الظُّهْرِ، فعلى مُوجَبِ قولهم يَجِبُ حمله على الحيض هاهنا.
قال: وإن كانتْ لا تَحِيضُ " مِن صِغَرٍ أَو كِبَرِ فَعِدَّتُها ثلاثةُ أَشْهُرٍ.
وذلك لقوله تعالى: {وَالَّتِي يئسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نسائكم إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق:].
قال: وإن كانت حامِلًا فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا.
وذلك لقوله تعالى: {وَأُوَلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ} [الطلاق:].
قال: وإِنْ كانتْ أمةٌ فَعِدَّتُها حَيضتانِ.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَلَاقُ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ».
وعن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال: «عِدَّتُها حَيضتانِ، ولو استطَعْتُ لجعلتها حيضة ونصفا».
قال: وإن كانت لا تَحِيضُ فَعِدَّتُها شهر ونصف.
وهو أَحَدُ أقوال الشافعي، وقال في قول آخر: ثلاثة أشهر، وفي قول آخر: شهران.
لنا: ما رُوي عن عمرَ رضي الله عَنْهُ، أنه قال: «عدةُ الأمة بالشهورِ نصفُ عدَّةِ الحرّة، ولو استطعتُ لجعلتُ عدتها حيضة ونصفا».
ولأنها عدة تتبعضُ فكان للرِّقٌ تأثير في نقصانها كالعِدة بالحيض، ولأن الرِّقَّ إِذا أَثر في تبعيض العِدَّةِ وجَب أن يكونَ على النصفِ كالحد ومُدَّةِ القَسْمِ.
فإن قيل: عِدَّتُها حيضتانِ، وكلُّ شَهْرٍ قائم مقامَ حيضةٍ.
قيل له: بل عِدَّتُها حيضةٌ ونصف، ولكن لما لم يتبعض الحيضُ ووجب بعضُه وجب باقيه، والشهر يتبعضُ.
فأما العِدَّةُ بِوَضْعِ الحَمْلِ فَيَستَوِي فيها الحرَّةُ والأَمةُ؛ لأنه مِمَّا لا يتبعضُ.
قال: وإذا مات الرجل عن امرأته الحرَّةِ فَعِدَّتُها أربعة أشهرٍ وعَشر. وذلك لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة:].
وهذه العِدَّة لا تَجِبُ إلا في نكاح صحيح، ويستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها؛ لأن اللَّهَ تعالى أَوْجَبها مُطْلَقَةٌ، ولم يُفصل بينَ الدُّخُولِ وغيرِه، وأَوْجَبها بموت الزوج، وإطلاق ذلك يقتَضِي مَن كان نكاحه صحيحًا.
قال: وإن كانتْ لا تَحِيضُ " مِن صِغَرٍ أَو كِبَرِ فَعِدَّتُها ثلاثةُ أَشْهُرٍ.
وذلك لقوله تعالى: {وَالَّتِي يئسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نسائكم إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق:].
قال: وإن كانت حامِلًا فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا.
وذلك لقوله تعالى: {وَأُوَلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ} [الطلاق:].
قال: وإِنْ كانتْ أمةٌ فَعِدَّتُها حَيضتانِ.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَلَاقُ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ».
وعن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال: «عِدَّتُها حَيضتانِ، ولو استطَعْتُ لجعلتها حيضة ونصفا».
قال: وإن كانت لا تَحِيضُ فَعِدَّتُها شهر ونصف.
وهو أَحَدُ أقوال الشافعي، وقال في قول آخر: ثلاثة أشهر، وفي قول آخر: شهران.
لنا: ما رُوي عن عمرَ رضي الله عَنْهُ، أنه قال: «عدةُ الأمة بالشهورِ نصفُ عدَّةِ الحرّة، ولو استطعتُ لجعلتُ عدتها حيضة ونصفا».
ولأنها عدة تتبعضُ فكان للرِّقٌ تأثير في نقصانها كالعِدة بالحيض، ولأن الرِّقَّ إِذا أَثر في تبعيض العِدَّةِ وجَب أن يكونَ على النصفِ كالحد ومُدَّةِ القَسْمِ.
فإن قيل: عِدَّتُها حيضتانِ، وكلُّ شَهْرٍ قائم مقامَ حيضةٍ.
قيل له: بل عِدَّتُها حيضةٌ ونصف، ولكن لما لم يتبعض الحيضُ ووجب بعضُه وجب باقيه، والشهر يتبعضُ.
فأما العِدَّةُ بِوَضْعِ الحَمْلِ فَيَستَوِي فيها الحرَّةُ والأَمةُ؛ لأنه مِمَّا لا يتبعضُ.
قال: وإذا مات الرجل عن امرأته الحرَّةِ فَعِدَّتُها أربعة أشهرٍ وعَشر. وذلك لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة:].
وهذه العِدَّة لا تَجِبُ إلا في نكاح صحيح، ويستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها؛ لأن اللَّهَ تعالى أَوْجَبها مُطْلَقَةٌ، ولم يُفصل بينَ الدُّخُولِ وغيرِه، وأَوْجَبها بموت الزوج، وإطلاق ذلك يقتَضِي مَن كان نكاحه صحيحًا.