اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العدة

متوفّى عنها زوجها لم تَنتَقِلْ عِدَّتُها

وقال الشافعي: في كل واحد منهما قولان؛ في أحدهما: تنتقل فيهما.
وفي الآخَرِ: لا تنتقل فيهما.
لنا: أن المطلقة الرجعية زوجةٌ، فإذا لزمها العِدَّة مع الحرية كانت عدة الحرائر، كما لو طلقها بَعْدَ العِلْقِ.
فإن قيل: إنها مطلقة، فلا تَنْتَقِلُ عِدَّتُها بالعِتْقِ كالمبتوتة.
قيل له: المبتوتة لا تنتقل عِدَّتُها بالوفاة، فلم تنتقل بالعِتْقِ، والرجعية بخلافه، وأما المبتوتة فلأنها أُعتقتُ بعْدَ البينونة، فلم يؤكِّدِ العِتْقُ في عِدَّتِها، أصله المطلقة الرجعية إذا انْقَضَتْ عِدَّتُها.
فإن قيل: إنها معتدة، فوجب أن تتغيّر عِدَّتُها بالحرية كالرَّجْعِيَّةِ. قيل له: الرجعية زوجة بدليل أنه يَلْزَمُها عدة الوفاة، فجاز أن تُغَيَّرَ عِدَّتُها، والمبتوتة بخلاف ذلك.
قال: وإن كانتْ آيسةً فاعتدَّتْ بالشهورِ، ثُمَّ رأتِ الدَّم، انْتَقَض ما مضى من عِدَّتِها، وكان عليها أن تستأنف العِدَّةَ بالحِيَضِ.
وذلك لأن الشهور بدل عن الحيض، والبدلُ لا يثبت له حكم مع القُدرةِ على المبْدَلِ، فإذا رأتِ الدم انتقلَتْ إليه وسقط حكم الأشهر.
وهذا الذي ذكره ظاهر على الرواية التي لم يُقَدِّر أصحابنا فيها مقدار الإياس، فإذا ظنَّتْ أنها قد أَيسَتْ، ثُمَّ رأتِ الدم تبيَّنا أنها لم تكن آيسة، فلم تَعْتَدَّ بالشهورِ.

وأما على الرواية التي قدَّرُوا فيها للإياس مقدار، فإنها إذا بلغت ذلك المقدار، ثُمَّ رأتِ الدم بعده لم يكن حَيْضًا، كما تراه الصغيرة التي لا تَحِيضُ مثلها، فأما الصغيرة إذا اعتدت ببعض الشهورِ، ثُمَّ بِلغَتِ انتقلت عدَّتُها إلى الحيض لِما بَيَّنَّاه.
قال: والمنكوحة نكاحا فاسدًا، والموطوءة بشبهةٍ عِدَّتُها الحِيضُ في الفُرْقة والموت.
وذلك لأن هذه العدَّةَ تَجِبُ على وجه الاستبراء فيستوي فيها الحالانِ جميعا، وعدة الوفاةِ تَجِبُ على وجهِ العبادةِ لحُرمةِ النكاح، وهذا السبب غير موجود في النكاح الفاسدِ والوَطْء بشبهة.
قال: وإذا مات مَوْلَى أُمِّ الوَلَدِ عنها، أو أَعْتَقَهَا فَعِدَّتُها ثلاثُ حِيَضِ. وقال الشافعي: قُرء واحدٌ.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1481