شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العدة
لاعتبارِ عِلْمِها فيه.
قال: والعِدَّةُ في النكاح الفاسدِ عَقِيبَ التفريق بينهما، أو عَزْمِ الواطئ على تَرْكِ وَطيها.
وقال زفرُ: مِنْ آخِرِ ما وَطِئها.
وجه قول أصحابنا: أنها قد صارت فراشًا بالوَطْء، فتُعتبرُ العِدَّةُ مِن حينٍ الفُرقة كالنكاح الصحيح.
وجه قول: زفرَ: أن المعنى الموجب للعدة في النكاح الفاسد الوطء، فإذا وُجد تعلَّقَتْ به العِدَّةُ كالفُرقة في النكاح الصحيح.
الجواب: أن كل وطّءٍ يُوجَدُ في النكاح الفاسد يَجْرِي مَجْرَى وَطْءٍ واحدٍ بدليل أنه يستند إلى حكم العقد، فما لم تُوجَد الفرقةُ أو العزم على تَرْكِ وَطَّيْها فحكمُه مُتَرَقَب، فلا تثبتُ العِدَّةُ مع جواز وجوده.
وقد قال أصحابنا: إذا تأخر حيضُ المطلقة لعارض، أو غير عارض بقيت في العِدَّةِ حتى تَحِيضَ، أو تَبْلُغَ حدَّ الإياس.
وهو قول ابن مسعود، و به قال الشافعي في الجديد.
وقال في القديم: إذا تأخر لغيرِ عارض انتظرتْ إلى أن تَعْلَمَ براءةَ رَحِمها، ثُمَّ تعتَدُّ بالشهور. وهو قول عمر
لنا: أنها بالغةٌ يُرْجَى منها الحيضُ، فلا تعتد بالشهور كالتي تأخر حيضُها لعارض.
فإن قيل: المقصود بالعِدَّةِ براءة الرحم، وقد علمنا ذلك. قيل له: يَبْطُلُ به إذا قال لها: إذا ولدت فأنتِ طالق. فولدت فعليها العِدَّةُ مع عِلْمِنا ببراءة رحمها.
قال: وعلى المبتوتة والمتوفى عنها زوجها إذا كانتْ بالغة مسلمة الإحداد أما وجوبه على المتوفَّى عنها: فلما رُوي: أَنَّ أُمَّ حَبيبةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا بَلَغَهَا موت أبي سفيان انتظرَتْ ثلاثا، ثُمَّ ادَّهَنَتْ، وقالت: ما بي من طيب، لكن ه سمعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقولُ: «لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ أكثَرَ مِنْ ثلاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا عَلَى زوجِهَا أَربَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».
وأما المبتوتة فعليها الإحداد، وقال الشافعي في أَحَدٍ قَوْلَيْهِ: لا إحدادَ عليها.
قال: والعِدَّةُ في النكاح الفاسدِ عَقِيبَ التفريق بينهما، أو عَزْمِ الواطئ على تَرْكِ وَطيها.
وقال زفرُ: مِنْ آخِرِ ما وَطِئها.
وجه قول أصحابنا: أنها قد صارت فراشًا بالوَطْء، فتُعتبرُ العِدَّةُ مِن حينٍ الفُرقة كالنكاح الصحيح.
وجه قول: زفرَ: أن المعنى الموجب للعدة في النكاح الفاسد الوطء، فإذا وُجد تعلَّقَتْ به العِدَّةُ كالفُرقة في النكاح الصحيح.
الجواب: أن كل وطّءٍ يُوجَدُ في النكاح الفاسد يَجْرِي مَجْرَى وَطْءٍ واحدٍ بدليل أنه يستند إلى حكم العقد، فما لم تُوجَد الفرقةُ أو العزم على تَرْكِ وَطَّيْها فحكمُه مُتَرَقَب، فلا تثبتُ العِدَّةُ مع جواز وجوده.
وقد قال أصحابنا: إذا تأخر حيضُ المطلقة لعارض، أو غير عارض بقيت في العِدَّةِ حتى تَحِيضَ، أو تَبْلُغَ حدَّ الإياس.
وهو قول ابن مسعود، و به قال الشافعي في الجديد.
وقال في القديم: إذا تأخر لغيرِ عارض انتظرتْ إلى أن تَعْلَمَ براءةَ رَحِمها، ثُمَّ تعتَدُّ بالشهور. وهو قول عمر
لنا: أنها بالغةٌ يُرْجَى منها الحيضُ، فلا تعتد بالشهور كالتي تأخر حيضُها لعارض.
فإن قيل: المقصود بالعِدَّةِ براءة الرحم، وقد علمنا ذلك. قيل له: يَبْطُلُ به إذا قال لها: إذا ولدت فأنتِ طالق. فولدت فعليها العِدَّةُ مع عِلْمِنا ببراءة رحمها.
قال: وعلى المبتوتة والمتوفى عنها زوجها إذا كانتْ بالغة مسلمة الإحداد أما وجوبه على المتوفَّى عنها: فلما رُوي: أَنَّ أُمَّ حَبيبةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا بَلَغَهَا موت أبي سفيان انتظرَتْ ثلاثا، ثُمَّ ادَّهَنَتْ، وقالت: ما بي من طيب، لكن ه سمعتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقولُ: «لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ أكثَرَ مِنْ ثلاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا عَلَى زوجِهَا أَربَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».
وأما المبتوتة فعليها الإحداد، وقال الشافعي في أَحَدٍ قَوْلَيْهِ: لا إحدادَ عليها.