شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العدة
وأما أُمُّ الولد فعِدَّتُها مِن وَطْء فهي كالمعتدة من نكاح فاسد. قال: ولا يَنْبَغِي أن تُخْطَبَ المعتدة، ولا بأس بالتعريض في الخِطبة. وذلك لقوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًا} [البقرة:]. قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السِّرُّ النَّكَاحُ».
فمنع من التصريح بالخطبة.
فأما جواز التعريض فقد دلَّ عليه أوَّلُ الآيةِ، ورُوِي أَن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لفاطمة بنت قيس: «إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فآذنيني.
وهذا تعريض، وعن ابن عباس: «التعريض أن يقول: إني أريد أن أتزوَّجَ. وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة:]. أي: «إني فيك لراغب، وإني لأرجو أن نَجْتَمِعَ».
قال: ولا يَجوزُ للمطلقة الرجْعِيَّةِ والمَبْتُوتِةِ الخروج من بيتها ليلا ولا نهارًا وذلك لقوله تعالى: لَا تُخرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنة} [الطلاق:]. ولأن نفقتها تَجِبُ على الزوج، فلا يجوز لها الخروج كالزوجة.
قال: والمتوفى عنها زوجها تَخْرُجُ نهارًا وبعض الليل، ولا تَبِيتُ في غير مَنْزِلِها.
وذلك لِما رُوِي: أن فُرَيْعَةَ بنتَ مالكِ بن سنان، أخت أبي سعيد الخدري رض اللهُ عَنْهُمَا قُتِل زوجها، فاستأذنَتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الانتقالِ، فقال: «اسْكُنِي في بيتكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ.
فمنعها من الانتقال، ولم يُنكر عليها خروجها إليه فدل على جوازه.
ولما رُوي: «أن نسوةٌ مِن هَمَذانَ نُعِي إليهنَّ أزواجهنَّ فسألنَ ابن مسعودٍ فقُلْنَ: إنا نستوحِشُ فَأَمَرَهُنَّ أن يجتمعنَ بالنهار، فإذا كان الليلُ فَلْتَرْجِعْ كُلُّ واحدة إلى بيتها».
قال: وعلى المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يُضافُ ه إليها بالسكنى حال وقوع الفُرقة".
وذلك لقوله تعالى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق:].
والبيتُ المضاف إليها هو الذي تَسْكُنُه، ولهذا قال أصحابنا: إذا زارتْ أهلها فطلقها زوجها كان عليها أن تعود إلى منزلها فتعتد فيه؛ لأنَّه الموضع الذي يُضاف إليها.
فمنع من التصريح بالخطبة.
فأما جواز التعريض فقد دلَّ عليه أوَّلُ الآيةِ، ورُوِي أَن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لفاطمة بنت قيس: «إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فآذنيني.
وهذا تعريض، وعن ابن عباس: «التعريض أن يقول: إني أريد أن أتزوَّجَ. وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة:]. أي: «إني فيك لراغب، وإني لأرجو أن نَجْتَمِعَ».
قال: ولا يَجوزُ للمطلقة الرجْعِيَّةِ والمَبْتُوتِةِ الخروج من بيتها ليلا ولا نهارًا وذلك لقوله تعالى: لَا تُخرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنة} [الطلاق:]. ولأن نفقتها تَجِبُ على الزوج، فلا يجوز لها الخروج كالزوجة.
قال: والمتوفى عنها زوجها تَخْرُجُ نهارًا وبعض الليل، ولا تَبِيتُ في غير مَنْزِلِها.
وذلك لِما رُوِي: أن فُرَيْعَةَ بنتَ مالكِ بن سنان، أخت أبي سعيد الخدري رض اللهُ عَنْهُمَا قُتِل زوجها، فاستأذنَتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الانتقالِ، فقال: «اسْكُنِي في بيتكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ.
فمنعها من الانتقال، ولم يُنكر عليها خروجها إليه فدل على جوازه.
ولما رُوي: «أن نسوةٌ مِن هَمَذانَ نُعِي إليهنَّ أزواجهنَّ فسألنَ ابن مسعودٍ فقُلْنَ: إنا نستوحِشُ فَأَمَرَهُنَّ أن يجتمعنَ بالنهار، فإذا كان الليلُ فَلْتَرْجِعْ كُلُّ واحدة إلى بيتها».
قال: وعلى المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يُضافُ ه إليها بالسكنى حال وقوع الفُرقة".
وذلك لقوله تعالى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق:].
والبيتُ المضاف إليها هو الذي تَسْكُنُه، ولهذا قال أصحابنا: إذا زارتْ أهلها فطلقها زوجها كان عليها أن تعود إلى منزلها فتعتد فيه؛ لأنَّه الموضع الذي يُضاف إليها.